"منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية" يبحث أمن الطاقة

02 ديسمبر 2020
الصورة
من فعاليات منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية في يومه الرابع (مركز دراسات الخليج)
+ الخط -

ناقشت الجلسة الأولى لـ"منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية" في دورته السابعة، اليوم الأربعاء، أمن الطاقة وعلاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران، في جوانبها الأمنية والسياسية والاقتصادية، ومستقبل العلاقات الخليجية الأميركية بعد حقبة الرئيس الأميركية دونالد ترامب، ودور المؤسسات السياسية في علاقات إيران مع دول مجلس التعاون، والمبادرات الخارجية لنظام الأمن في الخليج.      

الجلسة الافتراضية أدارها الباحث سحيم آل ثاني، والباحث خالد الجابر،  والأستاذ المشارك في مركز دراسات الخليج في جامعة قطر نيكولاي كوزانوف، وأستاذ الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة جورجتاون في قطر مهران كامرافا، والباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عماد قدورة.

وقال كوزانوف إنّ "تفشي فيروس كورونا، وتصاعد المشكلات المحلية داخل إيران والولايات المتحدة، لم يمكّنا الطرفين من كبح المواجهة المستمرة بينهما"، مضيفاً أنّ "التهديدات المتبادلة ستؤدي لا محالة إلى زيادة مخاوف مستهلكي النفط، بشأن التهديد المحتمل لأمن إمدادات النفط من منطقة الخليج".

 

وتابع أنّ التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ستؤثر بالدرجة الأولى في مصالح منتجي النفط والغاز الإقليميين الذين قد يخسرون عملاءهم التقليديين. ويتحدد ذلك من خلال عاملين: التطور الحالي المستمر في سوق النفط العالمي، الذي حرم منتجي النفط من وضع قواعد اللعبة، والتحول الجدي في مفهوم أمن الطاقة في منطقة الخليج.

وعرض عماد قدورة للمبادرات الخارجية لنظام الأمن في الخليج، لافتاً إلى أنه يفترض أن نهج الأمن الشامل، الذي يُعنى بالتعاون في قضايا واسعة مثل الاقتصاد والبيئة والتجارة والطاقة وأمن الممرات البحرية ومكافحة الإرهاب، هو النهج الملائم للوصول تدريجياً إلى صيغة أمنية مستدامة بين جميع الأطراف.

 

الصناديق السيادية

وفي  جلسة عن صناديق السيادية الخليجية، التي أدارها  خالد راشد الخاطر، أكدت  المديرة التنفيذية لمنتدى الخليج الدولي، دانيا ظافر، قدرة الصناديق السيادية الخليجية على المساهمة في الابتكار والتنويع الاقتصادي، وقالت ظافر، مثلما تحاول الدول في جميع أنحاء العالم إنقاذ اقتصاداتها  بعد جائحة كورونا والشروع في تحويل اهتمامها نحو الداخل، فعلى دول مجلس التعاون أن تحذو حذوها وأن تستخدم صناديق الثروة السيادية أدواتٍ استثماريةً لتنويع اقتصاداتها المحلية وتحفيز الابتكار.  

ولفت رئيس برنامج السياسات العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، نزار الجويني، إلى أن دول الخليج الصغيرة استخدمت طوال عقود من الزمن عائدات النفط لبناء قدراتها في مجالات متعددة، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية التي استعملت بأشكالها المتباينة للمساهمة في التنمية الاقتصادية وتعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي.

 

وأضاف أن هذه الأموال ساهمت في تنمية التأثير السياسي عبر مساحات من العالم، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي وما وراءهما. وقال لا يمكن تجاهل دور النفوذ السياسي والقوة الناعمة لصناديق الثروة السيادية، وما تحظى به من اهتمام متزايد، بعد تراجع الاستراتيجيات الأخرى، بما في ذلك التحالفات العسكرية. مدللاً على ذلك بالاستثمار الضخم لدولة الإمارات تجاه دول الحلفاء سياسياً، مثل مصر والولايات المتحدة الأميركية، وزيادة الاستثمارات القطرية في تركيا حيث تستخدم القوة الناعمة لصناديق الثروة السيادية لتعزز الاستقرار الأمني والسياسي.

وعرض الخبير الاقتصادي يوسف البلوشي لتجربة الصندوق السيادي العماني، مشيراً  إلى أن تفشي فيروس كورونا  فرض على صناع السياسات، في دول الخليج العربية في مختلف مفاصل الحياة، عدداً من المتغيرات التي تفرض إيقاعاً مختلفاً، ومقاربةً تنموية جديدة، تستوجب تغيير النموذج الاقتصادي في دول الخليج المعتمد حالياً أساساً على الحكومة والإيرادات النفطية إلى نموذج جديد، قوامه القطاع الخاص والاستثمار المحلي والأجنبي والإنتاج والعمالة الوطنية.

 

وأكد أن للصناديق السيادية ميزة مهمة تتمثّل في مساهمتها الفاعلة في تحقيق التنويع الاقتصادي، والنهوض بالقطاع الخاص، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر؛ حيث يعتبر الاستثمار المحلي والأجنبي أهم محركات المرحلة المقبلة للتغيير وتعزيز التكامل مع العالم لرفد الاقتصادات الخليجية عمومًا، والاقتصاد العماني بخاصة.

المساهمون