متعة العمل من المنزل: نبتة وشمعة وسلّة مهملات

21 يناير 2021
الصورة
يُستحسن الفصل بين زاوية العمل وبقية الأماكن الأخرى في البيت (Getty)
+ الخط -

ليس سهلاً الانتقال من مكان العمل الذي اعتدنا عليه. فالمحيط الذي نعمل فيه له أهمية كبرى لنشعر بالراحة من جهة، ولنكون أكثر إنتاجية وإيجابية في العمل. اعتدنا على أن يكون المنزل مكاناً للراحة والاسترخاء بعد يوم طويل من العمل، لكن شاءت الظروف اليوم أن يختلف هذا الواقع، الذي لطالما اعتدنا عليه. فما من حل أمامنا سوى الاتجاه إلى الابتكار لتحويل إحدى زوايا المنزل المريحة إلى مكان خاص للعمل في هذه المرحلة:

اختيار مساحة مخصصة للعمل: ليس ضرورياً  تخصيص غرفة كاملة للعمل حصراً، يمكن اختيار زاوية معينة في إحدى الغرف التي يتوفّر فيها كل ما يمكن أن نحتاجه أثناء العمل، بحيث لا يكون ضرورياً التنقل بين الغرف وإضاعة الوقت. يمكن بذلك خلق المحيط الأمثل والمريح الذي تتوافر فيه كافة الاحتياجات. لكن، يبقى الأهم أن تؤمن المساحة التي يتم اختيارها الجو الملائم للتركيز على العمل، بعيداً عن مسببات التوتر أو التشتت، وأيضاً من الشروط الأساسية أن تتوافر فيها الحاجيات الأساسية في متناول اليد.

مكتب قرب النافذة: من الأفضل وضع المكتب قرب النافذة، لاعتبار أن الإنارة الطبيعية لها دور مهم هنا، خصوصاً لتأمين شعور بالإيجابية، والتواصل المستمر مع العالم الخارجي، بعيداً عن الشعور بالانعزال الذي يمكن أن نشعر به بهذه المرحلة الاستثنائية. لذلك، يجب اختيار مساحة مشعة يسطع فيها نور الشمس، وتمتاز أيضاً بإنارة داخلية جيدة. فالإنارة الخاصة بالمساحة التي يتم العمل فيها مهمة جداً، لأنه لا يمكن الاعتماد على إنارة الغرفة وحدها.

يُفضّل اختيار مساحة قرب الشبّاك يدخلها ضوء النهار الطبيعي

الفصل بين مكان العمل والمنزل: صحيح أن الظروف الحالية تفرض علينا العمل من المنزل مع انتشار الوباء، لكن يبقى ضرورياً الفصل بين العمل ومكانه في داخل المنزل، وباقي الأماكن التي نمضي فيها أوقات الراحة بعد الانتهاء من العمل. فمن جهة، يجب تحديد أوقات محددة ودوام للعمل داخل المنزل. من جهة أخرى، يجب ألا توجد الأوراق الخاصة بالعمل في مختلف أرجاء المنزل، وكذلك بالنسبة إلى باقي التفاصيل المرتبطة به. فالمطلوب التركيز على العمل في الأوقات المخصصة لذلك، بعيداً عن مصادر التسلية والتشتت في المنزل، لكن أيضاً يجب تحديد أوقات العمل وكافة التفاصيل المرتبطة به، لتبقى هناك مساحة للحياة الخاصة وللراحة. علماً أن وضع روتين معين لذلك يساعد على تحديد الأوقات الخاصة بالعمل وتلك التي للحياة الخاصة، حيث إن تحديد ساعة معينة للنهوض وارتداء الملابس والفطور ولبدء العمل وللاستراحة من وقت إلى آخر، يمكن أن يساعد.

كما لا بد من وضع سلة مهملات تحت المكتب، للتخلص من الأوراق التي لا حاجة لها، ويمكن أن تتكدس شيئاً فشيئاً أثناء العمل، خصوصاً أن المكتب المرتب والنظيف يساعد على تحسين القدرة على التركيز على العمل، بفضل تنظيم الأمور في المحيط.

لا يكفي أن تضع الحاجيات الأساسية لعملك على مقربة منك على المكتب. فمن المهم أن تضع أيضاً أغراضاً تحبها من حولك، لتساعدك على الحد من التوتر والشعور بالارتياح. فكما يجب أن نشعر بالاندفاع للذهاب إلى مكان العمل، يجب أن يكون هذا الشعور موجوداً أيضاً في المنزل، كونه مكان العمل الجديد، وذلك من خلال تأمين ما يشكل محفزاً للتفكير الإيجابي. هي لمسات خاصة بسيطة، يمكن أن تحدث فارقاً مهماً، سواء كانت أزهاراً جميلة، أو نبتة، أو أكسسوارات مميزة نحبها، أو حتى شمعة. مع الإشارة إلى أن للنبتة أثراً لا يمكن الاستهانة به، وقد تبين أن وجودها في مكان يساعد على الحد من التوتر من خلال اللمسة المنعشة التي تضفيها فيه. وإضافة هذه الأمور بطريقة فنية، هي الأكثر أهمية لتأمين الأجواء الإيجابية. 

صحيح أن الحاجيات الضرورية للعمل يجب أن تكون موجودة، لكن من المهم الحرص أيضاً على الحد من الأغراض في المكان. فلا تُحبّذ المبالغة. وليكن لكل غرض على المكتب دور، إضافةً إلى أكسسوارين مفضلين من اختيارك.

المساهمون