وفاة طبيب بسبب التعذيب في سجون النظام السوري

04 اغسطس 2020
الصورة
ضابط مخابرات سوري يخضع للمحاكمة في ألمانيا بتهمة تعذيب معتقلين سوريين (Getty)

قضى طبيب في أحد مشافي دمشق، بعد تعرضه للتعذيب في سجون النظام السوري، إثر اعتقاله من قبل قوات الأخير في مدينة دمشق في شهر حزيران/يونيو الماضي، في حين أشاعت وسائل إعلام النظام أن الوفاة بسبب فيروس كورونا.

وقال "تجمع أحرار حوران" إنه وثق وفاة الطبيب، إبراهيم عبد القادر الزعبي، المنحدر من بلدة اليادودة، ريف درعا الغربي، وذلك يوم الأربعاء الماضي نتيجة التعذيب والمرض في إحدى سجون النظام السوري.

وذكر التجمع، نقلاً عن مصادر، أن دورية تابعة لفرع الأمن العسكري (215)، داهمت، في 22 حزيران 2020، عيادة الدكتور الزعبي بمنطقة شارع بغداد في دمشق، واقتادته دون توجيه أي تهمة له، وبعد ذلك تم تحويله إلى فرع التحقيق العسكري التابع للأمن العسكري، الفرع (248).

وأضاف التجمع، أن الزعبي تعرض للتعذيب لدى الأجهزة الأمنية، ومنع عنه الدواء الخاص بمرض سكر الدم الذي يعاني منه، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل كبير، ليتم تحويله قبل وفاته بخمسة أيام إلى سجن عدرا المركزي.

وقال التجمع "بتاريخ 30 تموز 2020، نقل الدكتور الزعبي إلى مستشفى المواساة في دمشق ليفارق الحياة على الفور بسبب عدم وجود أي سرير للعناية المركزة، وعدم إمكانية نقله إلى أي مستشفى خاص، مع تأكيد المصدر أن الوفاة ليست نتيجة الإصابة بفيروس كورونا كما يُشاع".

وبحسب التجمع فإن الزعبي من مواليد بلدة اليادودة عام 1964، درس الطب في جامعة دمشق، وحصل بعد ذلك على شهادة الدكتوراه باختصاص نادر وهو (دراسة كهربائية القلب)، من جامعة ليستر البريطانية، وعاد إلى سورية ليستقر فيها.

وعمل الطبيب سابقاً رئيساً لشعبة القثطرة القلبية في مستشفى الأمراض القلبية بدمشق، أو ما يعرف بـ"مركز الباسل"، لسنوات عديدة، بالإضافة إلى عمله في مستشفيات أخرى.

 

ويعتبر أحد أهم أطباء القلب في سورية ومنطقة الشرق الأوسط، حيث سجل له إجراء أكثر عمليات القلب دقة في سورية وبريطانيا، ولمرضى من جنسيات عديدة، كما تتلمذ على يده العشرات من الأطباء في سورية.

ويذكر أن مئات الأطباء وغيرهم من فئات المجتمع السوري قضوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري منذ اندلاع الثورة ضده في عام 2011.