نائب أمير الكويت في خطاب للشعب: لا حماية لأي فاسد

23 اغسطس 2020
الصورة
نائب أمير الكويت يدعو الحكومة باعتماد التدابير الكفيلة بالقضاء على مظاهر الفساد(فرانس برس)
+ الخط -
وجه نائب أمير الكويت وولي العهد الشيخ  نواف الأحمد الجابر الصباح خطاباً للشعب الكويتي، اليوم الأحد، قال فيه إن قضية التسريبات الأخيرة التي هزت الشارع الكويتي تحظى باهتمامه شخصياً، مؤكداً محاسبة الفاسدين مهما كانت أسماؤهم أو صفاتهم أو مكانتهم، داعياً الحكومة و مجلس الأمة لاتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الفساد.
وقال الشيخ نواف، في كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي: "نشهد بكل الأسف ما يدور في الساحة المحلية مؤخراً من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته ولا سيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة وما شابها من ممارسات شاذة مرفوضة وتعدٍ على حريات الناس وخصوصياتهم تطاول بعض العاملين في مؤسساتنا الأمنية وما برز من محاولة بعضهم شق الصف وإثارة الفتن".
وأكد الشيخ نواف: "هذا الأمر يحظى باهتمامي شخصياً ومتابعتي لجميع إجراءاته وإخضاعه برمته وكافة تفاصيله بيد قضائنا العادل النزيه بعد أن تم مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه، مشدداً بألا يفلت أي مسيء من العقاب".
وأضاف "لكل من یثیر التساؤل حول محاسبة أبناء الأسرة الحاكمة نؤكد بأنهم جزء من أبناء الشعب الكویتي وتسري علیهم ذات القوانین ومن یخطئ یتحمل مسؤولیة خطأه، فلیس هناك من هو فوق القانون".
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن نائب الأمير "أعاد الأمور إلى نصابها الصحيح"، مؤكداً أن نائب الأمير طالب الشعب الكويتي بعدم الانجرار خلف انحراف بعض مواقع التواصل الاجتماعي وتحولها لـ"معاول هدم وإشاعة للفتنة وإطلاق شائعات في الأجواء".

وأشار إلى أن دعوة نائب الأمير السلطتين لتصويب المسار السياسي "هي دعوة ضرورية".

ويأتي خطاب نائب الأمير اليوم، عقب سلسلة تسريبات في مواقع التواصل الاجتماعي لغرفة تحقيق داخل مقر جهاز أمن الدولة تضمنت اعتراف المدير الحالي للجهاز بالتجسس على حسابات نشطاء كويتيين في موقع "تويتر"، كما تضمن تسريب آخر محاولة محققين في أمن الدولة التساهل مع الشيخ صباح جابر المبارك، نجل رئيس الوزراء السابق، والذي تورط في فضيحة غسل الأموال العالمية المعروفة باسم"الصندوق السيادي الماليزي". 

وتأتي هذه التسريبات في ظل محاولة المعارضة حشد أصوات كافية لإسقاط وزير الداخلية أنس الصالح، في جلسة طرح الثقة المقررة بحقه في 26 أغسطس/ آب الجاري، لكن وزير الداخلية قال إن هذه التسريبات تعود إلى عام 2018، أي قبل توليه المنصب الوزاري بعامين، وأنه أحال جميع المتورطين فيها إلى التحقيق، معتبراً أن موعد تسريب هذه الأشرطة يهدف إلى إسقاطه من كرسي الوزارة كأول وزير داخلية من غير الأسرة الحاكمة في الكويت.

المساهمون