إصابات بقمع مسيرات ضد الاستيطان بالضفة ومهاجمة موكب تشييع الشهيد عوض

إصابات بقمع الاحتلال مسيرات ضد الاستيطان في الضفة ومهاجمة موكب تشييع الشهيد خالد عوض

30 يوليو 2021
شنّت قوات الاحتلال عدداً من الاعتقالات ضد الفلسطينيين (الأناضول)
+ الخط -

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد صلاة الجمعة، اليوم، المسيرات السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والرافضة لإقامة بؤر استيطانية في عدة مناطق من الضفة الغربية، بينما هاجمت موكب تشييع جثمان الشهيد الفلسطيني خالد عوض في بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأكدت مصادر محلية اندلاع مواجهات في بلدة بيتا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي جبل صبيح في البلدة، كما اندلعت مواجهات في قرية كفر قدوم بعد انطلاق المسيرة الأسبوعية المطالبة بفتح الطريق الرئيس المغلق منذ أكثر من 17 عاماً.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان صحافي بأن طواقمه تعاملت مع 211 إصابة في نابلس، بينها 201 إصابة في بلدة بيتا، وعشر في قرية بيت دجن.

وأشار الهلال الأحمر إلى أن من بين الإصابات في بيتا خمساً بالرصاص الحي، و24 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و132 إصابة بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، و7 حالات سقوط و33 إصابة أخرى منها إصابات بقنابل غاز.

وجرف جيش الاحتلال بعد ظهر اليوم وحفر الطرق المحيطة بجبل صبيح في بلدة بيتا لإعاقة وصول سيارات الإسعاف لنقل المصابين.

وفي بيت دجن شرق نابلس، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة الأسبوعية في القرية، رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي القرية من ناحيتها الشرقية.

وانطلقت المسيرة الأسبوعية في بيت دجن بعد صلاة الجمعة، من وسط القرية، وحين وصولها إلى منطقة قريبة من البؤرة الاستيطانية قمعتها قوات الاحتلال.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم الجمعة، في الحصيلة النهائية للإصابات التي تعامل معها في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدتي بيتا وبيت دجن في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، بأن تلك الإصابات اليوم وصلت إلى 435 إصابة.
وأشار الهلال الأحمر إلى أن من بين الإصابات 8 بالرصاص الحي، و84 بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و277 بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، و66 إصابة أخرى بقنابل الغاز المباشرة وأيضاً إصابات سقوط واعتداء من قبل جيش الاحتلال.

عشرات الإصابات في كفر قدوم

كذلك أُصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة الأسبوعية في قرية كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية والمناهضة للاستيطان، والتي انطلقت تنديداً بجرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في بيت أمر وبيتا والأغوار الشمالية.

ومنذ ساعات الصباح الباكر وقبل انطلاق المسيرة في كفر قدوم نصبت قوات الاحتلال كمائن في منازل مهجورة قبل الاعتداء على المشاركين في المسيرة بإطلاق قنابل الغاز والأعيرة المعدنية، مما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بالاختناق عولجوا جميعهم ميدانيا.

واندلعت مواجهات عنيفة تصدى خلالها الشبان لجيش الاحتلال بالحجارة فيما تمكنوا من إشعال الإطارات المطاطية قرب مستعمرة قدوميم المقامة على أراضي كفر قدوم رغم محاولات الجنود منعهم بجميع الوسائل.

تأدية صلاة الجمعة في يطا

في غضون ذلك، أدى عشرات الفلسطينيين، في مسافر يطا، صلاة الجمعة، في أراضيهم المهددة بالاستيلاء عليها في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، القريبة من مستوطنة "افيقال" المقامة على أراضي الفلسطينيين، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الأسبوعية التي تنظمها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتعاون مع إقليم حركة فتح بيطا ولجان الحماية والصمود.

