"تأصيل الفصحى": تاريخ الشبهات اللغوية

17 ابريل 2021
الصورة
عمل لـ صلاح شاهين/ الأردن
+ الخط -

يجري التعامل مع اللغة  في الغالب باعتبارها معطى طبيعياً تتوارثه الأجيال في ما بينها، وهو اعتقاد يخفي حقيقة اللغة في تحوّلاتها البطيئة والمتسارعة، حيث يمكن أن نرى كل مفردة فيها وكل عبارة أو تركيب مثل مربّع جدل حسمه طرف ما لصالحه.

في كتابه "تأصيل الفصحى: محاولة في كشف شبهات التزييف" الصادر مؤخراً عن منشورات "شهريار"، يقارب الباحث العراقي علي محسن بادي اللغة العربية من منظور تطوّريّ حين يعود إلى مبحث الشبهات الذي راج في القرون الأولى للإسلام، حيث اعتُبر تحصين الضاد من الدخيل بمثابة حماية للإسلام والذود عنه.

يشير تقديم الكتاب إلى أن "الشبهات التي دارت حول تأصيل الفصحى في العربية كثيرة، منذ بدايات الدراسات اللغوية العربية القديمة وحتى يومنا، وهذا ما سعينا لتناوله في هذه الدراسة، فجمعنا ما تناثر من أطرافه في الدرس القديم والدرس الحديث على حد سواء".

‎يتضمّن الكتاب استعراضاً للآراء التي أثارت مشكلة الوضع أو التزييف في مادة العربية الفصيحة، حيث يتتبع المؤلف تاريخ هذه الظاهرة. كما يبيّن مختلف المواقف التي تساجلت من أجل إقرار ماهو أصيل وما هو دخيل، مع توضيح معايير ذلك من صفاء اللغة ونقائها وانسجامها التام مع فطرة أهلها وسلائقهم الفصيحة،كما يضيء جهود علماء العربية ورواتها الأوائل في تطوير اللغة وتبليغها.

الصورة
تأصيل الفصحى

يندرج العمل ضمن انشغالات بادي بقضايا اللغة العربية، ومن إصداراته السابقة: "جوانب من تقويم المحدثين لجهد القدماء في رواية اللهجات" (2006)، و"اتجاهات البحث اللغوي المعاصر في اللهجات العربية القديمة" (2012)، و"ملامح اللهجة البصرية القديمة" (2012)، و"ظواهر صوتية في اللهجات العربية" (2017)، و"إبدال الاصوات في اللهجات العربية" (2019).

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون