"الأركان الإيرانية" تتوعد بمعاملة الإمارات والبحرين كعدوين

27 سبتمبر 2020
الصورة
باقري يحذر الإمارات من أي تهور (فاطمه بهرامي/ الأناضول)
+ الخط -

توعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، الإمارات والبحرين بمعاملتهما كـ"أعداء في حال وقعت أحداث شكلت أدنى ضرر بالأمن القومي الإيراني"، وذلك بعد تطبيع علاقاتهما مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكشف باقري في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء أمس السبت عن تلقي بلاده رسائل إيجابية من الإمارات خلال العامين الأخيرين، قائلا عن مضامينها إنها "أرسلت رسائل مختلفة لنا وأكدت أنها ليست كالسعودية وتريد الصداقة مع إيران"، واستدرك بالقول "غير أننا لا مشكلة لدينا في التواصل مع السعودية لكنها ترفض".
وأكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أنه "رغم تماشي الإمارات مع العقوبات (الأميركية)، كانت لدينا نظرة متفائلة تجاهها، لكنها أعلنت عن علاقاتها مع الكيان الصهيوني وعليه تغيرت رؤيتنا تجاه الإمارات والبحرين عما كانت سابقا".
وفي السياق، شدد على أنه "بعدما جلبوا الصهاينة إلى المنطقة، إذا ما وقعت حوادث شكلت أدنى ضرر بأمننا القومي حينئذ سننظر إلى الإمارات والبحرين وأي دولة أخرى تطبع على أنها قدمت قواعد للعدو ونعامل هذه الدول معاملة الأعداء".
من جهة أخرى، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأميرال علي شمخاني، اليوم الأحد، خلال لقائه اليوم وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن مشروع تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة "يهدف إلى السيطرة الكاملة على المنطقة"، مضيفا أن هذا المشروع "يتم تنفيذه بضغط من أميركا".
وأضاف شمخاني أن "هذا المسار إذ يمثل خيانة عظمى للشعب الفلسطيني وانتهاكا لحقوقه، فإنه يزيد من عدم الاستقرار والخلافات في المنطقة بين دولها وكذلك يعرض وجود الدول المطبعة لخطر جاد".
وأكد شمخاني على "ضرورة تعاون الجميع في المنطقة"، مشيرا إلى أن دولها "لديها طاقات يمكن أن تؤسس للاستقرار، إذا ما تم تفعيل الحوار والتعاون الإقليمي ودون تدخل القوى الأجنبية".
وتحدث المسؤول الإيراني عن الاتفاقيات السابقة بين طهران وبغداد والتي لم تنفذ بعد، معتبرا أنها "مهمة ولها أهمية استراتيجية"، داعيا إلى "تنفيذها الكامل لتطوير العلاقات أكثر من قبل وتقديم نموذج ناجح عن التعاون الشامل" في المنطقة.
واستحضر شمخاني اغتيال واشنطن قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس "الحشد الشعبي" أبومهدي المهندس مطلع العام الحالي في بغداد، مؤكدا أن "أدنى عقوبة لمنفذي هذه الجريمة الكبيرة هي طردهم بشكل فوري من المنطقة وخاصة الدولة التي وقعت فيها الجريمة".

وبحسب وكالة "نورنيوز" الإيرانية المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، فإن وزير الخارجية العراقي أكد خلال اللقاء على إرادة بلاده لتعزير العلاقات مع الجارة إيران، مؤكدا أن "أي طرف أجنبي لا يمكنه التأثير سلبا على هذه العلاقات الجيدة".
وكان وزير خارجية العراق قد وصل أمس السبت إلى طهران في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها من قبل، وأجرى مباحثات مع نظيره محمد جواد ظريف، والرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.