"كوكب": في جدل الطبيعة والرأسمالية

"كوكب": في جدل الطبيعة والرأسمالية

09 يوليو 2021
دانغ زوانغ هوا/ الصين
+ الخط -

"أمام معضلاتنا المناخية، ليس هناك خطة ب لأنه لا يوجد كوكب"، بهذه الجملة المقتطعة من خطاب الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، يضع الصحافيان غيير دوبون وسيمون روجيه القارئ في صلب إشكاليات عملهما "كوكب: تشخيص حالة.. حالة طوارئ"، مع إضافة مهمة، نتحدث اليوم إلى معضلات وبائية إلى جانب المعضلات المناخية.

صدر الكتاب مؤخراً في طبعة مشتركة بين "غاليمار" وصحيفة "لومند" علماً أن العمل يستند إلى سلسلة مقالات جرى تطويرها وقد أنجزها المؤلفان في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وكان خيطها الناظم إضاءة أهم ما يشغل العقل الجمعي في العالم اليوم.

يتحدّث المؤلفان طوال العمل مع باحثين في الإيكولوجيا والديموغرافيا والجغرافيا السياسية وعلوم الطبيعة، وهؤلاء يقدّمون من زواية تخصصاتهم رؤيتهم للكوكب وأين تسير به السياسات النيوليبرالية، حيث أن معضلات الأرض تمثّل في نفس الوقت نتيجة وسبباً لتلك السياسات، فمع ندرة الموارد الطبيعية لا تجد الرأسمالية من حلول سوى المزيد من تلويث الطبيعة، وفي المقابل فإن توجّهاتها تعمل على تخريب الحياة.

الصورة
كوكب

وإذا كان الكتاب يعتمد على المادة الصحافية، فإنه يلبي حاجة القارئ المتخصص، حيث يفتح على معطيات مكثّفة جرى تجميعها من مراكز بحث وجامعات أوروبية، ناهيك عن حضور الباحثين طوال العمل.

يبرز الكتاب أن الجائحة التي هزّت العالم منذ نهاية 2019 لا يمكن اعتبارها طارئاً ضمن معضلات كوكب الأرض، فهي أزمة جديدة تتراكب مع أزمات متلاحقة يعيشها العالم، وتحتاج جميعها إلى التفكير في حلول جذرية.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون