"هيومن رايتس ووتش" تدعو لاتخاذ "خطوات حاسمة" بوجه الزعماء المستبدين

"هيومن رايتس ووتش" تدعو لاتخاذ "خطوات حاسمة" بوجه الزعماء المستبدين

14 يناير 2022
حذر روث الحكومات الديمقراطية من دعم "أصدقائها" المستبدين (Getty)
+ الخط -

حثت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأنظمة الديمقراطية حول العالم على اتخاذ "خطوات حاسمة" بوجه الزعماء المستبدين الذين واجهوا معارضة واحتجاجات واسعة وملموسة في عام 2021 في عدد من دول العالم.

جاء ذلك في تقريرها السنوي الصادر، الخميس، تحت عنوان "التقرير العالمي 2022" والذي يتناول قضايا انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم، ويوثق للخروقات في أكثر من مائة دولة. 

وقال المدير التنفيذي للمنظمة ومقرها نيويورك، كين روث، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمناسبة صدور التقرير، إنّ "الاعتقاد السائد هو أنّ الأوتوقراطية آخذة في الصعود والديمقراطية في التدهور، ولكن الواقع أكثر تعقيداً، إذ شهدنا في الكثير من البلدان، مثل ميانمار والسودان وتايلاند وبولندا ونيكاراغوا، مسيرات شعبية لدعم الديمقراطية، ونزل الناس للشوارع للمطالبة بإنهاء أنظمة الحكم الاستبدادية، على الرغم من مخاطر التعرض للاعتقال والإصابة بسبب إطلاق النار".

وأضاف: "في عدد من الدول التي تتمتع بما يشبه الديمقراطية الانتخابية... بدأت الأحزاب السياسية المعارضة، بغض النظر عن خلافاتها السياسية، ببناء تحالفات واسعة في السعي لتحقيق المصلحة المشتركة للإطاحة بالزعيم". 

وتابع: "تلك الائتلافات نجحت في عدد من البلدان من بينها التشيك، وإسرائيل، إذ تمت الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وحالياً هناك محاولات مشابهة في المجر وتركيا". وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة، وإن بدرجة مختلفة، شهدت كذلك تحالفات ضد دونالد ترامب. 

وفي ما يخص سياسات الرئيس جو بايدن الخارجية والوعود التي قطعها بأن تلعب قضايا حقوق الإنسان دوراً جوهرياً فيها، قال روث: "لاحظنا تغييراً في طريقة التعامل مع الصين، كونها تشكّل تهديداً أساسياً لمنظومة حقوق الإنسان الدولية، وهذا تطور إيجابي، ولكن بايدن تصرف بشكل تقليدي في الأمور الأخرى بما فيها تعامله مع مصر والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية وغيرها، إذ ما زال الدعم مستمراً لها، إضافة إلى تصدير الأسلحة".

وعن الاتحاد الأوروبي وسياساته، قال: "يتخذ الاتحاد الأوروبي نهجاً مشابهاً، حيث استقبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقلّده وسام الفخر الفرنسي، وهو من أعلى الأوسمة، وذلك لأنّ السلطة المصرية تشتري السلاح من فرنسا... أما ألمانيا فأعطت أفضلية للتعاملات التجارية مع الصين، على الرغم من خروقات حقوق الإنسان الجسيمة هناك".

 وحذر روث من "الكيل بمكيالين" من قبل الكثير من الحكومات الديمقراطية ونزولها إلى مستوى التنازلات الواقعية السياسية في دعم "أصدقائها" المستبدين في قضايا مختلفة من بينها الحد من الهجرة، أو محاربة الإرهاب، أو "حماية الاستقرار المفترض، بدلاً من الدفاع عن مبادئ الديمقراطية".