وصول أول ناقلة نفط إيرانية إلى المياه الفنزويلية رغم التحذيرات الأميركية

طهران
العربي الجديد
24 مايو 2020
أكدت طهران وكراكاس، اليوم الأحد، دخول أول ناقلة إيرانية من أصل خمس إلى المياه الاقتصادية الخالصة لدولة فنزويلا في بحر الكاريبي.

وأعلنت السفارة الإيرانية في فنزويلا، في تغريدة على "تويتر"، دخول الناقلة المياه الفنزويلية، مشيرة إلى أنها تحت حماية القوات العسكرية الفنزويلية.

من جهته، أكد وزير النفط الفنزويلي، طارق العيسمي، في تغريدة عبر "تويتر"، خبر وصول الناقلة، مشيراً إلى أنها تبحر حالياً في المياه الاقتصادية الخالصة لفنزويلا.

وتفيد تقارير إعلامية إيرانية بأن الناقلات الـ4 الأخرى في طريقها نحو بحر الكاريبي، تمهيداً للدخول إلى المياه الفنزويلية.

ويحمل أسطول الناقلات في المجمل 1.53 مليون برميل من البنزين والألكيلات لفنزويلا، حسبما قالت الحكومتان ومصادر وتقديرات موقع "تانكر تراك دوت كوم"، المتخصص في تعقب حركة الناقلات.

ويأتي الإعلان عن وصول ناقلة "فورجون" إلى المياه الفنزويلية، وسط مخاوف إيرانية من احتمال قيام البحرية الأميركية بعرقلة حركة الناقلات الإيرانية نحو فنزويلا، لكون البلدين يخضعان لعقوبات أميركية وعلى ضوء تهديدات أميركية غير مباشرة.


وجاءت المخاوف بعد تهديدات لمسؤول أميركي بهذا الصدد، نقلته وكالة "رويترز"، قبل عشرة أيام، قائلاً إن الولايات المتحدة تدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد قيام إيران بإرسال شحنة وقود إلى فنزويلا التي تعاني من أزمة.

إلا أن البنتاغون أعلن، الخميس الماضي، عدم علمه بـ"خطط أو جهود عسكرية لتوقيف أو تفتيش أو تدمير حاملات النفط من إيران إلى فنزويلا"، مشيراً إلى أن حركة هذه الناقلات "تشكل انتهاكاً واضحاً للعقوبات" على البلدين.

وأطلقت طهران خلال الأيام الماضية تحذيرات وتهديدات بشأن "التهديدات الأميركية" لناقلاتها، وفي آخرها، أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس السبت، خلال اتصال مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن بلاده سترد بالمثل "في حال أحدث الأميركيون مشاكل لناقلاتنا في بحر الكاريبي أو أي منطقة بالعالم".

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن خمس ناقلات إيرانية تحمل البنزين في طريقها نحو فنزويلا التي تعاني من نقص حاد في الوقود.


وما عزز التوقعات باحتمال منع الناقلات الإيرانية من الوصول إلى فنزويلا، هو ما ذكرته وكالة "نورنيوز" الإيرانية، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر مطلعة، مشيرة إلى أن السلاح البحري الأميركي أرسل أربعة طرادات حربية ترافقها طائرة "بوينغ بيه ـ 8 بوسيدون" الحربية (Boeing P-8 Poseidon) من أسطول VP-26 إلى منطقة الكاريبي للقيام بمهمة اعتراض الناقلة الإيرانية.

وفي خطوة لافتة، أطلقت القوات البحرية الأميركية، الأربعاء الماضي، تحذيراً للبحارة في المياه الدولية، وخاصة في مضيق هرمز، بالبقاء على بعد 100 متر على الأقل من سفنها الحربية، وهو تحذير موجه لإيران بالدرجة الأولى، من دون تسميتها.

وقالت البحرية الأميركية في تحذيرها إن الاقتراب بمسافة أقل من 100 متر من السفن العسكرية الأميركية "قد يعتبر تهديداً ويواجه إجراءات دفاعية قانونية".

دلالات

تعليق:

ذات صلة

الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
سورية

سياسة

بدت القمة الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران حول الأزمة السورية، أمس الأربعاء، مكررة، إذ لم تحمل أي تفاهمات جديدة، على الرغم من تسجيل تطورات سياسية في الملف.
الصورة
سياسة/السفيرة الأميركية بلبنان دوروثي شيه/(حسين بيضون/العربي الجديد)

سياسة

أعلنت السفيرة الأميركية لدى لبنان، دوروثي شيه، بعد لقائها وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي، الاثنين، أنّ صفحة القرار القضائي الذي أصدره قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح، السبت، قد طُويت، والتركيز يجب أن يصبّ في الأزمة الاقتصادية.
الصورة
حسن روحاني-الأناضول

سياسة

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستكون منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة إذا اعتذرت واشنطن عن الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وقدّمت تعويضاً لطهران.