إيران: الطرف الأميركي يريد "اتفاقاً مؤقتاً" وثمة قضايا عالقة

إيران: الطرف الأميركي يريد "اتفاقاً مؤقتاً" وثمة قضايا عالقة بالمفاوضات

26 يناير 2022
عبد اللهيان يبحث مع أعضاء بالبرلمان الإيراني تطورات مفاوضات فيينا (أرشيف/Getty)
+ الخط -

التقى وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأربعاء، أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية في مقر البرلمان الإيراني، لمناقشة آخر تطورات مفاوضات فيينا غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. 

ونقل المتحدث باسم اللجنة، محمود عباس زادة مشكيني، عن الوزير الإيراني، قوله خلال الجلسة، إن المفاوضات "تتقدم بشكل جيد حتى اللحظة"، مضيفا أنها "أحرزت تقدما لكن ثمة قضايا عالقة". 

وأوضح أمير عبد اللهيان، وفق ما أوردته وكالة "إيلنا" الإيرانية العمالية، أن الوفد الإيراني لم يجر حتى الآن تفاوضا مباشرا مع الوفد الأميركي، مؤكداً أن "الحصول على ضمانات شاملة ومحكمة أمر مهم لنا وكذلك بالنسبة للتحقق" من رفع العقوبات. 

من جهته قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، محمود عباس زادة مشكيني، إن "الغرب بصدد الحصول على تنازلات من إيران"، متهما إياه بالسعي للضغط على الشارع الإيراني لتحقيق أهدافه، حسب قوله. 

وأضاف مشكيني أن "ما يهم إيران هو التوصل إلى اتفاق مستدام ودائم وشامل ومحكم على قاعدة رابح ـ رابح"، موضحاً أن "الاتفاق يجب أن يكون وفق مبدأ ربح ـ ربح لكي تزول مخاوف الطرف الآخر وفي الوقت نفسه تتحقق المطالب المنطقية لإيران في رفع العقوبات". 

وختم المتحدث الإيراني تصريحاته بالقول إن "الطرف الآخر يسعى إلى اتفاق مؤقت لكي يطيحه وقتما شاء". 

وكان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قد قال مساء الثلاثاء، إن "هناك مجالا للاتفاق (في مفاوضات فيينا) إذا ما رفعت أميركا العقوبات الظالمة" عن إيران، قائلاً إن الحكومة الإيرانية ستواصل المفاوضات، لكننا لن نربط البلاد بها و"هي ليست كل شيء".  

في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات، لـ"العربي الجديد"، إن "المفاوضات وصلت إلى مرحلة حساسة للغاية، ومن الصعب أن يقدر المفاوضون على إيجاد حلول للقضايا العالقة المتبقية"، مشيرة إلى أن "معظم هذه القضايا مرتبط بملفي التحقق من تنفيذ الاتفاق والضمانات التي تطالب بها طهران".

 وفي السياق، توقعت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، "عودة رؤساء الوفد خلال الأسبوع المقبل إلى العواصم للتشاور والعودة إلى فيينا بقرارات بشأن القضايا الحساسة المتبقية".  

وانطلقت مفاوضات فيينا غير المباشرة بين طهران وواشنطن خلال إبريل/نيسان الماضي، وعقدت حتى الآن سبع جولات منها والجولة الثامنة مازالت مستمرة وهي أطول الجولات.

وتسعى "مجموعة 1+4"، الشريكة بالاتفاق النووي والمكونة من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا فضلا عن الاتحاد الأوروبي، إلى تقريب وجهات النظر بين الوفدين الإيراني والأميركي خلال مفاوضات فيينا، وذلك في اجتماعات منفصلة مع الوفدين في فندقي "كوبورغ" و"ماريوت". 

وتشهد الجولة الثامنة، وهي أطول جولة انطلقت يوم 27 الشهر الماضي، أخيرا، اجتماعات مضغوطة، على مستوى لجان الخبراء ورؤساء الوفود بغية التوصل لاتفاق. 

المساهمون