نضال يحياوي: اختراع جسر موسيقي بين تونس واليونان

25 فبراير 2021
الصورة
نضال يحياوي (من عرض سابق)
+ الخط -

هناك تقارب لا تخطئه الأذن بين الموسيقى اليونانية والموسيقى العربية، قد يفسّره التقارب الجغرافي، لكنه لم يكن عاملاً حاسماً في جعل معرفة كل ضفة بالأخرى على أحسن ما يرام. من زاوية عربية، ظلّت الموسيقى اليونانية مجهولة إلا من بعض الأعمال التي نقلتها السينما إلى منظور عالمي.

قد يكون التقاط نقاط تشابه بين الموسيقي في اليونان والعالم العربي سبباً لخوض مغامرات تأسيس هذا المشترك الإبداعي. شيء من ذلك نجده في تجربة الموسيقي التونسي نضال اليحياوي، والجنس الموسيقي الذي يقترحه: "ريبيتيكو- مالوف".

تعني ريبيتيكو نمطاً موسيقياً ظهر في اليونان خلال العشرينيات من القرن الماضي، أما المالوف فهو شكل موسيقي مشتق من الموسيقى الأندلسية لا يزال يُنتج في تونس، وهناك اجتهاد في تطويره، وقد تندرج محاولة اليحياوي في هذا المضمار. 

في هذا السياق، يقدّم الموسيقي التونسي هذا الشكل الجديد القائم على المزج بين الشكلين التراثيين، وذلك في حفل موسيقي بعنوان "ريبيتيكو- مالوف" ينطلق في الثالثة بعد ظهر يوم غد في "دار باش حامبة" في مدينة تونس العتيقة، بتنظيم من جمعية "الشارع فن". سيرافق يحياوي على الركح الفنانان اليونانيان: إيوانيس نياركوس وشاريس تسالبارا، وعازف الكمان التونسي عطيل معاوي.

يذكر اليحياوي، في تقديم فكرة عرضه، أنه لاحظ التشابه بين موسيقي الريبيتيكو والمالوف منذ عام 2015، ومنذ ذلك الوقت انهمك في دراسة هذا الشكل الفنّي وفهم أسرار تقاربه مع شكل تراثي آخر، لكنه وصل تونس من إسبانيا.

أخذ المشروع دفعة أكبر حين تمكّن يحياوي في 2020، بدعم من جمعية "الشارع فن"، من ترتيب إقامة فنية في اليونان تواصلت حتى الشهر الجاري، ومنها تولّد مشروع العرض الذي يقدّمه غداً، ومن خلاله سيقترح مزجاً بين الشكلين الموسيقيين اليوناني والتونسي.

وقفات
التحديثات الحية

المساهمون