مشتريات الأجانب في ديون مصر تعادل 44% من الاحتياطي

13 سبتمبر 2017
الصورة
الديون المصرية ترتفع لمستويات غير مسبوقة (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -
كشف مسؤول بارز في وزارة المالية المصرية أن مشتريات الأجانب لأدوات الدين الحكومية، خلال الأشهر العشرة الأخيرة، بلغت 16 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه المشتريات تدعم احتياطي النقد الأجنبي للبلد، الذي ارتفعت معدلات ديونه لمستويات غير مسبوقة.

وأعلن البنك المركزي المصري، في وقت سابق من سبتمبر/ أيلول الماضي، ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 36.143 مليار دولار في نهاية أغسطس/ آب الماضي، مقابل 36.036 مليار دولار في نهاية يوليو/ تموز، ما يعني أن الاحتياطي الأجنبي ارتفع بقرابة 107 ملايين دولار.

وتشير تصريحات المسؤول المصري إلى أن مشتريات الأجانب في أدوات الدين تصل إلى ما يعادل 44% من إجمالي الاحتياطي النقدي للبلاد.

ويشهد شراء الديون ارتفاعا كبيراً، في ظل رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لمستويات غير مسبوقة لامست مستوى 20%، منذ قرار تعويم الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

واعتبر المسؤول في وزارة المالية أن "وجود استثمارات أجنبية فى سوق أدوات الدين يعزز من تدفقات النقد الأجنبي، مما يدعم الاحتياطي النقدي"، مشيرا إلى أن نسبة شراء الأجانب لأدوات الدين المحلية تصل إلى 52% من إجمالي المشتريات.

لكن مسؤولاً مصرفيّاً أكد ارتفاع الإنفاق على فوائد الديون بنسبة 31.9% لتصل إلى 277 ملیار جنیه (15.7 مليار دولار)، ما يعادل 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الـ 11 الأولى من العام المالي الماضي 2016/2017 (انقضى بنهاية يونيو/حزيران الماضي).

وقال وائل النحاس، الخبير الاقتصادي :" لا يجب أن نسعد بزيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين العام، لأنها تعد أموالا ساخنة تضر الاقتصاد أكثر مما تفيده، وينبغي أن نركز على الاستثمار المنتج طويل الأجل، وليس ضخ أموال مؤقتة تستهدف الربح المرتفع السريع وتحويله للخارج".

وطالب النحاس، بوضع قيود على الأموال الساخنة أو الحصول على نسبة من الأرباح المتحققة فى سوق أدوات الدين أو البورصة، مما يسمح بتوجيه الأموال لأوعية تحسن من وضع الاقتصاد بشكل حقيقي، وليس زيادة أعباء الديون على الدولة.

المساهمون