ألمانيا تقر بأن شرطتها استخدمت برنامج التجسس "بيغاسوس" المثير للجدل

ألمانيا تقر بأن شرطتها استخدمت برنامج التجسس "بيغاسوس" المثير للجدل

08 سبتمبر 2021
تسريب قائمة تضم نحو 50 ألف هدف مراقبة محتمل (Getty)
+ الخط -

أقرّت الحكومة الألمانية، أمس الثلاثاء، بأنّ شرطتها الفدرالية استخدمت برنامج التجسس الإسرائيلي المثير للجدل "بيغاسوس"، حسب ما قالته مصادر برلمانية لوكالة "فرانس برس"، ما أثار على الفور انتقادات مجموعات حقوقية.

اشترت الشرطة الفدرالية الألمانية البرنامج المعلوماتي من مجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية أواخر 2019، حسب ما ذكره مسؤولون حكوميون للجنة برلمانية خلال جلسة مغلقة.

وأكد هذا الاعتراف الذي نقلته لوكالة "فرانس برس" مصادر حضرت الاجتماع، تقارير سابقة في الصحف الألمانية "تسايت" و"زودويتشه" و"إن دي إر" و"في دي إر".

وبرنامج "بيغاسوس" القادر على تشغيل كاميرات أو ميكروفونات هواتف خليوية وجمع بياناتها، وضع تحت مجهر العالم بعد تسريب قائمة تضم نحو 50 ألف هدف مراقبة محتمل، من بينها صحافيون ونشطاء وسياسيون، في يوليو/تموز.

وغيّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاتفه، بعدما ظهر رقمه على قائمة الأهداف المحتملة.

وقالت المصادر البرلمانية الألمانية إنّ الشرطة الفدرالية، التي تشرف عليها وزارة الداخلية، استخدمت برنامج "بيغاسوس" "في عدد قليل من الحالات".

ولم يتضح بعد ما إذا كانت وكالات الاستخبارات الألمانية استخدمت البرنامج أيضا.

وقوانين الخصوصية الصارمة في ألمانيا لا تسمح بجمع بيانات إلا في ظروف محددة جداً، وهو ما دفع الشرطة الفدرالية إلى شراء نسخة من البرنامج، أوقفت بعض خصائص التجسس فيها.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت قد وضعت إجراءات حماية في البرنامج، تضمن عدم تشغيل تلك الخصائص.

تكنولوجيا
التحديثات الحية

ووصف النائب عن "الخضر" كونستنتان فون نوتز، شراء "بيغاسوس" بأنه "كابوس لسيادة القانون" وطالب بـ"شرح كامل" من حكومة المستشارة أنجيلا ميركل.

ودعت منظمة "العفو" إلى وضع "قواعد عاجلة لعمليات الشراء الحكومية، تفرض على الوكالات الحكومية النظر في سجلات حقوق الإنسان لشركات عند القيام بعمليات شراء".

وقال فرانك أوبيرال رئيس النقابة الألمانية للصحافيين: "نريد أن نعرف ما إذا تم التجسس على صحافيين من دون معرفتهم، وما إذا كانت مصادرهم لا تزال آمنة".

وتشمل قائمة الأهداف المفترضة لـ"بيغاسوس"، ما لا يقل عن 600 سياسي و180 صحافياً و85 ناشطاً في مجال حقوق الإنسان و65 من قادة الأعمال.

وتشدد مجموعة "إن إس أو" على أنّ برنامجها "يهدف فقط إلى محاربة الإرهاب وجرائم أخرى".

(فرانس برس)

المساهمون