ماكرون يتحدث عن تحديات تواجه سيادة العراق... ويتوسط بين بغداد وأربيل

ماكرون يتحدث عن تحديات تواجه سيادة العراق... ويتوسط بين بغداد وأربيل

بغداد

براء الشمري

avata
براء الشمري
02 سبتمبر 2020
+ الخط -

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي وصل إلى بغداد، اليوم الأربعاء، أنّ العراق يواجه تدخلات خارجية منذ سنوات، مبيناً أنّ الحرب على الإرهاب "لم تنتهِ".

وعقدت الرئاسات العراقية الثلاث، رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، اجتماعاً مشتركاً مع الرئيس الفرنسي في قصر السلام ببغداد.

وقال الرئيس العراقي، عقب اللقاء، إنّ القضاء على الإرهاب يتطلب دعم الأصدقاء والمجتمع الدولي، موضحاً في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي، أنه أبلغ ماكرون بأنّ العراق يتطلع إلى دور مهم ورئيسي في المنطقة.

من جهته، قال ماكرون إنّ العراق يواجه تدخلات خارجية منذ سنوات، مبيناً أنّ الحرب على تنظيم "داعش" لم تنتهِ، حتى وإن تحققت هزيمة التنظيم منذ سنوات.

ولفت إلى أنّ بناء سيادة العراق يمثل أمراً مهماً للعراقيين والمنطقة، موضحاً أن السيادة العراقية تواجه تحديات كثيرة، وأنّ فرنسا تدعم العراق وشعبه.

وبعد وصوله إلى بغداد، نشر ماكرون على حسابه في موقع "تويتر" سلسلة تغريدات قال فيها: "يسعدني أن أزور العراق للمرة الأولى"، مضيفاً: "أتيت لتقديم دعمنا للعراق في وقت التحديات".

وأشار إلى أنّ الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي على المحك، وأن جنود بلاده يقاتلون لـ"ضمان الهزيمة النهائية للمتشددين". ولفت الرئيس الفرنسي إلى وجود تحديات عدة تواجه ضمان سيادة العراق بكل أبعادها الأمنية والاقتصادية في الداخل وفي المنطقة.

وساطة مع كردستان

في السياق ذاته، علم "العربي الجديد" أن الرئيس الفرنسي سيحاول إجراء وساطة بين الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان، حيث يوجد الآن في بغداد رئيس الإقليم نجرفان البارزاني، الذي ينتظر هو الآخر اجتماعاً مع ماكرون.

الرئيس الفرنسي سيحاول إجراء وساطة بين الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان

 

ووفقاً للمصادر ذاتها، سيسعى الرئيس الفرنسي إلى وساطة بين الطرفين لحل الخلاف الحالي بشأن مرتبات موظفي الإقليم وملف النفط والغاز، وسط ترجيحات بأن الوساطة بطلب كردي وليس مبادرة من ماكرون، لعلاقة مسؤولي الإقليم مع الجانب الفرنسي.

ولفت إلى أن نتائج الوساطة قد تتوضح، خلال الساعات المقبلة، حيث ينتظر أن يعقد ماكرون اجتماعاً آخر مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قبل مأدبة غداء مقررة سيُدعى إليها شخصيات عراقية سياسية وحكومية على شرف الرئيس الفرنسي.

ترتيب أوراق المنطقة

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، عامر الفايز، إنّ "زيارة ماكرون للعراق نابعة من رغبة فرنسا في ترتيب أوراق المنطقة"، مبيناًً، في تصريح صحافي، أنّ العراق "يحظى بأهمية سياسية واقتصادية وأمنية في المنطقة".

ورجّح الفايز أن تقدّم فرنسا مساعدات لبغداد، مؤكداً أنّ "العراق يمثل أرضاً خصبة للاستثمار، وأنً فرنسا تريد لها دوراً في البناء والإعمار والاستثمار".

وأشار إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي لا تخلو من التعاون المشترك في المجالات الأمنية والسياسية وتبادل المعلومات بين الطرفين.

أما عضو مجلس النواب العراقي، سعران الإعاجيبي، فاعتبر أنّ هذه الزيارة تمثل دعماً للحكومة العراقية، لافتاً إلى أنها "ستكون مصدر قوة للعراق، ولا سيما من الناحية العسكرية، إذ يمكن فرنسا تصدير طائرات للعراق وتسليح القوة الجوية".

ووصل رئيس إقليم كردستان نيجرفان البرزاني إلى بغداد، صباح الأربعاء، وعقد لقاءين مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قبل لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وبحسب وسائل إعلام كردية، حضر البارزاني اجتماع الرئاسات الثلاث مع ماكرون، ونقلت عن مصادر سياسية قولها إن زيارة رئيس إقليم كردستان لبغداد جاءت بناءً على طلب من الرئيس الفرنسي بسبب ضيق الوقت الذي لن يتيح لماكرون فرصة زيارة أربيل، إذ تقتصر زيارته لبغداد على بضع ساعات فقط.

ذات صلة

الصورة
أبو تقوى السعيدي (إكس)

سياسة

أسفر استهداف طائرة مسيّرة مقراً لفصائل "الحشد الشعبي" يتبع لـ"حركة النجباء"، عن مقتل المسؤول العسكري للحركة مشتاق طالب علي السعيدي المكنى "أبو تقوى".
الصورة
قاعة الأعراس في الحمدانية في نينوى في العراق 1 (فريد عبد الواحد/ أسوشييتد برس)

مجتمع

أعاد حريق قاعة الأعراس في محافظة نينوى العراقية الذي خلَّف مئات القتلى والمصابين، ليلة أمس الثلاثاء، مشهد الحرائق المتكرّرة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة والتي خلّفت مئات القتلى والجرحى.
الصورة
صندوق من فاكهة الرمان (Getty)

مجتمع

أفاد تحقيق صحافي عراقي بأنّ بغداد تلقّت شحنة رمّان من بيروت تبيّن أنّها محشوّة مخدّرات، علماً أنّ هذه الشحنة جزء من سداد قيمة مستحقّات النفط العراقي المخصّص لبيروت.
الصورة

سياسة

يخشى بعض المرشحين للانتخابات المحلية في العاصمة بغداد، من أن يكون تسلسل أحدهم بالرقم 56، الذي يُطلق على المحتالين والنصابين في الشارع العراقي، وقد جاء نسبة إلى مادة قانونية في القانون العراقي، تخص جرائم النصب والاحتيال