وزير الدفاع الموريتاني مرشحاً للرئاسة: ظلّ ولد عبد العزيز

وزير الدفاع الموريتاني مرشحاً للرئاسة: ظلّ ولد عبد العزيز

29 يناير 2019
الصورة
تقلد العديد من المناصب القيادية في الجيش الموريتاني (تويتر)
+ الخط -

كشف وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة الموريتانية سيدي محمد ولد محم، عن اختيار وزير الدفاع محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني ليكون مرشحاً للسلطة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها منتصف 2019، ويحظر الدستور على الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الترشح لها. 

وقال ولد محم، وهو رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا، في تدوينة على حسابه بموقع "تويتر": "إن اختيار معالي الوزير محمد ولد الشيخ الغزواني ليكون مرشحنا كنظام في الانتخابات الرئاسية المقبلة، يشكل أفضل خيار لاستمرارية هذا المشروع الوطني الرائد، مشروع الأمن والديمقراطية والتنمية الذي أسسه وقاده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز".

ولد وزير الدفاع الموريتاني الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد، ولقبه "غزواني"، سنة 1956، بمدينة بومديد شرق البلاد، وهو ابن لإحدى الأسر العلمية الصوفية المعروفة في البلاد، نال شهادة الباكالوريا، وشهادة جامعية في الدراسات القانونية، ثم" ماجستير" في العلوم الإدارية والعسكرية. 

انخرط ولد الغزواني في صفوف الجيش الموريتاني متطوعاً أواخر العام 1978، وتابع تكوين طالب ضابط بالمغرب، وبعد تخرجه عُين قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة 1981، ثم قائداً للمنطقة العسكرية الثانية 1983، ومنها تنقل لكتيبة القيادة والخدمات، مسؤولاً عن الاستخدام والتدريب 1987، ثم كلف بمرافقة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع سنة 1987، الذي أطاح به رفقة الرئيس الحالي وعدد من الضباط في انقلاب عسكري سنة 2005. 

ظل ولد الغزواني يتنقل بين الوظائف العسكرية (قائد المكتب الثاني 2004، مدير الأمن الوطني 2005، عضو المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية المنبثق عن الانقلاب العسكري سنة 2005، قائداً للأركان الوطنية 2008، وعضواً في المجلس الأعلى للدولة 2008، ورئيساً للمجلس الأعلى للدفاع 2009، وقائداً للأركان العامة للجيوش) منذ 2013. 

عُيّن ولد الغزواني وزيراً للدفاع في حكومة الوزير الأول الموريتاني الحالي محمد سالم ولد البشير نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط تكهنات حينها بترشيحه لرئاسيات 2019، عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، خلفاً للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، الذي يحظر الدستور ترشحه لولاية ثالثة.

يحظى الرجل بثقة كبيرة لدى المؤسسة العسكرية، ويوصف ولد الغزواني بصديق الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، ورفيق دربه، وقد ظلا يحكمان موريتانيا معاً منذ الانقلاب العسكري الذي أطاحا من خلاله أول رئيس مدني منتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يوم السادس من شهر أغسطس/ آب 2008.

وشكلت تدوينة الناطق باسم الحكومة الموريتانية سيدي محمد ولد محم، عن اختيار ولد الغزواني مرشحاً للنظام في انتخابات 2019، تزكية للرجل من طرف الرئيس، ليكون خلفاً له في رئاسة البلاد في الانتخابات القادمة.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن الرئيس الموريتاني الحالي أبلغ عدداً من معاونيه وداعميه بقرار دعمه ترشيح وزير الدفاع عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقالت المصادر إن ولد عبد العزيز أبلغ العديد من قادة نظامه بالقرار، ودعاهم للعمل على توفير دعم كاف لفوز وزير الدفاع في الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف شهر يونيو/ حزيران المقبل.

ومن المقرر أن تشهد موريتانيا انتخابات رئاسية منتصف العام الجاري تخطط أحزاب المعارضة لخوضها بمرشح واحد، يرى مراقبون أنه سيكون المنافس الأهم لمرشح الحزب الحاكم.

  

المساهمون