تقرير أردني ينتقد تقييد حرية التعبير خلال الجائحة

تقرير حقوقي أردني ينتقد تقييد حرية التعبير والاجتماعات والتنقل خلال جائحة كورونا 

06 يونيو 2021
الصورة
قوانين الدفاع قيدت حرية التنقل في الأردن (خليل مزراوي/Getty)
+ الخط -

اعتبر التقرير الرقابي الثالث "حقوق مقيدة" لمشروع "تغيير" أن أوامر الدفاع في الأردن، خلال جائحة كورونا، زادت من القيود المفروضة على حرية التعبير والتنقل والاجتماعات العامة. 

وقال تقرير "نهج تشاوري جديد لدعم حقوق الإنسان" من مشروع "تغيير"، الذي ينفذه مركز حماية وحرية الصحافيين بدعم وتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، إنه كان من الأجدر أن تكون هناك قواعد مرجعية تنطلق من حق وسائل الإعلام والمجتمع في تلقي المعلومات بشكل منتظم. 

وناقش التقرير، الذي نشرت نتائجه اليوم الأحد، حق الأفراد بحرية الرأي والتعبير، والحق في التنقل، والحق في التجمع السلمي، وبيان مدى قدرتها على توفير أطر الحماية والفعالية لضمان تمتع الأفراد في حقوقهم حتى في ظل الظروف الاستثنائية، وبيان أهم التحديات التي حالت دون قدرة الأفراد على تمتعهم بحقهم في حرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي، والتنقل خلال جائحة كورونا في الأردن.  

ولفت إلى أن الممارسات التي تمثل التحدي الرئيسي في هذا الحق شهدت استمراراً في إحالة العديد من الصحافيين والإعلاميين إلى المحاكم، بداعي مخالفة قانون الدفاع أو أوامره، أو مخالفة غيرها من القوانين مثل قانون العقوبات، أو قانون منع الإرهاب، أو قانون الجرائم الإلكترونية، أو غيرها من التشريعات، بالإضافة إلى استمرار منع وحظر النشر في العديد من القضايا، التي كانت تشكل رأياً عاماً وحالة نقاش من قبل الجمهور "المواطنين" عبر منصات التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام. 

وقال التقرير عن واقع الحق في الاجتماع العام إن القانون مر بتعديلات عديدة، كان آخرها قانون الاجتماعات العامة رقم (5) لسنة 2011، والذي أدخل تعديلات جوهرية تتعلق بصلاحيات الحاكم الإداري في مواجهة حق الأفراد في تنظيم الاجتماعات العامة، حيث قلص من حقه في قبول أو رفض طلب عقد الاجتماعات العامة وتنظيم المسيرات إلى مجرد إشعاره بمكان وزمان عقد الاجتماع العام وأسماء منظميه.

ودعا إلى مراجعة أحكام الإشعار الخطي في قانون الاجتماعات العامة، وتحديد طبيعة الإجراءات الاحترازية والتدابير الأمنية التي يمكن أن يتخذها الحاكم الإداري بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى إلغاء كافة مظاهر سلطات الحاكم الإداري المطلقة على الحق في الاجتماع العام، وبالأخص استخدام القوة لفض الاجتماع وتفريق المسيرة بإرادته المنفردة، وتضمين قانون الاجتماعات العامة قواعد خاصة حول المعايير التي تحكم استخدام القوة من قبل رجال الأمن ضد المجتمعين. 

وأشار إلى أن التعامل مع احتجاجات نقابة المعلمين، على مدار العامين السابقين، شكل تحدياً كبيراً أمام السلطات وقدرتها على التعامل وفق معايير واضحة مع حق الأفراد في الاجتماع العام، حيث رافق هذه الاحتجاجات العديد من الإشكاليات والتحديات أبرزها: الاحتجاز الإداري، والاعتقال شبه الجماعي بدون إسناد تهم وإخلاء السبيل بعد فترة، والمنع من الوصول إلى الأماكن المعلن عنها للاجتماع، ناهيك عن فض الاعتصام بالقوة بمعزل عن أي تدابير ومعايير واضحة. 

أما في ما يتعلق بحق التنقل، فأوضح التقرير أنه خلال جائحة كورونا برزت أهمية هذا الحق عند لجوء الحكومات إلى تطبيق العديد من التدابير والإجراءات التي حدت من قدرة الأفراد على التنقل، مضيفاً أن هذه الإجراءات لم تتم بالاستناد إلى معايير حق الأفراد في التنقل، فكان على الدوام الخيار الرئيسي الوارد لدى الحكومات هو منع الأفراد من خلال تحديد ساعات التنقل، ومنع التنقل في بعض الأيام أو لأيام طويلة. 

المساهمون