نفط ليبيا يُربك خطة أوبك+: توجّه نحو تمديد خفض الإنتاج في 2021

11 نوفمبر 2020
الصورة
ارتفاع الإنتاج النفطي الليبي (Getty)
+ الخط -

عززت ليبيا إنتاجها النفطي إلى أكثر من 1.1 مليون برميل يومياً، مقتربةً شيئاً فشيئاً من المستوى الذي كانت تنتجه قبل بدء الحرب في البلاد. وزادت الدولة العضو في منظمة أوبك، موطن أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، الإنتاج في أكبر حقلي نفط: الشرارة والواحة، وفقاً لمصادر "بلومبيرغ"، التي قالت: "إنها المرة الأولى التي تصل فيها ليبيا إلى هذا المستوى منذ أوائل يناير/كانون الثاني".
وكانت ليبيا تنتج حوالي 1.2 مليون برميل يومياً قبل إغلاق قطاع الطاقة في يناير عندما حاصر خليفة حفتر، القائد المدعوم من روسيا ومقره في الشرق، الموانئ والحقول. ورفع حفتر، الذي كان يواجه حكومة رئيس الوزراء فايز السراج المعترف بها من الأمم المتحدة، حصاره في سبتمبر/ أيلول بعد إنهاء القتال في يونيو/ حزيران.
تشكل البراميل الليبية الإضافية تحدياً غير مرحب به لأوبك +، وهي منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء، على رأسهم روسيا. كان من المقرر أن تزيد المجموعة الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً في يناير كجزء من خطة لتخفيف التخفيضات التي بدأت في مايو/ أيار في ذروة جائحة فيروس كورونا. 
البراميل الإضافية تتدفق بالفعل إلى الأسواق الدولية. ستصدر البلاد مليون برميل يومياً هذا الشهر بعد إضافة ثلاث شحنات إلى جدول الشحن في ميناء السدر، وفقاً لخطط التحميل التي اطلعت عليها بلومبيرغ.

وقال وزير الطاقة الجزائري في مناسبة للقطاع، اليوم الأربعاء، إن أوبك+ قد تمدد تخفيضات إنتاج النفط التي تنفذها المجموعة حاليا في 2021 أو تعمقها بشكل أكبر إذا اقتضت أوضاع السوق. وكان من المقرر أن تقلص منظمة أوبك وحلفاؤها تخفيضات الإنتاج حوالي مليون برميل يوميا من 7.7 ملايين برميل يوميا، في يناير/ كانون الثاني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الأربعاء، لتصل إلى 45 دولاراً للبرميل، للمرة الأولى في 10 أسابيع مع تقدم الأسواق المالية، ويبدو أن مخزونات النفط الأميركية تتراجع. ومع ذلك، فإن المؤشر القياسي منخفض بنحو 32 في المائة هذا العام.
وكانت ليبيا تنتج أقل من 100 ألف برميل يومياً في أوائل سبتمبر/ أيلول، وقال رئيس مؤسسة النفط الوطنية مصطفى صنع الله، في مقابلة يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول، إن البلاد تهدف إلى ضخ 1.3 مليون برميل يومياً بحلول بداية عام 2021.
وينتعش الإنتاج مع إجراء الأطراف المتحاربة في ليبيا محادثات حول رسم مسار للانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية. بدأت المناقشات في تونس المجاورة هذا الأسبوع بعدما توصل قادة عسكريون من حكومة طرابلس وخصومهم في الشرق إلى وقف دائم لإطلاق النار، واتفقوا على العمل من أجل انسحاب المقاتلين الأجانب. سمحت فترة الهدوء النسبي للمؤسسة الوطنية للنفط برفع القوة القاهرة في منشآتها واستئناف إنتاج الخام على مستوى البلاد.
تأتي المحادثات في إطار جهد أوسع بقيادة الأمم المتحدة لإنهاء ما يقرب من عقد من الصراع الذي عصف بالبلد المصدر للنفط في شمال أفريقيا.
قال بيل فارين برايس، المدير في شركة إنفيروس للأبحاث، ومقرها لندن: "مرة أخرى، فاجأت المؤسسة الوطنية للنفط وشركاؤها الأسواق بالسرعة التي يمكنهم بها استعادة إنتاج النفط المتوقف".
وأضاف: "الإشارات جيدة حتى الآن، ويبدو أن ليبيا قد تجاوزت الأزمة.كل شيء يعتمد الآن على ما إذا كان من الممكن جعل وقف إطلاق النار ثابتاً، وهذا الجزء من اللغز سيتطلب التزاماً حقيقياً، ليس فقط من الأطراف المتحاربة على الأرض، ولكن من داعميهم الإقليميين والدوليين".

 وقالت أوبك، اليوم الأربعاء، إن تعافي الطلب على النفط سيكون أبطأ كثيرا في 2021 مما كان يُعتقد من قبل، بسبب تزايد الإصابات بفيروس كورونا الذي يعوق جهود المنظمة وحلفائها لدعم السوق.

وجاء في التقرير الشهري لأوبك أنها تتوقع نمو الطلب على النفط 6.25 ملايين برميل يوميا ليصل إلى 96.26 مليون برميل يوميا. وهذا الرقم أقل بـ300 ألف برميل مما توقعته قبل شهر.

يُنشر أحدث تقرير قبل اجتماع اللجنة الاستشارية لأوبك+ الأسبوع المقبل، والذي يسبق اجتماعا للمجموعة يُعقد يومي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني وأول ديسمبر/ كانون الأول.

وقالت أوبك إن التحركات الأخيرة لحكومات أوروبية لغلق المطاعم وتشجيع العمل من المنزل ستضر بالطلب خلال ما تبقى من عام 2020، وإن تأثير الجائحة على السوق النفطية سيستمر حتى منتصف العام المقبل.

وأضاف التقرير "سيتعثر تعافي الطلب على النفط بشدة، ومن المفترض الآن أن يستمر ضعف الطلب على الوقود لأغراض النقل والصناعة حتى منتصف 2021".

المساهمون