مفاوضات أوبك+: الإمارات تصر على زيادة إنتاجها

مفاوضات أوبك+: الإمارات تصر على زيادة إنتاجها

14 يوليو 2021
تذبذب أسعار النفط على وقع الخلافات (Getty)
+ الخط -

تسعى السعودية والإمارات من خلال المفاوضات للوصول إلى حل وسط بشأن اتفاق إنتاج النفط المرتبط بمجموعة أوبك+، عبر تحديد مستوى إنتاج مرجعي أعلى للإمارات، مما يمهد الطريق لتمديد الاتفاق بشأن تخفيضات الإنتاج المتبقية حتى نهاية 2022. وفي حين أعلن عدد من وسائل الإعلام الأجنبية والعربية الوصول إلى الاتفاق، إلا أن وزارة الطاقة الإماراتية قالت إنه لم يتم التوصل لاتفاق بعد مع أوبك+ والمناقشات مستمرة.

وقال مصدر لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية، إن الإمارات تريد تحديد خط أساس جديد قدره 3.65 ملايين برميل يومياً لتخفيضات الإنتاج. سيكون ذلك زيادة من حوالي 3.17 ملايين في الوقت الحالي، وهو المستوى الذي جادلت الدولة بأنه منخفض بشكل غير عادل.

وهذا الاقتراح، وفقاً للوكالة الأميركية، يحتاج إلى موافقة جميع أعضاء أوبك+ قبل أن يصبح سارياً، وسيتم تحديد موعد جديد لاجتماع المجموعة قريباً. بذا، فإن الإمارات ستدعم الآن اقتراحاً من السعودية لتمديد مدة اتفاق خفض أوبك+ إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، وذلك بعدما كانت تطالب بزيادة الإنتاج وعدم تمديد اتفاق خفض الإنتاج عن إبريل/نيسان 2022.

وفي الأسبوع الماضي، اضطرت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول المنتجة من خارجها، وعلى رأسها روسيا، إلى التخلي عن اتفاق مبدئي لزيادة إنتاج النفط، بسبب اعتراضات اللحظة الأخيرة من الإمارات. وإذا تم التصديق على الحل الوسط في اجتماع جديد، فمن المحتمل أن يفتح الطريق أمام زيادة الإنتاج، على الرغم من أن بعض الأعضاء قد حجزوا بالفعل معظم أحجام الإمدادات الخاصة بهم لشهر أغسطس/آب.

ويثير مطلب الإمارات زيادة حصة إنتاجها حساسية في المجموعة النفطية، حيث إن ذلك يتطلب تنازل دول أخرى عن جزء من إنتاجها اليومي من النفط. واتفقت أوبك+ على خفض الإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً، العام الماضي، لمواجهة انهيار الطلب بسبب جائحة كورونا. وقلصت التخفيضات تدريجيا منذ ذلك الحين وتبلغ حاليا حوالي 5.8 ملايين برميل يومياً.

ويأتي المطلب الإماراتي إثر استثمارات ضخمة تقوم بتنفيذها لدعم قدراتها الإنتاجية النفطية. والأربعاء، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، استثمار 763.7 مليون دولار لدعم زيادة سعتها الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030.

وذكرت الشركة العملاقة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، في بيان، أنه سيتم توجيه الاستثمار نحو تنفيذ خدمات متكاملة لتهيئة وتجهيز الآبار في جزرها الاصطناعية، في حقلي "زاكوم العلوي" و"سطح الرزبوط " (غرب). وكانت وكالة الطاقة الدولية حذرت، الثلاثاء، من أن أسواق النفط العالمية من المقرر أن "تضيق بشكل كبير"، ما لم يحل تحالف أوبك+ مشكلاته ويوافق على زيادة الإنتاج.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن مأزق المجموعة يهدد بإحداث "عجز متزايد في الإمدادات" مع "احتمال أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تأجيج التضخم وإلحاق الضرر بتعاف اقتصادي هش". وضخت المجموعة التي تضم 23 دولة 40.9 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران، حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وظلت أسعار النفط تتقلب، الأربعاء، في ظل تذبذب مستمر منذ الإعلان عن الخلافات داخل أوبك+، بعد مخاوف من دخول المجموعة في حرب أسعار أخرى مثل تلك التي شوهدت في أوائل عام 2020. 

المساهمون