أميركا تفرض رسوماً جمركية كبيرة على الأسمدة المغربية

25 نوفمبر 2020
الصورة
المغرب يحوي 70% من مخزون الفوسفات في العالم (فرانس برس)
+ الخط -

قررت الولايات المتحدة، فرض رسوم جمركية على صادرات الأسمدة الفوسفاتية المغربية بنسبة 23.46%، بعد شكوى رفعتها شركة "موزاييك" الأميركية، التي تعتبر منافساً للمجمع الشريف للفوسفات المغربي في سوق تلك السلعة.

ووفق الشكوى التي تقدمت بها "موزاييك"، الصيف الماضي، إلى وزارة التجارة ولجنة التجارة الدولية الأميركية، فإنّ "كميات مهمة من الواردات المدعمة بطريقة غير عادلة، والآتية من المغرب وروسيا تسبب أضراراً كبيرة لأنشطتها"، متهمة الدولة المغربية بأنها توفر للفوسفات دعماً يتيح له تنافسية أكبر عبر الأسعار.

وفي أول رد له على القرار الأميركي الصادر، أمس الثلاثاء، اعتبر المجمع الشريف للفوسفات، أنّ فرض رسوم جمركية غير مبرر ولا سند له، مؤكداً أنّ ذلك يلحق الضرر بالمزارعين الأميركيين، الذين تراجعت إيراداتهم في الأعوام الأخيرة.

وشدد المجمع الذي يعتبر رائداً في سوق الأسمدة العالمية، على أنه تعاون مع السلطات المختصة خلال فترة التحقيق في شكوى الشركة الأميركية، لافتاً إلى إمكانية الطعن في القرار الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية.

وقال، في بيان له، إنه سيدافع بقوة عن موقفه ضد ما يعتبرها مزاعم مغرضة لشركة "موزاييك"، مشيراً إلى قدرته على تقديم الدليل على غياب أي أسس لفرض رسوم جمركية على الواردات من الأسمدة المغربية.

وكانت قيمة صادرات المغرب من الأسمدة إلى مختلف دول العام قد وصلت إلى حوالي 3 مليارات دولار العام الماضي 2019، حسب بيانات مكتب الصرف الحكومي، منها 570 مليون دولار إلى الولايات المتحدة بتراجع بلغت نسبته 28.7% عن العام 2018 الذي بلغت الصادرات خلاله 800 مليون دولار.

وتختزن أرض المغرب 70% من المخزون العالمي من الفوسفات، ما يجعل منه لاعباً حاسماً في السياسة الزراعية في العالم، عبر الأسمدة المتنوعة التي يسعى إلى توفيرها كي توافق نوعية التربة.

ونفذ المجمع الشريف للفوسفات من أجل بلوغ أهدافه خطة بحوالي 8.2 مليارات دولار بين 2008 و2017، قبل أن يطلق خطة ثانية بحوالي 11 مليار دولار للفترة بين 2018 و2028.

يراد من الخطة الثانية جذب حوالي 50% من الطلب العالمي الإضافي، بعدما ساهمت الأولى في رفع قدرات الإنتاج عبر توفير وحدات جديدة للأسمدة وأنبوب لنقل الفوسفات إلي محطات التحويل. ويتطلع المجمع الشريف للفوسفات إلى رفع حصته في سوق الأسمدة في السوق العالمية بأكثر من 40%.

المساهمون