"وداع الحنظل": مسرح احتجاجي في بغداد

"وداع الحنظل": مسرح احتجاجي في بغداد

07 نوفمبر 2020
(من مسرحية "وداع الحنظل")
+ الخط -

منذ بداية العام الحالي، لم تتوقّف عروض مسرحية "وداع الحنظل" التي قدّمتها "فرقة مسرح التغيير" في مدنٍ عراقية مختلفة؛ حيث عُرضت في عددٍ من الساحات والميادين التي كانت مسرحاً للحراك الشعبي في العراق.

العملُ الذي عُرض مجدّداً، قبل أيام، في ساحة "المركز الثقافي البغدادي" في العاصمة العراقية، عبارة عن قصيدة ألّفها الشاعر العراقي صلاح السيلاوي وصدرت في مجموعةٍ تحمل العنوان نفسه، وأخرجها للمسرح المخرج عباس شهاب الذي يُشارك فيها ممثّلاً إلى جانب الممثّلة وداد هاشم.

تدور المسرحية، أو القصيدة الممسرحة، حول مدينة بغداد وما عاشته من عنف وحروب، وتتغنّى بـ مناطقها التاريخية التي تمثّل علاماتٍ بارزة فيها، كما تتطرّق إلى أوجاع العراقيّين وعذاباتهم داخل بلادهم وفي المنافي. وهي تنتمي، رغم لغتها الشعرية، إلى "المسرح الاحتجاجي الثوري"، وفق شهاب الذي قال في تصريحات صحافية إنَّ النصَّ كُتب، في البداية، في شكل مونودراما تؤدّيها شخصية واحدة، لكنه أضاف شخصيةً ثانية لخلق نوعٍ من التفاعُل فوق الخشبة.

يعتمد العرض، بالدرجة الأولى على الأداء الصوتي، ضمن لغةٍ شعرية تمزج بين العربية الفصيحة واللهجة العامية، مع الاستناد إلى سينوغرافيا بسيطة، وتوظيف بعض المقاطع الغنائية الحماسية، والمقاطع الشعرية بأصوات شعراء عراقيّين مثل: محمد مهدي الجواهري، وبدر شاكر السيّاب، ومظفّر النوّاب، مظفر وعريان السيد خلف.

وسبق لعبّاس شهاب أن قدّم عدّة أعمالٍ مسرحية من بينها "نحن هنا" (208) مع "فرقة السراج للمكفوفين". وفي الفترة الأخيرة، اتّجه إلى مسرح الشارع، عبر أعمالٍ تتناول قضايا ذات صلةٍ بالحراك الشعبي وتتفاعل معه، وتُعرَض في الساحات، في محاولة لجعل "المسرح يؤدّي دوراً في المظاهرات"، وفق تعبيره. ومن بين تلك الأعمال: "موجز الأبناء" عن نصّ لسعد هدابي، و"لو كنتَ بيننا" عن نصّ للؤي زهرة.

المساهمون