وزير الطاقة اللبناني يعلّق على "العرض الإيراني"... وزيارته إيجابية

وزير الطاقة اللبناني يعلّق على "العرض الإيراني" وينقل أجواء إيجابية من زيارته

08 أكتوبر 2021
الوزير فياض يصرح بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا الجمعة (حسين بيضون)
+ الخط -

علّق وزير الطاقة والمياه في لبنان وليد فياض على العرض الإيراني لبناء معلمين للطاقة، مؤكداً أنّ "أحداً لم يطرح عليه الموضوع بشكلٍ رسميّ، ولم يطرح أيضاً على مجلس الوزراء".

وقال وزير الطاقة اللبناني بعد لقائه، اليوم الجمعة، رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا: "تجب مناقشة المسألة على مستوى القيادة في البلد، مع الأخذ بعين الاعتبار كل تداعياته إيجاباً وسلباً، نظراً إلى الوضع الجيوسياسي في المنطقة"، مضيفاً "نحن نرغب فعلاً في مساعدة لبنان من قبل أكبر عددٍ ممكن من الدول الصديقة، ولكن الأمر منوطٌ بمجلس الوزراء".

وقدّم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارته لبنان، جملة عروض ومشاريع دعم في قطاعات ومشاريع حيوية عدّة، خصوصاً في مجال الطاقة، إذ أعلن استعداد الشركات الإيرانية المتخصّصة في فترة زمنية لا تتجاوز 18 شهراً بناء معملين لإنتاج الطاقة الكهربائية، كل منهما بقوة ألف ميغا واط، الأوّل في بيروت والثاني في الجنوب، وذلك في حال طلب الجانب اللبناني الرسمي ذلك.

كما أكد عبد اللهيان استمرار إيران في ارسال المشتقات النفطية إلى لبنان، آملاً أن يتم هذا الأمر في المستقبل من خلال بروتوكولات تفاهم ثنائية رسمية بين البلدَيْن.

وعرض الرئيس اللبناني مع فياض وضع الطاقة في لبنان والجهود التي تقوم بها الحكومة والوزارة لتحسين الإنتاجية في هذا القطاع. ووضع الوزير فياض رئيس الجمهورية في أجواء الزيارة التي قام بها إلى كل من مصر والأردن، ونتائج المحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأردنيين والمصريين لاستجرار الطاقة منهما عبر سورية.

ولمس وزير الطاقة، على حدِّ قوله، لدى كلّ المسؤولين الرسميين في كلٍّ من مصر والأردن، إضافة إلى وزير الطاقة في حكومة النظام السوري الذي كان حاضراً أيضاً، الرغبة في تذليل كل العقبات الفنية وغير الفنية، ومنها الضرورات التجارية للتعاقد مع الجهات المختلفة لاستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عن طريق سورية".

وشدد على أن "الجميع يعمل على هذا الموضوع بجدية، في سبيل تأمين تغذية إضافية لكهرباء لبنان، كي يتمتع الناس ببعض الساعات الإضافية للتغذية، إلّا أن الأمر مرتبط بالتمويل المنتظر من البنك الدولي"، مضيفاً "التقيت بمسؤولٍ من البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، ونقل لي العزم على انهاء العملية عبر تقديم كل التسهيلات اللازمة للبنان".

أما عن الوقت اللازم للقدرة على استجرار الغاز إلى لبنان، فقال الوزير فياض إنّه كان يرغب لو يتم ذلك خلال أيام، إنما العمل يجرى على أن يكون خلال أشهر قليلة.

وأوضح وزير الطاقة، في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين حول هوية من يتحكّم بسوق المحروقات في لبنان، أن "العمل يتم حالياً على أن يكون السوق مفتوحاً وتحكمه آلية العرض والطلب، على أن تصدر التسعيرة بشكل دوري وتشكّل سقفاً أقصى، حيث من المفروض أن يكون السعر أقلّ من التسعيرة الصادرة التي تأخذ بالاعتبار سعر صرف الدولار والسعر العالمي للمحروقات. وعلى الجميع أن يلتزم بالتسعيرة، بمن فيهم مشغلو المحطات، وقد طلبنا ووضعنا الإجراءات اللازمة كي يتقيّدوا بهذا الموضوع".

وعن التسعيرة المختلفة لأسعار الكيلو واط للمولدات، أوضح وزير الطاقة، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية، أن "الإجراءات المتبعة لجهة التسعيرة الصادرة تعتمد على أمور علمية، وفق سعر المازوت خلال الشهر، واعتماد معدّل عام يحكم التعرفة. فخلال الشهر الفائت، كان هناك تفاوت، إذ شهد الشهر نفسه بعض الدعم في بداياته قبل رفعه لاحقاً".

وتابع: "لذلك كانت التسعيرة وفق معدّل أخذ في الاعتبار هذا الأمر، وهو ما لم يرضَ عنه بعض أصحاب المولدات، مع وجود ميل لدى عدد كبير منهم لتحقيق أرباح أكبر، ولكن ما يهمنا هو التزامهم بالتسعيرة المعلنة وضرورة تركيب العدادات، خصوصاً مع ارتفاع كلفة الكيلو واط/ساعة، ولا يمكن بالتالي محاسبة المواطن وفق سياسة الاستهلاك العام (أي المقطوعة)، فقانونياً وأخلاقياً يجب على أصحاب المولدات تركيب العدادات، حتى في ظل التعرفة المعدّلة التي صدرت أخيراً، وعلينا جميعاً التضحية قليلاً لتخطي المرحلة الصعبة التي نعيشها".

ويعمد عددٌ كبيرٌ من أصحاب المولدات الخاصة إلى فرض تسعيرات غير رسمية مرتفعة جداً تفوق بكثير تلك التي تحددها وزارة الطاقة بذرائع عدّة، مستغلّين حاجة الناس إلى الكهرباء، وقد تجاوز سعر 5 أمبير عتبة مليون ليرة لبنانية، علماً أنّ أصحاب المولدات مستمرون في اعتماد مبدأ التقنين ولا يؤمنون الكهرباء إلا ساعات قليلة في اليوم، وقسم كبير لم يجلب التيار ساعات إضافية في الوقت الذي شهدت كهرباء لبنان بعض التحسن.

وشهدت أسعار المحروقات في لبنان يوم الجمعة ارتفاعاً كبيراً شمل البنزين 95 و98 أوكتان، والديزل أويل أو المازوت والغاز، كما تراوح سعر صرف الدولار في ساعات المساء بين 19300 و19400 ليرة.

المساهمون