فيديو تحرش بفتاة يثير غضب المغاربة

فيديو تحرش بفتاة يثير غضب المغاربة

14 سبتمبر 2021
لقطة من الفيديو المثير للجدل (فيسبوك)
+ الخط -

أثار مقطع فيديو يوثق لتحرش شاب بفتاة بأحد شوارع مدينة طنجة (شمال المغرب) موجة غضب في مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر الفيديو، الذي تبلغ مدته ست ثوانٍ، شاباً يقدم على رفع فستان الفتاة في الشارع قبل أن يقدم على ضربها على منطقة حساسة من جسمها ويلوذ بالفرار، في حين كان صديقه يقوم بتوثيق المشهد بكاميرا هاتفه.

وعبّر رواد ومواقع التواصل الاجتماعي في المغرب عن غضبهم من واقعة الاعتداء والتحرش باعتبارها "سلوكاً إجرامياً وغير أخلاقي"، مطالبين بـ"اعتقال الفاعلين ومعاقبتهم".

وأعلنت رئيسة جمعية "التحدي للمساواة والمواطنة"، بشرى عبده، في تدوينة لها على "فيسبوك"، عن رفضها الاعتداء على النساء في الأماكن العامة، لافتةً إلى أن "الفتاة التي تعرضت للاعتداء، لم تمس أحداً ولم تضايق أحداً ولم تعنف أحداً، بل هي فقط امرأة رغبت أن تلبس ما تشتهيه بدون أن تمس بحرية الآخر".

وطالبت عبده الجهات المعنية بالاعتقال الفوري لهذا الشخص، مضيفة: "كفانا صمتاً أمام هؤلاء المرضى، لنكسر جدار الصمت أمام هذه السلوكات التي تمارس علينا يومياً على مرأى ومسمع من الجميع".

من جهتها علقت القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، حنان رحاب، على الحادث مؤكدة، في تدوينة لها، أن اللباس حرية فردية واختيار خاص، وأن كل من يبرر الاعتداءات على المواطنين والمواطنات ويربطها بطبيعة اللباس فهو يدعم جريمة الاعتداء والعنف، مؤكدةً أن "لا تساهل مع هذا الإجرام".

أما الناشطة السياسية، فدوى الرجواني، فاعتبرت ما وقع في طنجة أكبر من تحميل المسؤولية للعائلات وسوء تربيتهم للأبناء، ومن مساءلة المستوى الثقافي للمتحرش أو المغتصب. 

وتابعت أن "الأمر أعمق بكثير، غارق في تركيبة إنسان القرن 21، ترسبات ثقافية/دينية قديمة تضع المرأة وجسدها في رتبة ما دون الإنسان، شيء مستباح، سهل المنال بل من الواجب التدخل في كل اختياراته، كل هذا اصطدم مع التكنولوجيا وما تمنحه من إمكانيات الاطلاع على عالم ما بعد الحداثة دون أدنى قدرة على مواجهته".

وأضافت في تدوينة لها: "اليوم وفي حالتنا المغربية لا بديل عن إعمال القانون بكل الصرامة الممكنة وعلى نفس القدر من قسوة العمل الإجرامي".

وبينما كتب صاحب حساب "منبع الصحراء المغربية" بأن الاعتداء الجديد على حرية المرأة في المغرب بمدينة طنجة "يعود بنا إلى التساؤل حول حماية النساء في الأماكن العامة والخاصة"، علق رئيس جمعية حماية الطفولة، عبد العالي الرامي، على الحادث بالقول: "من الظواهر السلبية الجديدة أنهم يقومون بسلوك أرعن ومخالف للقانون ويوثقونه بعدستهم. هل هو غباء أم افتخار أم ماذا؟".

ويُعرف القانون المغربي مرتكب جريمة التحرش الجنسي بأنه "كل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية لأغراض جنسية، أو بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية".

ويحدد القانون المغربي العقوبات التي تنتظر المتحرشين بالمغرب في السجن من شهر واحد إلى ستة أشهر، وغرامة مالية تبدأ من ألفين إلى عشرة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة مضاعفة إذا كان المتحرش زميلاً في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العامة وغيرها.

كما تتضاعف العقوبة في عدد من الحالات، "إذ ينال المتحرش الجنسي 3 إلى 5 سنوات سجناً وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف درهم إذا ارتكب التحرش الجنسي من طرف أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سلطة على الضحية، أو مكلفاً برعايته أو كافلاً له، أو إذا كان الضحية قاصراً".

ويعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من ألفي درهم إلى 20 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، من خرق تدبير المنع من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو التواصل معها بأية وسيلة أو رفض الخضوع لعلاج نفسي ملائم.

المساهمون