"آغا خان": تخيُّل جنّة عدن في الفن

"آغا خان": تخيُّل جنّة عدن في الفن

04 مايو 2021
الصورة
(غمل للفنانة كلير سيليست بورش، من المعرض)
+ الخط -

ورثت الحضارة الإسلامية مفهوم "جنّة عدن" عن عقائد وفلسفات سابقة وتكرّست في المخيال العام باعتبارها الفردوس الموعود للمؤمنين بعد يوم السحاب، وانعكس ذلك في العديد المنمنمات والنقوش التي ظهرت في فترة متأخّرة من التاريخ الإسلامي.

"صُنْع الجنة" عنوانُ المعرض الذي افتُتح في "مركز آغا خان" في لندن نهاية الشهر الماضي، ويتواصل حتى الثلاثين من أيلول/ سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً لتسعة عشر فناناً من مختلف أنحاء العالم حول صورة الجنّة ومفهومها في الإسلام.

يشير تقديم المنظّمين إلى ورود أكثر من مئة وثلاثين آية في القرآن تشير إلى الجنة، في الدلالة على أهمّية الموضوع في الإرث الروحاني للمسلمين، وكذلك في عدد لا يُحصى من الأعمال الأدبية والشعرية، باعتبارها مساحة من الحدائق العظيمة والخضراء والمظللة، وترويها الأنهار والبحيرات، ويهدف المعرض إلى تبيان التفسيرات البصرية التي صنعها فنّانون من خلال مجموعة متنوعة من من الرسم المصغّر الكلاسيكي، والهندسة الإسلامية، والمنسوجات المصنوعة يدوياً، والأعمال الخزفية التقليدية والخط، إلى جانب تقنيات الرسم والممارسات الحديثة.

الصورة
(عمل للفنانة ثريا سيد، من المعرض)
(عمل للفنانة ثريا سيد، من المعرض)

يضمّ المعرض رسوماً نباتية توضيحية تمّت استعارتها من مجموعة "مكتبة ليندلي" التابعة لـ"لجمعية الملكية للبستنة" في لندن، جنباً إلى جنب مع الأعمال المعاصرة، ومنها أعمال للفنانة البريطانية الباكستانية ثريا سيد التي درست الخطّ العربي على يدّ خطّاطين عرب وأتراك، وقدّمت العديد من العروض الكاليغرافية الحيّة التي تعتمد تركيبات رقمية ثلاثي الأبعاد.

كما تُعرض أربعة أعمال خزفية للفنانة السورية ياسمين حياة التي تمزج فيها نقوش التطريز المستمدّة من التراث العربي مع مؤثرات هندو- فارسية وتقنيات غربية معاصرة، وهي تُنوّع في المواد الخام التي تستخدمها مثل المعدن والأتربة والنباتات.

الصورة
(عمل للفنانة جين لي مكراكين ، من المعرض)
(عمل للفنانة جين لي مكراكين ، من المعرض)

أمّا الفنانة الأميركية كلير سيليست بورش، فتركّز في أعمالها التركيبية على التهديدات التي يتعرّض إليها التنوع البيولوجي في العالم من خلال عملها على آلاف الصور للنباتات والحيوانات بهدف إنشاء فضاء متخيّل للجنة التي يتصوّرها الإنسان على الأرض، بينما تجمع الفنانة البريطانية الباكستانية زارة حسين بين الفن الرقمي المعاصر والهندسة الإسلامية التقليدية المرسومة باليد، ويشتمل عملها على حركات متكرّرة لا متناهية مصمّمة من اللتطبيقات التفاعلية والرسم والنحت.

كما تشارك الفنانة البريطانية جين لي مكراكين بأعمال تصوّر الهدهد والعصفور في استحضار لرمزيّتهما في الأساطير والمعتقدات القديمة، وهي تقدّم بالعادة رسومات ومنحوتات وتركيبات تعتمد نسيجاً من الصور المركّبة من مقتنياتها الشخصية أو أفلام سينمائية أو مخيّلتها حول الحيوانات والطيور.

المساهمون