مصر: إجراءات أمنية مشدّدة وحملة مداهمات تسبق ذكرى الانقلاب

مصر: تشديد أمني وحملة مداهمات واعتقالات تسبق ذكرى الانقلاب

02 يوليو 2019
الصورة
إعلان حالة الاستنفار الأمني (فرانس برس)
+ الخط -
تشهد المحافظات المصرية انتشاراً أمنياً واسعاً لقوات من الجيش والشرطة، لا سيما في الميادين والشوارع الهامة والرئيسية، قبل يوم من الذكرى السادسة للانقلاب العسكري على الرئيس الراحل محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013، والذي توفي خلال إحدى جلسات محاكمته في 17 يونيو/حزيران الماضي، جراء الإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه.

وقبل ساعات قليلة من ذكرى الانقلاب، نفذ "زوار الفجر" من قوات الشرطة وجهاز الأمن الوطني حملة مداهمات واعتقالات ضد معارضي الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا سيما من أنصار جماعة "الإخوان المسلمين"، شملت القبض على عدد غير قليل منهم، سواء من الشارع أو من داخل منازلهم، واحتجازهم في أماكن غير معلومة لذويهم حتى الآن.

وبحسب مصادر مسؤولة في وزارة الداخلية، فإن أجهزة الأمن ألقت القبض على 10 أشخاص في محافظة الدقهلية، و7 آخرين في محافظة الشرقية، و12 مواطناً في محافظة القليوبية، و9 آخرين في محافظة الجيزة، خشية اندلاع أي مظاهر احتجاجية في ذكرى الانقلاب، في ضوء الملابسات التي صاحبت وفاة الرئيس المعزول محمد مرسي.


إلى ذلك، أكّد الناشط الحقوقي فتحي عبد العزيز، أن حملة المداهمات جاءت كرد فعل استباقي من وزارة الداخلية في أعقاب وفاة مرسي، التي أحدثت حالة من السخط الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، مبيناً أنّ "هناك حالة من التخوف لدى أجهزة الأمن من تحول حالة التعاطف التي اكتسبها الرئيس المعزول إلى أحد أشكال الغضب في الشارع".

وسبق أن اعتقلت قوات الأمن مجموعة من المعارضين غير الإسلاميين، من المحسوبين على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، في مقدمتهم عضو البرلمان السابق زياد العليمي، الذي يعاني من أمراض مزمنة، والصحافيون حسام مؤنس، وهشام فؤاد، ومؤسس حزب "الاستقلال" أسامة العقباوي، وابنته الطالبة الجامعية مودة.

وشملت قائمة المعتقلين أيضاً المحلل المالي والاقتصادي عمر الشنيطي، ورجل الأعمال مصطفى عبد المعز، و5 أشخاص من محافظة الإسكندرية، وشابين من فريق عمل عضو مجلس النواب أحمد الطنطاوي، بدعوى عملهم على تكوين تحالف سياسي تحت اسم "الأمل"، لخوض الانتخابات النيابية المقررة في النصف الثاني من عام 2020.


في سياق متصل، قرر وزير الداخلية، اللواء محمود توفيق، إلغاء كافة الإجازات والراحات للضباط وأفراد الشرطة، وإعلان حالة الاستنفار الأمني في مختلف المحافظات، وكذا رفع حالة الطوارئ أمام المنشآت العامة الحكومية، والسفارات، ودور العبادة المسيحية، في حين انتشر رجال الشرطة بالزي المدني على مداخل ميدان التحرير بوسط القاهرة.

كما أمر توفيق مديري الأمن في المحافظات بإعطاء التلقين الكامل لجميع العناصر المشاركة حول كيفية التعامل مع المواقف المختلفة، ونشر الأكمنة الثابتة والمتحركة على طول الطرق المؤدية إلى المدن السياحية، في الوقت الذي ينتظر فيه المصريون زيادة جديدة في أسعار المحروقات في ذكرى الانقلاب، بما يرفع من أسعار السلع والخدمات كافة.

دلالات