بعد تأكيد الفيدرالي تخوفه من عودة التضخم... الأسهم الأميركية تتراجع

بعد تأكيد البنك الفيدرالي تخوفه من عودة التضخم... الأسهم الأميركية تتراجع من جديد

17 اغسطس 2023
جيروم باول - رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي (Getty)
+ الخط -

واصلت الأسهم الأميركية الأربعاء أداءها السيئ خلال الشهر الجاري، مدفوعة هذه المرة بما جاء في محضر اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي الأخير، لتتراجع مؤشراتها الرئيسية لليوم الثاني على التوالي، ويخسر مؤشر داو جونز الصناعي 180 نقطة.

وأظهر محضر اجتماع البنك الأخير، الذي تم نشره اليوم الأربعاء، قلق مسؤولي البنك بشأن عودة معدل التضخم للارتفاع خلال الأشهر القادمة، حيث أشاروا إلى أن المزيد من رفع أسعار الفائدة ربما يفرض عليهم، للتعامل مع هذا الارتفاع، حال حدوثه.

وتسببت هذه الرؤية من مسؤول البنك المركزي الأكبر في العالم في تراجع معنويات المستثمرين، حيث اعتبروها تمهيداً من البنك لرفع الفائدة من جديد، بعد أن كانت التحليلات تشير إلى تراجع هذا الاحتمال.

وبنهاية تعاملات الأربعاء، مثلت نقاط الخسارة في مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من نصف النقطة المئوية، ووصلت إلى ثلاثة أرباعها في مؤشر إس أند بي 500، بينما كانت في مؤشر ناسداك 1.15%.

وفي أوروبا، تراجعت الأسهم اليوم الأربعاء، مدفوعة بتراجع أسهم البنوك، مع تزايد احتمالات تباطؤ الاقتصاد الصيني، بينما تعرضت الأسهم البريطانية لضغوط من تزايد المخاوف بشأن استمرار التضخم المرتفع.

وأنهى مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية تعاملات اليوم منخفضا 0.1%، وذلك بعد تقليص خسائره التي وصلت خلال جلسة التداول إلى 0.4%. وشهدت الجلسة أيضاً تسجيل المؤشر الأوروبي أدنى مستوياته في ما يقرب من شهر.

وتراجع مؤشر البنوك الأوروبية 0.7% ليلامس أدنى مستوى في أسبوع، مع تراجع سهم بنك "إتش.إس.بي.سي" المتأثر بالاقتصاد الصيني للجلسة الخامسة بنسبة 1.7%، مسجلا أدنى مستوى في أكثر من شهرين.

كما هبط سهما العلامتين الفاخرتين "إل.في.إم.إتش" و"كرينج"، اللتين تتأثران بطلب المستهلكين الصينيين، 0.2% و0.4% على الترتيب.

وفي اليوم نفسه، انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بريطانيا 0.4%، بالتزامن مع تزايد المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم في البلاد، حيث بقيت المقاييس الرئيسية لنمو الأسعار التي يراقبها بنك إنكلترا (المركزي) في يوليو/تموز على ارتفاعها، على الرغم من الانخفاض الحاد في معدل التضخم.، كما تم الإعلان عنه مؤخراً.

وعلى نحو متصل، أغلق النفط اليوم الأربعاء على انخفاض، على الرغم من الانخفاض الكبير في مخزونات الخام الأميركية، إذ يعكف المستثمرون على تقييم المخاوف المتعلقة باقتصاد الصين المتعثر، في مقابل توقعات بنقص الإمدادات في الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.44 دولار، أو 1.7%، لتصل إلى 83.45 دولارا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الأميركي 1.61 دولار، أو 2% إلى 79.38 دولارا، عند التسوية.

وسجل الخامان القياسيان أدنى مستوياتهما منذ الثامن من أغسطس/آب أمس الثلاثاء، بعد خسارة تجاوزت نسبة 1%.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة اليوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت نحو ستة ملايين برميل الأسبوع الماضي نتيجة قوة الصادرات ومعدلات تشغيل التكرير، على الرغم من ارتفاع إنتاج الخام إلى أعلى مستوياته منذ أن قلصت جائحة فيروس كورونا استهلاك الوقود بشدة.

وأشارت رويترز إلى أن المعروض من البنزين انخفض بواقع 451 ألف برميل يوميا هذا الأسبوع، مع اقتراب موسم ذروة قيادة السيارات من نهايته.

ولا يزال الاقتصاد الصيني يحظى بمتابعة حثيثة بعد أن جاءت بيانات مبيعات التجزئة والناتج الصناعي والاستثمار دون التوقعات مما أجج المخاوف من تباطؤ أعمق وأطول أمدا في النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والمستورد الأكبر للخام.

وأدى خفض السعودية وروسيا للإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط لسبعة أسابيع متتالية. وأظهرت أرقام نشرت اليوم الأربعاء أن صادرات الرياض من الخام تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر/أيلول 2021.