الافتتان بكنوز توت عنخ آمون: بين مصر وباريس

17 ابريل 2021
الصورة
من معرض "كنوز توت عنخ آمون" (باريس، 2019)
+ الخط -

"تعالوا نسافر إلى زمن الفراعنة، على خطى المستكشف البريطاني هاورد كارتر وهو يقوم بحفرياته وصولاً إلى العثور على مقبرة توت عنخ أمون حيث كنوزه التي ظلت مخبّأة لآلاف السنين"، هكذا قدّم موقع "كونفرنسيا" محاضرة الباحثة الفرنسية شارلين مونو التي تقام مساء اليوم.

تقديم يتضمّن نزعة عالية النبرة الترويجية، وكأن الأمر يتعلّق بدعاية سياحية وليس بمحاضرة، وهو ما يترافق مع موجة الدعاية المصرية لقرب افتتاح "المتحف المصري الكبير" والذي يتقاطع مع محاضرة مونو باعتبار أنها تستند إلى المعرض الذي أقيم في باريس لكنوز توت عنخ آمون عام 2019، وكانت تلك آخر جولة لكنوز الفرعون المصري قبل أن تستقر إلى الأبد في "المتحف المصري الكبير".

هكذا نشعر بأن الافتتان بالفراعنة قد عاد فجأة من مصر إلى باريس، وهو ما يشبه تلك الحقبة التي تلت الحملة النابليونية حين انبهر المصريون بتراثهم بعد أن اكتشف عظمته علماء الآثار الذين اصطحبهم معه الإمبراطور الفرنسي، وبدأت منذ ذلك الحين أساطير مصر القديمة تخالط المخيال المعاصر.

هناك بعد آخر ينبغي التفطّن إليه، وهو الاستثمار في المحاضرات المبثوثة عبر التكنولوجيا الحديثة منذ ظهور كورونا العام الماضي، وقد نشطت بالخصوص محاضرات علم المصريات وكأن المشرفين عليها يعرفون حجم الطلب الجماهيري عليها.

يذكر في هذا السياق أن شارلين مونو قد أطلقت موقعاً خاصاً بمحاضراتها التي تتالت في الأشهر الأخيرة بشكل لافت، وهي تقدّمها كما يقدّم كاتب مجموعة مؤلفاته، ومن أبرز هذه المحاضرات: "ذهب الفراعنة"، و"الميثولوجيا المصرية القديمة"، و"مصر في متحف اللوفر"، و"فنون الإسلام"، كما قدّمت محاضرات حول الفنانين الإيطاليين ليوناردو دافنشي وجيوزيبي أرشنبولدو.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون