"رؤى اليوم": مقترحات بصرية لاحتجاجات لبنان

"رؤى اليوم": مقترحات بصرية لاحتجاجات لبنان

04 يوليو 2021
(من أعمال الفنانة ليلى جبر جريديني)
+ الخط -

شكّلت المظاهرات التي شهدها العديد من المدن اللبنانية في السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، لحظةً فارقة في ذاكرة الناس ووعيهم، انعكست بشكل مباشر في التعبيرات الفنّية عنها، منذ بداياتها وحتى اليوم، بل ربما كانت الموضوع المهيمن على أعمال الكثير من الفنانين.

وعلى مدار حوالي عامين، تكرّرت أفعال الاحتجاج وتنوّعت في الواقع وفي الفن أيضاً، ورغم تدهور الأوضاع المعيشية والسياسية بشكل مضطرد، إلّا أن العديد المعارض الفردية والجماعية، على حدّ سواء، سعت إلى توثيق الأحداث والتركيز على الغضب العابر للطوائف والمكوّنات الاجتماعية والذي انصبّ على جميع القوى السياسية دون استثناء، باعتبار جميعها مسؤولةً عما تعيشه البلاد من فقر وجوع وبطالة.

الصورة
(من أعمال الفنان سليم معوض)
(من أعمال الفنان سليم معوض)

"رؤى اليوم" عنوان المعرض الذي افتُتح مساء الخميس الماضي في "غاليري جانين ربيز" ببيروت، ويتواصل حتى العشرين من الشهر المقبل، ويضمّ مختارات من أعمال فنانين تمّت دعوتهم من قبل إدارة الغاليري منذ انطلاق الاحتجاجات إلى تقديم مقترحاتهم البصرية حولها.

يُشير بيان المنظّمين إلى أنهم توجّهوا إلى الفنانين المشاركين بسؤال: "كيف يرون أن عملهم يتطوّر حالياً ويستجيب لحقائقنا المشتركة التي تواجه تحدّيات متزايدة، وكيف يعكسون أو يتخطّون أو يواجهون أو يهربون من الظروف التي نخضع لها جميعاً؟"، داعيةً إياهم إلى "تقديم رؤيتهم حول كيفية المضي قدماً بلبنان".

يشارك في المعرض كلّ من منار علي حسن، وآرا آزاد، وراشد بحصلي، وكارول شاكر، وبترام شلش، وتييري شهاب، وكرمى دبغي، وأحمد غدار، وجوزيف حرب، وعلاء عيتاني، وليلى جبر جريديني، وسامي الكور، وميرنا معلوف، وندى متى، وسليم معوّض، وتانيا نصر، وغسان عويس.

الصورة
(من أعمال الفنانة ندى متى)
(من أعمال الفنانة ندى متى)

سليم معوض سبق أن قدّم معرضاً شخصياً بعنوان "كان ياما كان ثورة"، صيف العام الماضي، عاد من خلاله إلى رسومات مستمّدة من الميثولوجيا الإغريقية في تقديم أعمال تقترب من فنّ الملصقات، موظّفاً عبارات كانت تُردّد خلال الانتفاضة في أعمال عدّة قام برسم بعضها خلال مشاركته في المظاهرات.

أمّا آرا آزاد، فيقدّم تجارب مختلفة في الرسم والنحت والرسم والتركيب، تركّز على الممارسة الفنية بوصفها فضاءً تجتمع فيه القضايا الاجتماعية وعلم الجمال وفق منظوره إلى المجال العام. وتذهب منار علي حسن إلى فن الفيديو لتناول التشويش التي تعرّضت إليه شبكة الإنترنت في لبنان خلال العام الماضي.

في ثلاثية "احتجاز"، يقدّم جوزيف حرب ــ بأسلوب تجريدي ــ حالة القلق والخوف من المجهول التي تجتاج بيروت وأهلها، كما تعرض ليلى جريديني عدّة أعمالٍ منها لوحة تمثّل خريطة لبنان تنزف دماً على مُسطَّحٍ أبيض، ويعبّر راشد بحصلي عن تناقضات الواقع في عمله "الحمائم والغربان".
 

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون