"أفريقيا بعيون مصوّريها".. منذ الستّينيات

"أفريقيا بعيون مصوّريها".. منذ الستّينيات

15 أكتوبر 2021
(من أعمال ماليك سيديبي)
+ الخط -

في السنوات الأخيرة، استضاف "متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر" في الرباط مجموعةً من المعارض التي أضاءت على فنون القارة الأفريقية وجوانب من تراثها الثقافي والحضاري؛ من بينها معرض "أفريقيا من العاصمة"، ‏و"أضواء أفريقيا"، و"كنوز الإسلام في أفريقيا: من تمبكتو إلى زنجبار".

أحدث المعارض المخصّصة للفن الأفريقي التي يستضيفُها المتحف هو ذلك الذي افتُتح أول أمس الأربعاء تحت عنوان "أفريقيا بعيون مصوّريها: من مالك سيديبي إلى ‏يومنا هذا"، وهو معرضٌ فوتوغرافي يضمُّ أعمال ثلاثة وعشرين فنّاناً فوتوغرافياً من أحد عشر بلداً أفريقياً، إلى جانب أعمال المصوّر المالي ماليك سيديبي (1936 - 2016) الذي يحتفي به المعرض.

توثّق الأعمالُ المعروضة لجوانب من الحياة اليومية في أفريقيا، وهي تتوزّع، بحسب القائمين على المعرض، بين أربعة محاور رئيسية؛ هي: "الهوية المتعدّدة أو النموذج الأصلي"، و"الأرخبيل الأفريقي بين الخيال والواقع"، و"اللوحات الاجتماعية السياسية وتراث ما بعد الاستعمار"، و"المناظر الطبيعية للكارثة".

يحضر موضوع الهوية، بشكل خاصّ، في أعمال سيديبي، الذي تخرَّج من "مدرسة الحرفيّين السودانيين" في باماكو عام 1955 وافتتح استديو خاصّاً بالتصوير عام 1962، وهي في مجملها بورتريهات لشخصيات أفريقية أنجزها داخل الإستوديو ضمن مساحة مغلَقة. كما تُعرَض أعمالُ أُخرى له تُصوّر أجواء السبعينيات والثمانينيات في باماكو.

الصورة
أفريقيا بعيون مصوريها - القسم الثقافي
(من المعرض)

ويُخصَّص المسار الثاني من المعرض لأعمال ثلاثة وعشرين مصوّراً فوتوغرافياً آخر متنوّعة الأساليب والتقنيات وتبدو في قطيعة مع النزعة التفاؤلية التي تُميّز أعمال مالك سيديبي؛ حيث تنحو إلى مساءلة ‏الأفكار الجاهزة والصور النمطية المرتبطة بالقارّة الأفريقية، وطرح مواضيع من قبيل إرث ما بعد الاستعمار، والهويات المتعددة، والذات والآخر، وقضايا المناخ.

من بين هؤلاء المصوّرين: حسان حجاج من المغرب، وصامويل فوسو من الكاميرون، وليونس رافاييل أكبودجلو من بنين، وكودزناي شيوراي ‏من زيمبابوي، وزانيلي موهولي من جنوب أفريقيا.

المساهمون