القلق يجتاح اللبنانيين مع تلاشي الأمل بحكومة الحريري وجنون الدولار

القلق يجتاح اللبنانيين مع تلاشي الأمل بحكومة الحريري وجنون الدولار

15 يوليو 2021
غضب اللبنانيين يتصاعد في الشارع من انهيار المعيشة واستفحال الفساد (فرانس برس)
+ الخط -

تصاعدت مباعث القلق في صفوف اللبنانيين القابعين في أسوأ أزمة معيشية منذ انتهاء الحرب سنة 1990 مع الجنون الذي أصاب الدولار، الذي قفز متجاوزا عتبة 20 ألف ليرة للمرة الأولى، ومسجلا في وقت لاحق 22 ألفا، إثر اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة، ليرجع بعدها إلى 21 ألفا، ثم إلى 20800 ليرة عند الساعة 7:20 بالتوقيت المحلي لمدينة بيروت.

ومع التصعيد في الشارع الذي تشهده العاصمة والعديد من المناطق على ضوء الفشل الحكومي وما أدى إليه من جموح لسعر صرف الدولار في السوق السوداء، أقفلت معظم المحال التجارية والأسواق، لا سيما في البقاع والجنوب.

ويتخوف اللبنانيون اليوم من تداعيات اعتذار الحريري على الساحة اللبنانية اقتصادياً وأمنياً ومعيشياً، ولا سيما في حال لم يصر إلى تسمية بديل عنه وتكليف اسم جديد لتشكيل الحكومة، في ظلّ الخلافات القائمة حول اختيار الخلف، على اعتبار أن هناك صعوبة في إقناع شخصية تحظى بتأييد محلي ودولي وعربي، وقادرة على اجتياز كل المطبات بعد اعتذار السفير اللبناني لدى ألمانيا مصطفى أديب أولاً، واليوم الحريري.

وبذلك، عاد الدولار ليقفز بجنون رغم الانخفاض الكبير الذي شهده قبيل ساعات من لقاء الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، مع الأجواء الإيجابية الكثيرة التي ترددت بأنّ الاتفاق تمّ حول التشكيلة الوزارية، وأن ولادة الحكومة باتت أقرب من أي وقتٍ مضى.

ودفعت الأجواء الإيجابية الكثير من المواطنين إلى صرف الدولارات على سعر 19000 ليرة لبنانية تخوفاً من انخفاضه، بعدما سرت معلومات بأنه قد يعاود النزول إلى حدود 15 ألفا في حال تشكيل الحكومة.

وقال أحد الصرافين في بيروت، لـ"العربي الجديد"، إنه قبل ساعةٍ واحدة من اللقاء أتى إليه أكثر من 5 مواطنين يريدون صرف الدولار، وتخطى كل مبلغ الخمسة آلاف دولار.

وتسود حالة من القلق في أوساط اللبنانيين القابعين تحت أعباء شتى الأزمات الاقتصادية والمعيشية، من غلاء فاحش ونقص حاد في الوقود، وانقطاع التيار الكهربائي، وفقدان فرص العمل، وانتشار البطالة واتساع رقعة الفقر.

المساهمون