نازحو مخيم نور الهدى في إدلب محرومون من المساعدات الإنسانية

24 سبتمبر 2019
الصورة
معاناة النازحين لا تتوقف (Getty)


تفتقر العوائل النازحة من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي المقيمة في مخيم نور الهدى بالقرب من بلدة دير حسان لأدنى مقومات الحياة، بالإضافة إلى انتشار العقارب والأفاعي في المنطقة الجبلية التي يقيمون فيها وصعوبة الوصول إلى المراكز الطبية.

وفي السياق أوضح الناشط السوري خضر العبيد لـ"العربي الجديد"، أنّ الوضع صعب في مخيم نور الهدى الذي تم إنشاؤه مؤخرا تحت أشجار الزيتون، قبل أن يتم نقله إلى منطقة جبلية بالقرب من بلدة دير حسان، مشيرا إلى أن المنطقة تضم نحو 100 مخيم للنازحين، وكلها أوضاعها سيئة، كما يعاني قاطنوها من انتشار الحشرات والأفاعي والعقارب.

وأضاف العبيد، "بسبب كثافة المهجّرين وتراجع عدد المنظمات العاملة في الشمال السوري، والعجز عن تأمين احتياجات النازحين، فإن وضع مخيم نور الهدى الذي تم نقله حديثا إلى المنطقة الجبلية سيئ، وبحاجة إلى مزيد من الوقت حتى يتم إنزال نازحيه ضمن إدارة دير حسان وإرسالهم لدائرة المهجرين قصد التنسيق مع المنظمات من أجل تدشين مشاريع دعم للنازحين".

وتابع المتحدث "يضمّ المخيم نحو 100 عائلة أغلبهم خرجوا من مناطقهم في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي بملابسهم فقط، وهم بحاجة لأغطية وغيرها من اللوازم، فضلا عن الأدوات المنزلية والملابس الشتوية لهم ولأطفالهم".

ويعاني النازحون من صعوبة الحصول على المياه، فضلا عن عدم توفر البنى التحتية بما فيها الصرف الصحي الذي يعتبر أمرا بالغ الأهمية، ويلجأ معظمهم إلى طرق بدائية في تصريف مياه الصرف الصحي كحفر قنوات سطحية، ما يؤدي إلى تجمع المياه الآسنة في برك قريبة من المخيمات، وهذا ما يتسبب بأمراض وحساسيات خاصة للأطفال.

ويقول النازح من ريف حماة الشمالي محمد أبو العز (52 عاما) لـ"العربي الجديد": "خرجنا من بيوتنا بما نحمل من ملابس فقط، فالقصف وغارات الطيران لم تسمح لنا بإخراج شيء من بيوتنا، وكانت أولويتنا النجاة مع أطفالنا وأبنائنا من القصف".

ويضيف أبو العز، "نعيش اليوم في خيم بعد أن أقمنا لفترة تحت أشجار الزيتون، وقد نبهنا سكان المنطقة من قساوة فصل الشتاء هنا، فالمنطقة تتعرض لموجات صقيع ورياح قوية، وهذا ما يدفعنا لمطالبة المنظمات بتوفير مستلزمات الشتاء لنا".

ويتابع " إلى جانب كل هذا تنتشر العقارب والأفاعي في هذه المنطقة الصخرية، وقد تعرّض أطفالنا هنا للدغات من العقارب، وما يفاقم معاناتنا هو بعد المراكز الطبية وصعوبة الوصول إليها".

ومع إصرار روسيا والنظام على انتهاج سياسة الأرض المحروقة، أرغم نحو مليون شخص على النزوح من مناطق ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، ومعاناة هؤلاء النازحين مستمرة منذ أشهر في مجالات التعليم والصحة وتأمين المستلزمات اليومية.

ويقول النازح في مخيم نور الهدى، أحد عيسى لـ"العربي الجديد": في الظروف الحالية العودة لمناطقنا شبه مستحيلة، لذلك علينا البحث عن خيارات بديلة لنا هنا في مخيمات النزوح، وقد أعمل في فصل الشتاء على بناء منزل صغير وسقفه بألواح الصفيح أو الشوادر البلاستيكية فالخيمة لاتفي بالغرض وقد تجرفها السيول في فصل الشتاء وتتسبب بكارثة لنا.