محمد مرسي... بل قتلوه

18 يونيو 2019
الصورة
توفي مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته
+ الخط -

توفي أمس الإثنين (17 يونيو/حزيران 2019)، الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر، وذلك أثناء حضوره جلسة محاكمته في ما يعرف بقضية "التخابر مع حماس"، بينما سارعت السلطات المصرية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى خوفاً من التداعيات، لإدراكها حجم خطورة الجريمة المرتكبة بحق مرسي، والتي ترقى إلى القتل الممنهج والبطيء بعد كل ما تعرض له من تنكيل وإهمال طبي طوال السنوات الماضية.

وكل ظروف الانقلاب على مرسي والتنكيل به في سجون النظام المصري، ومنعه من العلاج الطبي والمحاكمات الهزلية التي تعرض لها، تجعل من وفاته أقرب إلى القتل على يد سلطات الانقلاب المصري، مثلما وصفت الواقعة منظمة "هيومن رايتس ووتش" فور إعلان وفاة مرسي الذي سبق له أن صرّح، خلال جلسة محاكمته يوم 7 مايو/أيار الماضي، بأن هناك خطراً يتهدد حياته من دون أن تتخذ السلطات أي إجراء لناحية السماح للأطباء أو لعائلته الملاحقة أصلاً، بزيارته.

وبحسب التفاصيل التي توفرت، طلب مرسي (67 عاماً)، الكلمة من القاضي محمد شيرين فهمي خلال المحاكمة أمس للدفاع عن نفسه، وقد سمح له بالحديث، وعقب رفع الجلسة أُصيب بنوبة إغماء توفي على أثرها.

وكان مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، والذي تعرض للاعتقال أكثر من مرة في حياته، تولى الرئاسة عام 2012 بعد أول انتخابات ديمقراطية شهدتها مصر عقب إطاحة نظام حسني مبارك، ليكون الرئيس الأول بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر.

وبعد عام واحد، قادت المؤسسة العسكرية عبر وزير الدفاع في ذلك الحين، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، انقلاباً على مرسي لتبدأ مرحلة من التنكيل الممنهج به وبكل المعارضين، لتكون وفاته أمس عبارة عن قتل عملياً، خصوصاً بعدما عمدت السلطات إلى تجاهل المناشدات الحقوقية المتعلقة بوقف الانتهاكات الممارسة بحقه في سجنه، وهو ما جعل "هيومن رايتس ووتش" تقول أمس إن "الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية وفاة مرسي نظراً لفشلها في توفير الرعاية الطبية الكافية أو حقوق السجناء الأساسية".

وتابع بيان المنظمة الحقوقية الدولية، أن "الرئيس مرسي سيُذكر كأول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر".

دلالات