الأردن يعزّز الاحتياطي الأجنبي رغم الصعوبات الاقتصادية

الأردن يعزّز الاحتياطي الأجنبي رغم الصعوبات الاقتصادية

07 فبراير 2024
الاحتياطي يغطي واردات البلاد فترة 8 أشهر (فرانس برس)
+ الخط -

بلغت احتياطيات الأردن من العملات الأجنبية مستويات قياسية بتجاوزها 18 مليار دولار، وفق أحدث بيانات للبنك المركزي الأردني الذي أكد نجاعة السياسة النقدية التي يطبقها منذ سنوات طويلة.

وتسعى الحكومة الأردنية إلى تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي رغم معاناتها من صعوبات اقتصادية عديدة بسبب الاضطرابات في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني النائب ضرار الحراسيس في حديثه لـ"العربي الجديد"، على أهمية المحافظة على عوامل تعزيز السياسة النقدية وتوفير السيولة اللازمة للسوق المحلي وتعظيم الاستفادة من المدخرات الوطنية والودائع في البنوك المحلية وتوفير التمويل اللازمة للاستثمارات المختلفة.

ودعا إلى دعم الصادرات الوطنية وتمكينها من النفاذ للأسواق العالمية سيما التي يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارة حرة، ولكن الاستفادة من بعضها دون المستوى المطلوب، حسب تعبيره.

وقال الحراسيس إن ارتفاع احتياطي البلاد من العملات الأجنبية مؤشر إيجابي على الأداء الاقتصادي رغم الصعوبات الراهنة، مشيرا إلى أنه يغطي واردات البلاد فترة 8 أشهر.

وأضاف أن السياسة النقدية أثبتت قدرتها على دعم الاقتصاد الوطني ومقاومة العوامل الطارئة والضغوط الناتجة من التحديات الداخلية والخارجية وجنبت الأردن آثار تقلبات أسعار صرف العملات والأزمات الاقتصادية.

وتابع أن برامج دعم الصناعة الوطنية مهمة ويفترض الاستمرار بها خلال الفترة المقبلة لزيادة حجم الصادرات الوطنية وتخفيض العجز في الميزان التجاري الذي يؤثر على وضع الاحتياطي من العمل الصعبة.

وتقوم السياسة النقدية للأردن على ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وتتمسك الحكومة بهذا الربط لأنه عامل أساسي للمحافظة على استقرارها الاقتصادي والنقدي والمحافظة على سعر صرف الدينار ومقاومة الضغوط، حسب بيانات حكومية.

محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس قال، مؤخرا، إن البنك المركزي ملتزم بالحفاظ على الاستقرار النقدي وإبقاء معدلات التضخم منخفضة والتي بلغت خلال العام الماضي نحو 2.1 بالمائة.

وقال للجنة المالية في مجلس النواب الأردني إن احتياطي العملات الأجنبية بلغ نحو 18.2 مليار دولار وإن معدل الدولرة بلغ نحو 18 بالمائة وهو الأقل تاريخيا، مشيرا إلى أن حجم الودائع لدى البنوك المحلية وصل إلى نحو 43.3 مليار دينار (الدينار = 1.41 دولار).

وأضاف أن حجم التسهيلات الائتمانية ارتفع بمقدار مليار دينار ليبلغ خلال 11 شهرا من العام الماضي نحو 33.3 مليار دينار.

نائب رئيس الوزراء الأردني ناصر الشريدة، قال إن الحكومة خصصت نحو 734 مليون دينار لبرنامج رؤية التحديث الاقتصادي، تتوزع بواقع 349 مليون دينار ضمن الموازنة العامة و135 مليونا ضمن موازنة الوحدات الحكومية والتمويل الذاتي و250 مليونا ضمن المساعدات الخارجية.

ويطبق البنك المركزي الأردني سياسة متشددة على البنوك المحلية بما يضمن سلامة أوضاعها المالية والمحافظة على أداء مالي متوازن، وتعزيز الثقة بالدينار الأردني كوعاء ادخاري وارتفاع العائد على الودائع بالعملة الوطنية قياسا إلى الودائع بالدولار والعملات الأخرى.

المساهمون