مصر تجدّد حبس رجلي أعمال ووزير سابق بزعم "تمويل الإخوان"

مصر تجدّد حبس رجلي أعمال ووزير سابق بزعم "تمويل الإخوان"

13 يونيو 2021
اتهام المعتقلين بـ"تمويل جماعة إرهابية بقصد تكدير السلم العام" (العربي الجديد)
+ الخط -

جددت الدائرة الثالثة (إرهاب) في محكمة جنايات أمن الدولة المصرية، اليوم الأحد، حبس رجلي الأعمال البارزين صفوان ثابت والسيد رجب السويركي، ووزير القوى العاملة السابق خالد الأزهري، مدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية معهم بزعم تورطهم في "تمويل جماعة الإخوان المسلمين".

وقالت نيابة أمن الدولة المصرية إن المتهمين "ارتكبوا جرائم الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون، وحرّضوا على العنف، ومولوا جماعة إرهابية"، كذلك أسندت إلى المتهمين عدة جرائم، منها "تمويل جماعة إرهابية بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان، الهادفة إلى زعزعة الثقة في الدولة ومؤسساتها".

وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2020، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على رجل الأعمال البارز صفوان ثابت (70 عاماً)، والذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة "جهينة" للصناعات الغذائية، وسبق أن أصدرت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة "الإخوان المسلمين" قراراً بالتحفظ على أمواله الشخصية السائلة والمنقولة والعقارية.

وجاء القبض على رجل الأعمال السيد السويركي، صاحب سلسلة محال "التوحيد والنور" الشهيرة، بعد ساعات من القبض على ثابت. وربط متابعون بين القبض عليهما وحبس رجل الأعمال المعروف صلاح دياب في سبتمبر/أيلول الماضي (أخلي سبيله لاحقاً)، وسط اتهامات لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بابتزاز رجال الأعمال بهدف السيطرة على مفاصل الاقتصاد.

ويعمد السيسي إلى ابتزاز رجال الأعمال الذين أثبتوا نجاحاً لافتاً في مجالاتهم ولم يظهروا ولاءً كاملاً لنظامه، عن طريق اعتقالهم لفترة من الوقت مقابل دفعهم للأموال نظير إخلاء سبيلهم. وثابت هو حفيد المرشد العام السابق لجماعة "الإخوان" المستشار حسن الهضيبي، ويدير شركة "جهينة" التي يتجاوز رأس مالها مليار جنيه، ويعمل فيها نحو 2800 موظف مصري.

ومنذ تأسيس شركة "جهينة" عام 1983 كشركة عاملة في إنتاج ومعالجة وتعبئة مجموعة متنوعة من منتجات الألبان والعصائر، وكذلك منتجات الطهو، وهي شاهد على نجاح ثابت كرجل أعمال حفر اسم شركته في صدارة الأسماء الناجحة، واحتل الصدارة في أسواق الألبان والعصائر في مصر، فضلاً عن توسع الشركة في أسواق الشرق الأوسط، ما جعل منها هدفاً للنظام العسكري الحاكم في مصر، الساعي إلى سيطرة الشركات المملوكة للجيش على مختلف القطاعات الصناعية في البلاد.

واعتقلت الشرطة المصرية سيف الدين صفوان ثابت، نجل مؤسس شركة "جهينة" لمنتجات الألبان وصاحب القرار النهائي فيها، بعد القبض على والده بنحو شهرين. وتحفظت الدولة على أسهم صفوان ثابت فقط في شركة جهينة، ولم تتحفظ على أموالها بالكامل، بدعوى الحفاظ على الاستثمارات الأجنبية والعربية المرتبطة بها.

وكان ثابت الأب قد اتهم قبل أربع سنوات تقريباً بـ"تمويل جماعة الإخوان المسلمين" في القضية رقم 653 لسنة 2014 (حصر أمن دولة)، التي تضم أكثر من 1900 شخص أدرجوا جميعاً على قائمة الإرهاب منذ ذلك الوقت.

 

المساهمون