7 شروط من صندوق النقد والبنك الدوليين لإنقاذ لبنان من الانهيار...تعرّف إليها

17 فبراير 2020
الصورة
استعادة ثقة الداخل والخارج بلبنان دونها تحديات كبرى (الأناضول)
من خلال التصريحات التي أدلى بها كبار المسؤولين في المؤسسات الدولية في الأيام القليلة الماضية، وتحديداً منذ طلب لبنان رسمياً مساعدة "تقنية" من صندوق النقد الدولي، يمكن استخلاص 7 شروط أساسية "ظاهرة" في مقابل إنقاذ البلد من الانهيار. فما هي هذه الشروط؟

لبنان، الذي تسعى حكومته الجديدة برئاسة حسّان دياب جاهدة لتلافي مأزق سداد 2.5 مليار دولار تستحق على 3 دفاعات في مارس/آذار وإبريل/نيسان ويونيو/حزيران، أصبح عملياً معرضاً لخطر "الانهيار" ما لم تتمكّن سلطاته من تطوير نموذج حكم جديد أقل فساداً وأكثر شفافية من النظام القائم منذ سنوات ما بعد الحرب الأهلية (1975 - 1990)، وفقاً لما نقلت شبكة "بلومبيرغ" الأميركية عن مسؤول في "البنك الدولي"، وهو ما يمكن اعتباره الشرط الأول من شروط دعم البنك لبنان.

في السياق، قال نائب رئيس "مجموعة البنك الدولي" WBG لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، في مقابلة أُجريت معه في دبي يوم الأحد: "يحتاج السياسيون (اللبنانيون) إلى التوقف والاستماع... لا يمكنهم الاستمرار في فعل ما كانوا يفعلونه لسنوات عندما يتأملون في رد فعل الشارع والحالة التي وصل إليها اقتصاد البلد".

وفي مقابلة منفصلة مع تلفزيون "بلومبيرغ"، صرّحت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، بأن الصندوق الذي يرسل فريقاً إلى لبنان، سينظر في المساعدات المالية "إذا كنا مقتنعين بأن هناك جدية في النهج الذي تتبعه الحكومة"، وهو ما يمكن اعتباره شرطاً ثانياً يفرض على السلطات اللبنانية أن تلتزم به.

ومع أن العديد من المسؤولين اللبنانيين يؤكدون عدم رغبتهم في الحصول على حزمة إنقاذ مشابهة لما حصلت عليه الأرجنتين من صندوق النقد عام 2018، تلافياً لشروطه القاسية التي لم تحددها جورجيفا صراحةً، فإن السياسيين في بيروت يشعرون بالقلق من أنه يتعيّن عليهم رفع الضرائب والتخلي عن ربط سعر صرف الليرة بالدولار، وهو ربط معتمد منذ التسعينيات، وهما عملياً الشرطان الثالث والرابع، في وقت قفز الدولار في تعاملات اليوم، الاثنين، إلى أكثر من 2500 ليرة، مقارنة مع متوسّط السعر الرسمي البالغ 1507.5 ليرات.

وتعتقد جورجيفا بأن عملية الإصلاح في لبنان هي مطلب الشارع اللبناني قبل أن تكون شروطاً دولية مطلوبة من الخارج، ومن المؤسسات المالية الدولية.

من جهته، قال مسؤول البنك الدولي فريد بلحاج: "نأمل أن تتمكن الحكومة الجديدة من معالجة القضايا التي كانت معلقة منذ فترة طويلة"، معتبراً أن تحسين التغذية بالتيار الكهربائي وتحرير قطاع الاتصالات وإصلاح التعليم "أمور ضرورية"، وهي عملياً الشروط الخامس والسادس والسابع لنيل رضا هذه المؤسسة الدولية.

وتبلغ ديون الحكومة التي تجاوزت 90 مليار دولار بالأرقام الرسمية، أكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يتم تداول معظم سندات اليورووند الدولارية اللبنانية بأقل من 35 سنتاً، ومع ذلك لا يزال السياسيون حائرين حيال ما إذا كانوا سيسددون 1.2 مليار دولار من السندات المستحقة في 9 مارس/آذار المقبل، علماً أن سعر هذه السندات هبط من 90 سنتاً إلى 74 سنتاً في أوائل فبراير/شباط الجاري.