900 طاهٍ في الولايات المتحدة يوقعون عريضة لمقاطعة إسرائيل

900 طاهٍ في الولايات المتحدة يوقعون عريضة لمقاطعة إسرائيل

16 نوفمبر 2023
شملت العريضة ضد إسرائيل توقيعات الطهاة وأصحاب المطاعم وشخصيات بارزة (Getty)
+ الخط -

وقّع 900 طاهٍ في الولايات المتحدة الأميركية على عريضة تدعو إلى مقاطعة المطاعم الإسرائيلية و"الطعام الإسرائيلي"، احتجاجاً على العدوان على غزة. واتهمت العريضة إسرائيل بالاستيلاء على المطبخ الفلسطيني، ومحاولة محوه من عالم الطهي، تماماً كما تحاول محو الشعب الفلسطيني. وشملت العريضة تواقيع الطهاة وأصحاب المطاعم وشخصيات بارزة في صناعة الأغذية في أميركا الشمالية. 
وتدعو العريضة، التي تحمل عنوان "الضيافة من أجل الإنسانية"، إلى مقاطعة شركات الأغذية القادمة من إسرائيل وفعاليات الطهي التي تروج لها. واتهم الموقعون الاحتلال بممارسة الفصل العنصري والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، والاستيلاء على المطبخ الفلسطيني ومحوه.
تشمل قائمة الموقعين طهاة بارزين، مثل ميسون هارفورد وبراينت تيري، بالإضافة إلى طهاة فندق ويث الشهير في بروكلين، وطهاة مخابز شي وولف بيكري الشهيرة في نيويورك.
ومن بين الموقعين، أيضاً، هناك أسماء يهودية بارزة، مثل مراسلة الطعام في مجلة ذا نيويوركر هيلين روزنر، والطاهية الناشطة أورا وايز، بالإضافة إلى العديد من أصحاب محلات الأطعمة المعلبة اليهودية في جميع أنحاء البلاد.
وتتضمن القائمة أيضاً مؤلفة كتب الطبخ وكاتبة عمود الطعام السابقة في صحيفة نيويورك تايمز سامين نصرت، بالإضافة إلى مذيع سلسلة "نتفليكس" الوثائقية عن الطعام High on the Hog ستيفن ساترفيلد.
وتضم القائمة وجه المطبخ الفلسطيني في أميركا، ومؤلفة كتب الطبخ ومراسلة صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست ريم قسيس. ليس هذا فقط، بل ضمّت القائمة أيضاً لجنة العمال في سلسلة مقاهي ستاربكس، التي عبّرت عن دعمها للشعب الفلسطيني منذ بداية الأحداث. 
وجاء في العريضة: "يجب أن نكسر حاجز الصمت بشأن الإبادة الجماعية في غزة" التى أدت "إلى مقتل فلسطيني كل 5 دقائق" و"بعد نفاد الوقود من المستشفيات، سيرتفع عدد القتلى بشكل كبير". 
وأكّدت العريضة أنه "في كل ثانية نختار البقاء صامتين، من دون مطالبة حكومتنا بالتوقف عن تسليح إسرائيل بمليارات الدولارات من ضرائبنا، فإننا نسمح بحدوث مذبحة أخرى".
أشارت العريضة إلى أن "إسرائيل استخدمت الطعام كسلاح منذ فترة طويلة، ما أدى إلى محو هوية الشعب الفلسطيني، بينما تستحوذ على مطبخهم. وهنا في الولايات المتحدة، أدى الاستيلاء على الأطعمة الفلسطينية باعتبارها إسرائيلية، إلى أكثر من مجرد استفادة الإسرائيليين من الثقافة الفلسطينية، بل إنه محو".
وتابعت: "كانت لهذا آثار حقيقية على الفلسطينيين. فهو يسمح لنا بإبطال عملتهم الثقافية، وتحويل انتباهنا بسهولة أكبر عندما نرى الموت الفلسطيني".

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن أورا وايز أن "وضع علامة تجارية على طبق عربي وشمال أفريقي على أنه إسرائيلي، هو أمر يحتاج إلى تفكيك بالطريقة نفسها التي فحص بها عالم الطعام كيف كان الطهاة البيض يختارون أطعمة مختلفة من الشتات الآسيوي أو الأطعمة المكسيكية أو أطعمة السود والأطعمة الجنوبية، ويعيدون تسميتها، وتصحيحها، والاستفادة منها". وتضيف أنه "من الخداع حقاً أن يدعي الناس أن الأمر يتعلّق بمجرّد حمُّص"، وتشير: "نحن لا نتحدث عن مجرد خلافات تافهة حول الملكية، بل نتحدث عن سيطرة شعب على شعب آخر".
وتطلب العريضة من مؤيديها: "في مجتمع الأغذية والمشروبات، اتخاذ موقف ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والالتزام بثلاثة إجراءات"، وهي كالآتي: "اتصلوا بممثليكم في الكونغرس للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء التمويل الأميركي غير المشروط لإسرائيل"، و"الامتناع عن المنتجات والفعاليات والرحلات التي تروّج لإسرائيل حتى تفكّك نظام الفصل العنصري والاحتلال العسكري"، و"استثمروا في الأحداث والمشاريع التي تعزّز العدالة للفلسطينيين، سواء بالاتصال بمنظمة محلية لتعلم كيفية دعم أو إيصال الأصوات الفلسطينية ودعمهم لمشاركة طعامهم وثقافتهم بشروطهم الخاصة".

المساهمون