HSBC..مصرف الأثرياء والفضائح

HSBC..مصرف الأثرياء والفضائح

صدام الكمالي
صدام الكمالي
صحافي يمني. سكرتير التحرير المساعد في موقع "العربي الجديد". معد ومقدّم بودكاست "مواكبة".
10 فبراير 2015
+ الخط -

كثيرون منا سمعوا عن أن HSBC، هو مصرف بريطاني شهير لديه فروع في معظم دول العالم، لكن هؤلاء لا يعرفون أنه بنك تأسس خارج المملكة المتحدة وتحديداً في هونج كونج بجنوب شرق آسيا. 
يعد مصرف HSBC، أحد أكبر المصارف الأوروبية وأكبر مصرف في بريطانيا، بل وواحداً من أكبر المصارف حول العالم، يقصده الأثرياء من جميع الدول، للسرية والحرفية المصرفية التي يتمتع بها، بالإضافة لانتشاره الواسع حيث يتواجد في العديد من بلدان العالم خاصة داخل أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية، لكن تلك السرية جعلته يتساهل في تطبيق بعض الأعراف المصرفية المتعارف عليها دولياً ومنها السرية المصرفية، حيث بات يسهل لعملائه ارتكاب تهم التهرب من دفع ضرائب تقدر بمليارات الدولارات، حسب تسريبات كشف عنها أمس الأول، وهو ما قد يؤثر على مصداقيته حسب مصرفيين، ومع الكشف عن التسريبات الأخيرة والدعاوى القضائية المنظورة ضد المصرف أمام محاكم أوروبية وأميركية، أطلق البعض على HSBC لفظ مصرف "الأثرياء والفضائح".
 
جريمة مساعدة عملائه على التهرب من الضرائب ليست هذه الوحيدة التي يرتكبها المصرف البريطاني الشهير خلال السنوات الأخيرة، فقد سبق للسلطات الأميركية أن غرمت المصرف بنحو 1.36 مليار يورو (714 مليون دولار) في العام 2013، على خلفية انتهاكه للعقوبات الأميركية المفروضة على بعض الدول، كما تعرضت مصارف عالمية أخرى لغرامات مماثلة أو أكثر. 
وفي يوليو/تموز 2012، قالت لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ الأميركي إن HSBC، أكبر مصرف أوروبي، سمح لعصابات المخدرات المكسيكية بتبييض مليارات الدولارات من خلال عملياته في أميركا. 
وتعرض المصرف لضربات موجعة خلال السنوات الأخيرة، عملت على زعزعة مكانته العالمية، وهو ما أجبره في مايو/أيار 2014، على الإعلان عن الاستغناء عن حوالى 14 ألف موظف في إطار مراجعة استراتيجية خفض الإنفاق، كما قال إنه سيشطب 7 آلاف وظيفة في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية بحلول 2016. 
وعقب هذه الخطوة، قالت مجموعة "إتش. إس. بي. سي" المصرفية العملاقة، إنها ستبيع مقرها الرئيسي في نيويورك لشركة "آي. دي. بي. الإسرائيلية" بنحو 330 مليون دولار، ومن المتوقع استكمال الصفقة في الربع الأول من العام الجاري. 
وكان المصرف البريطاني من أكبر المتأثرين بالأزمة المالية العالمية التي اندلعت فى العام 2008، وفى مارس/آذار 2009طرح المصرف أسهماً بقيمة 12.5 مليار جنيه إسترليني (17.75 مليار دولار) بإصدار خاص للمساهمين، لتعزيز وضعه المالي الذي تأثر بالأزمة. 
وانخفض صافي أرباح المصرف قبل الضريبة بمقدار 12%، في النصف الأول من عام 2014، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، من 14.071 مليار دولار في العام الماضي، لتصل إلى 12.34 مليار دولار.

ذات صلة

الصورة
في مخيم جامعة شيفيلد 2 - بريطانيا - 17 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يدخل المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة شيفيلد البريطانية أسبوعه الثالث، بالتزامن مع تصاعد حركة الاحتجاج ضدّ إدارة الجامعة بهدف وقف استثماراتها مع إسرائيل.
الصورة
يشاركان في المخيم نصرة لغزة (العربي الجديد)

مجتمع

يخجل طلاب جامعة كامبريدج من الدور الذي تقوم به مؤسستهم التربوية مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاستثمار وغير ذلك، ويطالبون بتعليق الشراكة في ظل استمرار الإبادة
الصورة
مخيم طالبي من أجل غزة في جامعة ليستر 1 - بريطانيا - 15 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

في ذكرى النكبة السادسة والسبعين، أحيا الطلاب المعتصمون في جامعة ليستر البريطانية هذه المناسبة في الحرم الجامعي حيث يقيمون مخيّماً احتجاجياً نصرةً لغزة.
الصورة
متظاهرون في بريطانيا يتضامنون مع غزة برش مقر وزارة الدفاع بالطلاء الأحمر (العربي الجديد)

سياسة

استهدف ناشطون، الأربعاء، مبنى وزارة الدفاع في بريطانيا بالطلاء الأحمر، تنديداً باستمرار دعم حكومة بلادهم للإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة.