الذهب يستعيد بريقه: ملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار

الذهب يستعيد بريقه: ملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار

17 فبراير 2024
الذهب يحظى بتقدير كبير من المستثمرين والأسر والدول (Getty)
+ الخط -
أكد تقرير اقتصادي، صدر اليوم السبت، أن الذهب أعاد تأكيد مكانته باعتباره الخيار الأمثل للاستثمارات البديلة، كأداة للتحوط من التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، ما يجعله بديلا جذابا للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار وتخفيف المخاطر.
وقال بنك قطر الوطني "QNB" في تقريره الأسبوعي إن "الذهب كان يعتبر تاريخيا مستودعا للقيمة وملاذا آمنا، فضلا عن كونه من الأصول القابلة للتحويل".
وشكل الذهب أساس المنظومة النقدية العالمية خلال حقبة معيار الذهب (1871 - 1914)، ونظام بريتون وودز (1945 - 1971)، عندما كان يتعين ربط العملات الرئيسية بالمعدن الأصفر، حتى تعتبر قابلة للتحويل، أو عملة احتياطية حقيقية.
وأضاف التقرير، وفقا لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الذهب "رغم طبيعته غير المدرة للدخل والنفقات المترتبة عن استخراجه، لا يزال الذهب يحظى بتقدير كبير من المستثمرين، بما في ذلك الأسر والدول ذات السيادة والشركات".
وأشار إلى أن "جاذبية الذهب الدائمة تكمن في قدرته المثبتة على العمل مستودعاً موثوقاً للثروة لحماية الأصول خلال فترات الضوائق الاقتصادية الكبيرة والتحديات النظامية على مستوى الاقتصاد الكلي، كالأزمة المالية العالمية في الفترة 2008 - 2009، أو جائحة كوفيد-19 في الفترة 2020 - 2022".
وذكر أنه "بعد الانخفاض الكبير من أعلى المستويات المسجلة أثناء الجائحة، استفاد الذهب مؤخرا من تعافي الطلب، ونتيجة لذلك، وصلت قيمة هذه السلعة الثمينة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2,135 دولاراً للأونصة في ديسمبر/كانون الأول 2023، وظلت قريبة من هذه المستويات منذ ذلك الحين".
وأرجع البنك توقعه إلى 3 عوامل رئيسة تبرر تزايد جاذبية الذهب في المحافظ الاستثمارية العالمية مؤخرا، أولها أن "الذهب أثبت في الآونة الأخيرة قيمته الدائمة كأداة للتحوط ضد التضخم".
أما العامل الثاني، فإنه "من المرتقب أن تصبح دورة السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا بمثابة رياح داعمة لأسعار الذهب قريبا، فمن المتوقع أن يخفض بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 150 و100 نقطة أساس هذا العام على التوالي".
ووفقا التقرير، فإن "هذا يعني أن النقد والأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل ستكون أقل جاذبية كخيارات استثمارية، ما سيكون مؤاتيا للاستثمارات البديلة كالذهب".
وفي العامل الثالث، قال البنك إن "المناخ الاقتصادي العالمي الحالي يعتبر محفوفا بحالات عدم اليقين الجيوسياسي، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، وتزايد التوترات بين الولايات المتحدة والصين في مضيق تايوان".
ومن الممكن أن "تساهم هذه العوامل في زيادة علاوة المخاطر على الأصول التقليدية، ما يدفع المستثمرين إلى التحوط باستخدام ملاذات آمنة بديلة" بحسب التقرير.

المساهمون