بحث إمكانية إنشاء منطقة صناعية تركية في مصر

بحث إمكانية إنشاء منطقة صناعية تركية في مصر

03 اغسطس 2023
من اللقاءات بين الجانبين في العاصمة أنقرة (الأناضول)
+ الخط -

التقى وزير التجارة والصناعة المصري أحمد سمير، اليوم الخميس، وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجر، في إطار زيارته الجارية للعاصمة التركية أنقرة على رأس وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال، والتي تعد الأولى من نوعها لوزير مصري من المجموعة الاقتصادية منذ 10 سنوات.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الصناعة المصرية، استعرض اللقاء سبل تعزيز التعاون الصناعي المشترك بين البلدين، لا سيما في المجالات التي تتمتع فيها مصر وتركيا بخبرات طويلة ومقومات مؤهلة لتحقيق طفرة في مستوى التعاون الصناعي.

ودعا سمير إلى تكثيف العمل المشترك لتنشيط آليات التعاون وتعزيز التواصل بين الهيئات والجهات المعنية بالصناعة في مصر وتركيا، مستطرداً بأن الجانبين اقترحا توقيع مذكرة تفاهم مشتركة تتناول موضوعات التعاون الصناعي ونقل الخبرات الفنية والتدريب الفني والتعليم الجامعي وقبل الجامعي، فضلاً عن الاستثمار الصناعي والتصنيع الزراعي.

وأشار سمير إلى بحث إمكانية وضع آلية للتعاون المشترك للتصنيع في مصر والتصدير إلى مختلف الدول، في ظل تمتع بلاده بمنظومة اتفاقيات تجارية مبرمة مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية، وتتيح مزايا تفضيلية عديدة للشركات المصدرة للخارج.

وتابع أن اللقاء بحث فرص التعاون الفني والمهني والتكنولوجي في مراكز التميز والابتكار وإمكانية إنشاء منطقة صناعية تركية في مصر، بالإضافة إلى بحث تبادل الخبرات والتكنولوجيات في بعض الصناعات التي تسعى مصر إلى توطينها، مثل صناعة السيارات، وصناعاتها المغذية، وفقاً للبيان.

وأفاد سمير بأن الجانبين بحثا إمكانية وضع خطة مشتركة حتى يونيو/ حزيران 2024 للفرص والقطاعات والمجالات ذات الأولوية للتعاون المشترك، خصوصاً في قطاعات الأثاث والسجاد والصناعات الكيماوية، إلى جانب بحث إمكانية الدخول في صناعات مشتركة مع الجانب التركي في مجالات عدة أخرى.

كما استعرض فرص الاستثمار الصناعي المتاحة في مصر والمجالات التي تصنف واعدة، لسد فجوات الإنتاج المحلي وتوطين الصناعة، والتي حددها مركز تحديث الصناعة التابع لوزارته.

وشدد سمير على أهمية التعاون بين الجهات المعنية بالمواصفات القياسية في البلدين والاستفادة من التجربة الصناعية التركية، بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة، والعمل على إعادة تسيير خط "الرورو" لنقل الحاصلات الزراعية سريعة التلف بين مصر وتركيا في إطار تسهيل منظومة التجارة البينية.

وأشار أيضاً إلى إمكانية إنشاء مجموعة عمل تضم مسؤولي الوزارتين في البلدين، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، موجهاً الدعوة إلى نظيره التركي لزيارة القاهرة خلال الفترة المقبلة لمتابعة نتائج الزيارة واستعراض ملفات ومشروعات التعاون المستقبلي بين البلدين.

وأضاف سمير أن هناك أهمية لوضع خطة تعاون صناعي مشترك لمدة 5 سنوات تفعيلاً لجهود الجانبين في ما يتعلق بالصناعات الغذائية والمستحضرات الصيدلانية وإنتاج البطاريات الكهربائية، وبما يساهم في الوفاء باحتياجات السوقين المصري والتركي، والتصدير إلى أسواق دول القارة الأفريقية في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

من جهته، أكد وزير الصناعة التركي حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف المجالات، معتبراً أن زيارة الوفد المصري للعاصمة أنقرة تمهد إلى بدء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ونقل البيان عن الوزير التركي ترحيبه بمقترح إنشاء مجموعة عمل مشتركة تضم مسؤولي الوزارتين للتنسيق بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر وتركيا، مشيراً إلى أهمية تضمين الجهات المعنية بالرقابة على الصادرات والواردات بالبلدين ضمن مجموعة العمل المقترحة.

وزاد أن تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين يساهم في تطوير العلاقات، خاصة أن تركيا تمتلك 354 منطقة صناعية، وتبلغ مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي التركي 27%، وبقيمة 240 مليار دولار، إلى جانب الاستفادة من فرص الاستثمار الصناعي المشترك، والتعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والتي تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ورافق وزير الصناعة المصري خلال الزيارة رئيس اتحاد الصناعات محمد زكي السويدي، ورئيس الغرفة التجارية في الإسكندرية أحمد الوكيل، ورئيس التمثيل التجاري يحيى الواثق بالله، ورئيسة قطاع الاتفاقات التجارية والتجارة الخارجية أماني الوصال، والأمين العام لاتحاد الغرف التجارية علاء عز.

وعقد الوزير المصري لقاءات مكثفة مع عدد من مسؤولي الشركات التركية المتخصصة في مجالات تصنيع الأجهزة المنزلية، والنسيج، والسجاد، والطاقة والأثاث، والصناعات الثقيلة، والصناعات الهندسية، لاستعراض فرص ومقومات الاستثمار بالسوق المصرية، علاوة على عقد لقاء مع مسؤولي بنك زراعات، الذي يعتبر من أهم البنوك في تركيا.

المساهمون