الاحتلال يهاجم موكب تشييع الشهيد خالد عوض

في سياق متصل، هاجمت قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم موكب تشييع جثمان الشهيد الفلسطيني خالد عوض في بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية، بعد انطلاق موكب تشييع جثمانه من مسجد بيت أمر الكبير، حيث جابت مسيرة شارك فيها الآلاف شوارع البلدة وصولاً إلى مقبرة البلدة.

وحين وصول المشيعين إلى مقبرة البلدة لمواراة الجثمان الثرى، هاجمت قوات الاحتلال المشيعين وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم، ما أوقع عديداً من الإصابات، تزامناً مع اندلاع مواجهات.

وفي هذا السياق، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان صحافي بأن طواقمه تعاملت مع عدد من الإصابات في بلدة بيت أمر، بينها إصابتان بالرصاص الحي و18 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و36 إصابة بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، و3% إصابات حروق. 

وسبق انطلاق موكب التشييع وصول جثمان الشهيد عوض من المستشفى الأهلي بمدينة الخليل إلى مسقط رأسه في بيت أمر، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع عليه، ثم نقل الجثمان إلى مسجد بيت أمر الكبير وتم أداء صلاة الجنازة عليه، وانطلق موكب التشييع على وقع الهتافات الغاضبة التي تندد بجرائم الاحتلال وتمجد بالشهيد، ورفعت الأعلام الفلسطينية وأعلام الفصائل الوطنية إلى أن وصلت إلى المقبرة فهاجمتها قوات الاحتلال.

واستشهد الشاب خالد عوض بعد إصابته خلال مواجهات اندلعت أمس، بعد تشييع جثمان الشهيد الفلسطيني الطفل محمد العلامي الذي قتل برصاص الاحتلال حينما كان في سيارة والده أول من أمس الأربعاء.

مستوطنون يقطعون أعمدة هاتف لأحد المنازل

على صعيد منفصل، قطع مستوطنون، اليوم الجمعة، عدداً من أعمدة الهاتف الواصلة إلى أحد المنازل في بورين جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الجمعة، الأسير المحرر محمود محمد صلاح من بلدة الخضر جنوب بيت لحم جنوب الضفة الغربية، والشاب معروف أحمد الأطرش من مدينة بيت جالا غرب بيت لحم، كما اعتقلت قوات الاحتلال الشابين نور خالد الحروب ومعتز محمد الحروب من مدينة دورا جنوب الخليل.

من جانب آخر، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن بؤرة هيوفال الاستيطانية، المقامة على أراضي قرية قريوت جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، تقوم بضخ المجاري تجاه أراضي الفلسطينيين في الجهة الغربية من قريوت. 

وأشارت الهيئة إلى أن مياه الصرف الصحي تنتشر على كافة الأراضي، بفعل المستوطنات التي أصبحت تضخ مياه المجاري على أشجار المواطنين التي أتلفت بالكامل ودمرت كل الأراضي. 

في سياق آخر، سلمت سلطات الاحتلال أمس أمراً عسكرياً موقعاً من قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية يحظر على الأسير المحرر مدحت العيساوي دخول منطقة الضفة لمدة ستة شهور.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بالأمس منزل العيساوي في بلدة العيسوية بالقدس، وهو شقيق الأسيرين سامر ورأفت وشقيق الشهيد طارق، وسلمته أمر استدعاء للتحقيق لدى شرطة الاحتلال في سجن المسكوبية حيث جرى تسليمه القرار.

يذكر أن الأسير العيساوي أمضى في سجون الاحتلال مدة ثماني سنوات وأطلق سراحه قبل نحو أسبوعين؛ حيث أبعد عن منزله في بلدة العيسوية في حينه إلى حي بيت حنينا قبل أن يسمح له بالعودة إلى منزله مجدداً.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، الشاب محمد جهاد الأقرع من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية أثناء مروره على حاجز عسكري "طيار" أثناء توجهه إلى جنين شمال الضفة. 

المساهمون