طلاب يفتتحون أسبوع الملابس النسائية الجاهزة في باريس

03 مارس 2021
الصورة
من عرض لألكسندر ماكوين في مارس/ آذار عام 2020 (فرانسوا غيّو/فرانس برس)
+ الخط -

شهد أسبوع الملابس النسائية الجاهزة في باريس، الذي يُقام مجدداً بالصيغة الافتراضية، سابقة تمثلت في أنّ افتتاحه، الاثنين، كان بعرض مصوّر لطلاب "المعهد الفرنسي للأزياء"، فيما يغيب عنه عدد من الأسماء المهمة وذات الثقل في القطاع.

بتصاميمهم تصدى الشباب للجائحة؛ فالكنزات الناعمة تعالج القلق، والثياب ذات الأحجام الكبيرة تملأ المدينة المقفرة بسبب حظر التجول، ومن الملابس ما يساهم في تبديد الكوابيس.

كل هذا الإبداعات عُرضت في شريط فيديو افتتح أسبوع الموضة، في بادرة يهدف منها "الاتحاد الفرنسي للألبسة النسائية الجاهزة" إلى دعم جيل الشباب شديد التأثر بالأزمة الصحية.

وقال كليمان بيكو، وهو أحد هؤلاء المصممين: "نريد أن نُبقي الموضة حية، وأن نوفر للمصممين الشباب أكبر قدر ممكن من الفرص".

واستُوحيت تشكيلته التي تتميز بالسترات ذات الأكتاف الضخمة الهندسية الشكل من فيلمي الرعب "ذا شاينينغ" و"أميريكان سايكو". وشرح بيكو قائلاً: "صنعت روايتي الخاصة للحلم والكابوس. ما أوحى لي ذلك هو المرحلة الراهنة، إضافة إلى عالمي الإبداعي".

لم يزعجه الدخول إلى ملعب كبار الموضة من طريق عرض بالفيديو، وهو تدبير فرض نفسه على كل العلامات التجارية، لاستحالة تنظيم العروض الحضورية. وقال: "سيكون في استطاعتي مشاهدة هذا الفيديو طوال حياتي، إنه شخصي أكثر".

أما لوسي فافرو، التي تتابع دراستها في المعهد، فقالت: "لا يعني ذلك أن لا جمهور لدينا، بل الأصح أن العلاقة مع الجمهور مختلفة".

وتضم تشكيلة فافرو كنزات واسعة مكوّنة من طبقات متراكبة، بتدرّج لوني أزرق ــ أصفر ــ أرجواني، وفستاناً مزيّناً بطبعات تمثّل أيادي شافية. وشاءت المصممة من خلالها "ابتكار ملابس تخفف توتر من ترتديها وتجعلها تشعر بالراحة". وقالت لوكالة "فرانس برس": "صممت هذه المجموعة خلال فترة الحجر، إذ لم أعد قادرة على التحمل، وكنت بحاجة إلى إيجاد متنفس".

لايف ستايل
التحديثات الحية

وأراد منغ شي شيانغ التايواني الأصل أن تكون تشكيلته "رسالة حب إلى باريس"، وفيها أزياء بأحجام مضخّمة مصنوعة من مواد جديدة أو مستعملة، كالمناشف أو سراويل الجينز ذات القماش الباهت والمعاد طلاؤه.

وشيانغ، المنكبّ راهناً على تعلّم الفرنسية، استعار كلمة "بوبيل" أو "سلة المهملات" عنواناً لمجموعته التي "تجمع بين القبيح والجميل، القديم والجديد".

وبينما تبتعد العلامات التجارية الكبرى أكثر فأكثر عن البرنامج الرسمي لعروض الأزياء، تحلم بعض العلامات التجارية الصغيرة بالانضمام إليه، كالمصمم فيكتور وينسانتو الذي اختتم عرضه اليوم الأول من أسبوع الموضة. ورأى في تصريح لـ"فرانس برس" أن المشاركة في هذه العروض "تؤشر على الصدقية بالنسبة إلى العاملين في القطاع".

وأسبوع الموضة الباريسي هذا، وهو الرابع منذ بداية جائحة "كوفيد-19"، هو الأقل تنظيماً. فقد اضطرت دارا "ديور" و"لوي فويتون"، التابعتان لمجموعة "إل في إم أش" الفاخرة، في اللحظة الأخيرة إلى تغيير موعدي بث عرضيهما.

وكانت دار "سان لوران" السباقة خلال مرحلة الحجر الأولى في الربيع إلى إعلان انسحابها من البرنامج الرسمي. ولم تصدر دور الأزياء الأخرى أي إعلانات مماثلة، لكنها باتت تعرض أكثر فأكثر تشكيلاتها وفق الوتيرة التي تناسبها.

وعرض المدير الفني لدار "سيلين"، هادي سليمان، مجموعته الرجالية أوائل فبراير/ شباط، خارج أسابيع الموضة، في مقطع فيديو يظهر فرساناً معاصرين يرتدون سترات جلدية يسيرون على أسوار قلعة شامبور.

وقال المصمم البلجيكي في دار "برلوتي" الفرنسية،كريس فان آش، إنّ "كل شيء يخضع راهناً لإعادة نظر". ولم يعرض آش تشكيلته خلال أسبوع الملابس الجاهزة للرجال في يناير/ كانون الثاني في باريس، لكنه سيعرضها في شنغهاي في إبريل/ نيسان المقبل.

واعتبر المصمم الذي لم يعرف مثل هذه التغييرات "الجذرية" على مدار 20 عاماً من حياته المهنية أن "الموهبة الرئيسية التي يجب التحقق منها في السيرة الذاتية هي المرونة والقدرة على التكيف مع ما هو غير متوقع".

(فرانس برس)

المساهمون