بحكم طبيعتها البراغماتية الممعنة في المساومة والتزكية، فقدت المعارضة المغربية أدوارها "التقليدية" التي كانت مرتبطة بها في المجال السياسي الاقتصادي والرمزي.
نجحت الصين وروسيا في إشاعة شعور عامّ في العالم بأنّ النظام الحالي استنفد مبرّرات استمراره، وبقاؤه تحت وصاية واشنطن يعني أنّ العالم على حافَة الفوضى الشاملة.
يُجمع الناس على المطالبة بالدولة، بما فيها القوى الفاعلة والخارقة لها من موقع انتماء تقليدي أو من موقع تبعي، لكنّ البنية المجتمعية لهذه البلدان لا تقول هذا.
نريد الديمقراطية كي نعيش بكرامة، كي نكتب عن الحرية والنزاهة والصدق من دون قيود، نريدها كي نفكر بشكل أفضل، نريد الديمقراطية كي نربي أولادنا على احترام الذات.
لم يعد النقاش منصبّاً على توقيت استيقاظ المجتمع الأميركي ضد سياسات ترامب بقدر ما أصبح مرتبطاً بمدى قدرته على ترجمة هذا الاستيقاظ إلى مسار تغييري فعّال.