وزير الدفاع التركي: لا انتهاكات لوقف إطلاق النار بإدلب

وزير الدفاع التركي: لا انتهاكات لوقف إطلاق النار في إدلب

أنقرة

العربي الجديد

العربي الجديد
07 مارس 2020
+ الخط -
مع دخول وقف إطلاق النار شمالي غرب سورية يومه الثاني، واصلت الطائرات الحربية الغياب عن سماء المنطقة، وسط خروقات محدودة من جانب قوات النظام، في وقت أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أنه لم يحدث أي خرق منذ سريان الاتفاق المبرم مع الروس مساء الخميس.
وقال أكار إن بلاده ستظل قوة ردع ضد انتهاك وقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال غربي سورية، معلناً أنه لم يحدث أي خرق منذ سريان الاتفاق المبرم مع الروس مساء الخميس.
وأشار الوزير التركي، في كلمة عقب اجتماع مطول مع كبار القادة العسكريين الأتراك بمقر قيادة عمليات إدلب، في ولاية هطاي جنوبي تركيا، إلى أن بلاده اتخذت، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، خطوة مهمة بخصوص الحلّ السياسي في إدلب، على الطريق المؤدي إلى السلام.

وتابع: "سنبدأ دوريات مشتركة مع الروس في طريق (إم 4) اعتباراً من 15 مارس/ آذار، وبدأنا العمل بخصوص تفاصيل الممر الآمن على امتداد الطريق البري". وأعلن أن وفداً عسكرياً روسياً سيصل إلى أنقرة مطلع الأسبوع المقبل.

وأردف أكار: "سنظل قوة ردع ضد انتهاك وقف إطلاق النار، ولم يحدث أي خرق منذ سريانه". وزاد: "نتابع التطورات عن كثب، وسنرد بأشد الطرق على أي هجمات ضد وحداتنا ونقاط مراقبتنا من دون تردد".

والخميس، عقد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان و الروسي فلاديمير بوتين مؤتمراً صحافياً مشتركاً في ختام قمة جمعتهما حول إدلب بموسكو، أعلنا فيه توصلهما لاتفاق وقف إطلاق النار في المحافظة السورية.

وقال مراسل "العربي الجديد"، اليوم السبت، إن الهدوء الحذر ساد مناطق شمالي غرب سورية من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب، وصولاً إلى ريفي حماة وإدلب، منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، تخلّلته اشتباكات بين قوات النظام وفصائل المعارضة على محور المشاريع بسهل الغاب شمال غرب حماة، حيث صدّت فصائل المعارضة محاولة تقدم لقوات النظام، مدعومة بالمليشيات الأجنبية، على بلدة الزيارة بريف حماة الغربي، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار.

وأوضح المراسل أن اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة دارت بين الطرفين لمدة نحو أربع ساعات، انتهت بانسحاب قوات النظام ومليشياتها من المنطقة تحت ضربات المعارضة إثر مقتل عدد من عناصرها، مشيراً إلى أن هدف قوات النظام من محاولة التسلل قد يكون زرع ألغام.

وتزامنت محاولة التقدم مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية، إضافة لقصف مدفعي متقطع على محيط بلدة الزيارة بسهل الغاب.

وكانت قوات النظام خرقت الاتفاق أمس الأول أيضاً، بعد ساعات من سريانه، حيث حاولت التسلل على محور فليفل بريف إدلب الجنوبي، بالترافق مع اشتباكات بين قوات النظام وفصائل المعارضة على محاور بجبل الزاوية، جنوبي ادلب.

وقضى الاتفاق الذي توصلت إليه قمة بوتين-أردوغان، حول "منطقة خفض التصعيد الرابعة" (إدلب وما حولها)، بوقف لإطلاق النار بدأ منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالإضافة إلى إنشاء ممر آمن على طول الطريق الدولي حلب-اللاذقية "إم 4"، بعمق 6 كيلومترات من الجنوب ومثلها من الشمال، على أن يتم الاتفاق على معايير محددة لعمل الممر الأمني بين وزارتي الدفاع التركية والروسية.

أما البند الثالث والذي يتمحور كذلك حول الطريق "إم 4"، فيشير إلى بدء تسيير دوريات مشتركة بين روسيا وتركيا على الطريق الدولي من بلدة الترنبة (غربي سراقب)، وصولاً إلى بلدة عين الحور (آخر نقطة في إدلب من الغرب على تخوم ريف اللاذقية)، مع حلول يوم 15 مارس/ آذار الحالي.

كذلك نصّ الاتفاق في ملحقه على الالتزام بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها الإقليمية، والتصميم على مكافحة كل أشكال الإرهاب، والقضاء على جميع الجماعات الإرهابية في سورية على النحو الذي حدده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مع الاتفاق على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.

ويبدو أن تركيا استطاعت تمرير الإشارة إلى أن أي حلٍ في سورية لا يمكن تطبيقه إلا من خلال العملية السياسية بالرجوع إلى الأمم المتحدة، وبالتماشي مع القرار الأممي 2254. كما أن الملحق تطرق إلى منع تهجير المدنيين وتيسير العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين إلى أماكن إقامتهم، من دون تحديد آليات هذه العودة، فيما إذا كانت تحت سيطرة قوات النظام، أو انسحابها وعودة قوات المعارضة إلى الأماكن التي انسحبت منها أخيراً.

ذات صلة

الصورة
مدينة أعزاز

سياسة

اهتزت مدينة أعزاز بريف حلب، شمالي سورية، بانفجار سيّارة مفخخة ضربت السوق الرئيسي في المدينة، التي تعتبر معقل المعارضة السورية، منتصف ليلة أمس السبت
الصورة

سياسة

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية عنيفة استهدفت كتيبة عسكرية ومستودعات أسلحة في محيط مطار حلب الدولي، ما أسفر عن سقوط 42 قتيلاً.
الصورة
توماس غرينفيلد في مجلس الأمن، أكتوبر الماضي (بريان سميث/فرانس برس)

سياسة

منذ لحظة صدور قرار مجلس الأمن الذي يطالب بوقف النار في غزة سعت الإدارة الأميركية إلى إفراغه من صفته القانونية الملزمة، لكنها فتحت الباب للكثير من الجدل.
الصورة

سياسة

قُتل 40 شخصاً على الأقل، وجُرح العشرات، في إطلاق نار أعقبه اندلاع حريق، مساء اليوم الجمعة، في صالة للحفلات الموسيقية في ضاحية موسكو.