مطالبات دولية بوقف مجازر الغوطة الشرقية

مطالبات دولية بوقف مجازر النظام السوري وروسيا في الغوطة الشرقية


22 فبراير 2018
+ الخط -

في وقتٍ يواصل فيه النظام السوري وروسيا حملة القصف المكثّف على منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة بريف العاصمة دمشق، برزت، اليوم الخميس، مطالبات دولية بوقف "المجزرة" هناك، بينما يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لوقف إطلاق النار.

ونتيجة قصف النظام وروسيا، أمس الأربعاء، سقط 80 قتيلاً مدنياً في الغوطة، إضافة إلى سقوط مئات الجرحى، وخروج ثلاثة مراكز طبية من الخدمة. وجاء ذلك بعد يومٍ دامٍ، الثلاثاء، شهد مقتل 112 مدنياً.


ألمانيا

وفي المواقف الدولية، دانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، قتل المدنيين في سورية، ووصفت ما يجري بأنّه "مذبحة"، وأضافت أنّ برلين ستتواصل مع روسيا في إطار جهودها لوقف العنف.

وقالت ميركل، في مجلس النواب الألماني، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس": "نرى حالياً الأحداث المروعة في سورية، معركة النظام ضد شعبه، جرائم قتل أطفال وتدمير مستشفيات".

وأضافت المستشارة الألمانية، خلال عرضها لمواقف برلين، قبل قمة الاتحاد الأوروبي المقررة الجمعة: "علينا أن نفعل كل شيء لوقف المجزرة (...) يجب مواجهتها بـ(لا) واضحة"، مؤكدة أنّ "ذلك يتطلّب أن نبذل جهوداً للعب دور أكبر".


ودعت ميركل "حلفاء نظام بشار الأسد، وخصوصاً إيران وروسيا" إلى التحرّك، بعد مقتل أكثر من 300 شخص، بينهم 80 طفلاً، في الغوطة الشرقية، منذ الأحد.

كما أشارت إلى أنّ برلين ستبحث الوضع في سورية مع موسكو، مضيفةً "يجب أن نفعل ما في وسعنا لإنهاء هذه المذبحة"، داعية الاتحاد الأوروبي إلى "لعب دور أكبر".


فرنسا

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد طلب، أمس الأربعاء، إعلان "هدنة" في الغوطة الشرقية، مندداً بـ"شدة" بهجوم النظام السوري على "المدنيين" في هذه المنطقة.

وصرّح ماكرون للصحافيين، بعد محادثات مع رئيس ليبيريا جورج ويا، بأن "فرنسا تطلب هدنة في الغوطة الشرقية بهدف التأكد من إجلاء المدنيين، وهو أمر ضروري، وإقامة كل الممرات الإنسانية التي لا بد منها، في أسرع وقت"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "فرانس برس".

بريطانيا

بدوره، دعا وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، أليستر بورت، النظام السوري وداعميه إلى إنهاء حملة العنف على "الغوطة الشرقية".

وقال بورت، في تصريحات صحافية، الأربعاء، إن "أكثر من 700 شخص في الغوطة الشرقية يحتاجون إلى إجلاء طبي، لكن النظام يرفض السماح بذلك"، مضيفاً: "ندعو النظام وداعميه إلى إنهاء حملة العنف، وحماية المدنيين، والسماح بإدخال المساعدة الإنسانية بشكل عاجل وبدون عراقيل".

قطر

كذلك، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمجازر وحملات القصف الجوي المكثف التي ترتكبها قوات النظام السوري في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف مدينة دمشق، والتي أدت إلى وقوع المئات من القتلى والجرحى من المدنيين، وغالبيتهم من النساء والأطفال.

وجددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، مساء الأربعاء، دعوتها للمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، للقيام بمسؤولياته للحفاظ على السلم والأمن، والعمل على تنفيذ قراراته المعلنة بإيقاف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية.

كما جدّدت دعوتها "لاتخاذ الإجراءات الضرورية والتدابير المناسبة، لوقف هذه الجرائم وحماية الشعب السوري والأجيال القادمة من أبنائه، من خلال تحقيق العدالة الانتقالية وتقديم مجرمي الحرب إلى العدالة الدولية"، بحسب البيان.


وشدّد البيان على أنّ "الغوطة الشرقية من مناطق تهدئة النزاع المتفق عليها، لذا فإنّه من شأن هذه العمليات أن تعرقل الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حل سياسي".

وأضاف أنّ "دولة قطر ترى أنّ المخرج الوحيد من الكارثة الإنسانية الحالية في سورية، لن يكون إلا من خلال حل سياسي يأخذ بمبادئ اتفاق (جنيف 1) والقرارات الدولية ذات الصلة، ويضمن تحقيق رغبات الشعب السوري وطموحاته بشكل شفاف".


روسيا... تنكر

أما روسيا، فأنكرت مسؤوليتها عن الوضع في الغوطة الشرقية، بحسب ما قال الكرملين، اليوم الخميس.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، وفق ما أوردت وكالة "رويترز": "من يدعمون الإرهابيين هم المسؤولون... لا روسيا ولا سورية أو إيران ضمن هذه الفئة من الدول، حيث إنّهم يشنّون حرباً شاملة على الإرهابيين في سورية"، على حدّ قوله.


(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
شباب كرة القدم (العربي الجديد)

مجتمع

جمع ملعب الحرية وسط مدينة إدلب شمال غربي سورية، مساء أمس الثلاثاء، فريقي الأمل وأبناء سورية لمبتوري الأطراف في لعبة كرة القدم، نظمتها مديرية الصحة بإدلب في أجواء غلبت فيها مشاعر السعادة والأمل على التنافس.

الصورة
عبد الباسط الساروت - الذكرى الثانية - العربي الجديد - عامر السيد علي

سياسة

أحيا مئات السوريين، مساء الثلاثاء، الذكرى الثانية لرحيل عبد الباسط الساروت، أحد أهم ناشطي الثورة السورية، والمعروف بـ"حارس الثورة"، والذي قتل قبل عامين أثناء قتاله ضمن صفوف المعارضة ضد قوات النظام بريف حماة.
الصورة
يساوم المهربون اللاجئات لتخفيض تكاليف رحلة العبور

تحقيقات

يكشف التحقيق عن ابتزاز وتحرش جنسي بلاجئات سوريات عالقات في بلدان العبور إلى أوروبا، على يد مهربي بشر يستغلون عدم قدرتهن على دفع تكاليف رحلة التهريب عبر الجو، أو التقدم بشكوى ضدهم، ووجودهن مع أطفالهن من دون أزواجهن.
الصورة

سياسة

 بالتزامن مع توجيه رئيس النظام السوري بشار الأسد كلمة شكر لمواليه، عقب إعلان فوزه المتوقع، مساء أمس الخميس، فتحت قوات النظام النار على تظاهرة رافضة لنتائج الانتخابات في درعا البلد جنوبي سورية، مخلفة عددا من الجرحى.