25 يناير... الحرية بين السجن والمنفى

25 يناير 2019
الصورة
تحل اليوم الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير (فرانس برس/Getty)
+ الخط -
خرج الملايين من المصريين في عموم البلاد في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ينشدون العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، طامحين إلى وضع نهاية للقمع والاستبداد، كما تحسين الأجور والخدمات، لكن السنوات الثماني اللاحقة، أرجعتهم إلى حيث جاؤوا ليس بمكتسبات حلموا بها، وإنما منزوعي الجيوب ومحملين بديون ثقيلة جلبها عليهم نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد انقلابه على الثورة في الثالث من يوليو/ تموز عام 2013.

أعوام ثمانية، دأب فيها نظام عبدالفتاح السيسي على اغتيال كل فكرة سطّرها الثوّار بدمائهم؛ بل تفوّق في الظلم والاستبداد على من أطيح بسواعد الثوار، فعاد بالمحروسة عقوداً إلى الوراء. ملأ السجون بالأحرار، ومن أفلت منهم من السجن أو التصفية، صار في المنافي. كمّم الأفواه وشدّد القيود على الصحافة، حتى بات كل منتقد للنظام هدفًا للأذرع الأمنية التابعة له. ووثّق أحلافًا مع الأنظمة القمعية، إلى أن باتت مصر "سجنًا مفتوحًا"..

أما اقتصاديًا، فقد ارتفع الفقر إلى مستويات غير مسبوقة طاولت أكثر من نصف الشعب، ما دفع النظام لكتم بيانات الفقراء، وزادت البطالة، وأغرقت الديون البلاد، ما يجعل مصير أجيال قادمة رهن الدائنين.

وشهدت أسعار السلع ورسوم الخدمات المختلفة زيادات متكررة، الأمر الذي زاد من معاناة عشرات الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل في البلاد.

وقفزت ديون مصر التراكمية أكثر من ثلاثة أضعافها منذ 2011 حتى منتصف 2018، بينما تواصل الحكومة الاقتراض منذ ذلك التاريخ. ووصل إجمالي الدين العام المحلي والخارجي في نهاية يونيو/حزيران 2018 إلى 5.34 تريليونات جنيه، منها ديون محلية بقيمة 3.69 تريليونات جنيه (207 مليارات دولار)، ونحو 92.64 مليار دولار ديوناً خارجية.