مصر: السيسي يصدر تشريعاً بفصل الموظفين متعاطي المخدرات

مصر: السيسي يصدر تشريعاً بفصل الموظفين متعاطي المخدرات

20 يونيو 2021
الصورة
مخطط حكومي لتقليص أعداد العاملين في الدولة إلى 3.8 ملايين موظف (العربي الجديد)
+ الخط -

صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، على القانون رقم 73 لسنة 2021، في شأن "شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها"، والذي وافق عليه مجلس النواب نهائياً الشهر الماضي، ويسمح بفصل الموظفين متعاطي المخدرات في الجهاز الإداري، في إطار مخطط الحكومة لتقليص أعداد العاملين في الدولة من 6.5 ملايين شخص تقريباً إلى 3.8 ملايين.

وتوسع القانون في نطاق سريانه ليشمل كل جهات العمل والعاملين في الدولة، ووضع حد لاستمرار بعض العاملين في شغل وظائفهم على الرغم من ثبوت تعاطيهم المواد المخدرة، وذلك بدعوى حماية المرافق العامة للدولة، وحياة المواطنين من الخطر الداهم الذي قد يتسبب فيه بقاء متعاطي المخدرات في وظيفته.

واشترط القانون للتعيين، أو للتعاقد، أو للاستعانة، أو للاستمرار في الوظائف العامة بوحدات الجهاز الإداري للدولة، من وزارات ووحدات إدارة محلية، ومصالح عامة، وأجهزة لها موازنات خاصة، وهيئات عامة خدمية أو اقتصادية، ثبوت عدم تعاطي المخدرات من خلال التحليل الذي تجريه الجهات المختصة.

ويسري حكم الفقرة السابقة على شركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات القائمة على إدارة المرافق العامة، ودور الرعاية، وأماكن الإيواء والملاجئ، ودور الإيداع والتأهيل، ودور الحضانة، والمدارس والمستشفيات الخاصة.

وحسب القانون، يتعين إجراء التحليل المثبت لعدم تعاطي المخدرات قبل الالتحاق بالعمل بأي من هذه الجهات، وعند الترقية، أو تجديد التعاقد، أو الاستعانة، أو شغل الوظائف القيادية أو الإشرافية، أو تجديد التعيين عليها، وإفصاح الموظفين في الدولة قبل إجراء التحليل الفجائي عن جميع العقاقير التي يتعاطونها، سواء المؤثرة على نتيجة التحليل أو غير المؤثرة عليها.

ويجري التحليل بمعرفة الجهات المختصة، وفقاً لخطة سنوية تعدها هذه الجهات، ويكون في هذه الحالة تحليلاً استدلالياً من خلال الحصول على عينة التحليل من العامل، وإجراء التحليل في حضوره، وفي حالة إيجابية العينة يتم تحريزها، ويوقف العامل بقوة القانون عن العمل، ويخصم نصف أجره طوال فترة الإيقاف.

كما يجري تحليلاً تأكيدياً عن العينة ذاتها في الجهات المختصة، ويجوز للعامل في هذه الحالة طلب الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعي على نفقته بديلاً عن الجهات المختصة لفحص العينة، أو لتوقيع الكشف الطبي عليه في ذات اليوم الحاصل فيه التحليل.

وتلتزم الجهات المختصة أو مصلحة الطب الشرعي (حسب الأحوال) بإخطار جهة العمل بالنتيجة النهائية للتحليل خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول العينة إليها، فإذا تأكدت إيجابية العينة يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون.

كذلك، نص القانون على أنه مع "عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في أي قانون آخر؛ يعاقب من يسمح متعمداً بتعيين، أو التعاقد، أو الاستعانة، أو استمرار من ثبت تعاطيه المخدرات في العمل بالجهات المحددة بالحبس، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تجاوز مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".

وكان وزير الشؤون النيابية علاء الدين فؤاد قد قال أمام البرلمان، إن تطبيق القانون سيستغرق حوالي 6 أشهر، وبالتالي من حق أي موظف طلب العلاج من الإدمان أو المخدرات خلال هذه الفترة، مضيفاً أن "القانون نص على خصم نصف راتب العامل الذي تثبت نتيجة العينة الأولى لتعاطيه المخدرات كإجراء مؤقت لمدة 3 أشهر. وفي حالة سلبية العينة النهائية سيتم صرف راتبه كاملاً، وإعادة ما تم خصمه".

وتستهدف الحكومة من وراء التعديل تكثيف حملات إجراء تحاليل المخدرات للموظفين العاملين في الدولة، بغرض إيقاف أي موظف يثبت تعاطيه المخدرات عن العمل، واتخاذ قرار نهائي بفصله في حالة ثبوت تعاطيه المخدر في الاختبارات مجدداً، من دون سابق إنذار، مع عدم أحقيته في رفع دعاوى أمام القضاء للعودة إلى عمله مرة أخرى.

المساهمون