ميزانية عمان تتحول لتحقيق فائض بعد تخفيضات الإنفاق

ميزانية عمان تتحول لتحقيق فائض بعد تخفيضات الإنفاق

23 يونيو 2020
تضغط أسعار النفط المنخفضة على الأوضاع المالية لسلطنة عمان(Getty)
+ الخط -
أظهرت أرقام رسمية أن سلطنة عمان تحولت إلى تحقيق فائض في الميزانية في الأشهر الأربعة الأولى من العام بعد أن خفضت الإنفاق العام في ظل تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.

وفي تطور أخر، ذكر التلفزيون الرسمي أن سلطان عمان، هيثم بن طارق آل سعيد، أعلن اليوم الثلاثاء عن برنامج طارئ لقروض بلا فائدة للشركات الأكثر تأثرا بجائحة فيروس كورونا، وخصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وبينما لجأت دول خليجية أخرى إلى الديون لملء خزائنها، تجنبت عمان الأسواق الدولية بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأشهر الماضية، حيث تبلغ قيمة السندات القائمة المستحقة على عمان ما يزيد عن 20 مليار دولار.

واظهرت الأرقام الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان أن التخفيضات الحادة في الإنفاق العام أدت إلى فائض قدره 134.2 مليون ريال (349.48 مليون دولار) في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى إبريل/ نيسان من عجز قدره 133.2 مليون ريال قبل عام.

وفي الفترة بين مارس/ آذار وإبريل/ نيسان، أصدرت وزارة المالية العمانية توجيهات للهيئات الحكومية لتنفيذ العديد من التخفيضات على ميزانياتها التشغيلية والإنمائية، وأظهرت الأرقام أنها خفضت الإنفاق على الدفاع والأمن من يناير/ كانون الثاني إلى إبريل/ نيسان بما يزيد على 17 في المائة على أساس سنوي إلى 838.8 مليون ريال والإنفاق الإنمائي للوزارات المدنية خلال نفس الفترة بنحو 48 في المائة إلى 171.2 مليون ريال.

وقال إحسان خومان رئيس أبحاث واستراتيجيات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "إم.يو.إف.جي" لوكالة "رويترز" إن "إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة من خلال ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية بشكل أكبر يظهر في الإحصاءات".

وأضاف خومان أن الدعم المالي المحتمل من الدول الخليجية الأكثر ثراء، وخصوصا إذا كان مشروطا بإجراءات الضبط المالي، سيجعل المستثمرين أكثر اطمئنانا.


وتواجه عمان عجزا ماليا إذ تقدره "إم.يو.إف.جي" وصندوق النقد الدولي بما يزيد على 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري إن الأرقام الأحدث "تظهر بالفعل الموقف الاستباقي في كبح الإنفاق"، لكنها أضافت أن الإنفاق يتجه إلى الزيادة في نهاية العام. وقالت "لا يزال يتعين علينا توخي الحذر".

وتضغط أسعار النفط المنخفضة والتباطؤ الاقتصادي الناتج عن تفشي فيروس كورونا الجديد على الأوضاع المالية لسلطنة عمان، وهي منتج صغير نسبياً للطاقة.

وأصدرت وزارة التجارة والصناعة العمانية أول من أمس الأحد، اللائحة التنفيذية لقانون استثمار رأس المال الأجنبي، وسط خطط لتعزيز التدفقات الأجنبية الوافدة للسلطنة، وفرص التعافي من تداعيات جائحة كورونا.

وقالت الوزارة في بيان، إن قانون رأس المال الأجنبي يساهم في إيجاد بيئة استثمارية جاذبة وتهيئة الظروف الملائمة لها في السلطنة.

وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني في مايو/أيار الماضي، تحسن ظروف التمويل بالنسبة لعمان في النصف الثاني من 2020، مما يتيح جمع نحو 50 مليار دولار تحتاجها حتى عام 2023، على أن يأتي ثلثا هذا المبلغ تقريبا من إصدار ديون خارجية.
(الدولار = 0.3850 ريال عماني)

(رويترز، العربي الجديد)

دلالات

المساهمون