لبنان يطلق عملية استكشاف النفط واستخراجه: إسرائيل والفساد أكبر خطرين عليه

09 فبراير 2018
الصورة
حفل التوقيع بحضور رئيس الجمهورية (دالاتي نهرا)
أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، سيزار أبي خليل، اليوم الجمعة، عن انطلاق عملية استكشاف النفط واستخراجه بصورة عملية من المياه الإقليمية اللبنانية بعد مسار طويل من الإجراءات القانونية والإدارية. 

جاء ذلك خلال الحفل الرمزي الذي تم تنظيمه اليوم بحضور رئيس الجمهورية وممثلين عن ائتلاف الشركات الفرنسية والإيطالية والروسية (توتال، إيني، نوفوتك)، لتبادل العقود الموقعة بين الحكومة وبين الائتلاف لبدء استثمار رقعتين نفطيتين في البحر اللبناني تقع إحداها عند الحدود مع فلسطين المحتلة. 

وحدّد أبي خليل "العدو الإسرائيلي والفساد" كأكبر خطرين يُهددان مصالح اللبنانيين في مجال النفط، وأكد أن "كل المسار الطويل الذي مررنا به وصولاً إلى هذه المرحلة تضمن كل الإجراءات والتشريعات الضرورية لحماية هذا القطاع من الفساد من الاعتداءات". 

كما أكد الوزير تحقيق الهدفين اللذين وضعتها وزارة الطاقة وهيئة إدارة قطاع البترول في لبنان، وهما "حماية الموارد اللبنانية وتحقيق اكتشاف تجاري سريع"، داعياً كل القوى السياسية إلى "تجنب عرقلة الفرص المستقبلية كما حدث سابقاً عندما أضعنا 4 سنوات من المبادرة البترولية بين عامي 2013 و2017".

وتم خلال الاحتفال استعراض فيديو توضيحي لمسار اكتشاف النفط في لبنان بدءا من عام 1947 عندما تم اكتشاف كميات غير ذات جدوى اقتصادية من النفط في البر، قبل أن تكشف الدراسات إمكانية وجود كميات واعدة من النفط في المياه اللبنانية ليصار إلى إقرار قانون الموارد البترولية عام 2012، مع دراسة تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي في المياه وتعيين أعضاء مجلس هيئة إدارة قطاع النفط بعدما تم وضع مرسوم تنظيم عمل الهيئة.

وبعدما عطّل الشغور الرئاسي استكمال دورة التراخيص الأولى التي نظمتها الوزارة والهيئة عام 2013، تم إجراء دورة ثانية العام الماضي وارتفع عدد الشركات المهتمة بالاستثمار في هذا القطاع.

وشهد عام 2017 إقرار مرسوم تقسيم المياه البحرية إلى 10 رقع للتنقيب، ووضع مرسوم دفتر شروط المزايدة لتتقدم بها الشركات، ووضع نموذج اتفاقية الاستشكاف والإنتاج، وعرض الرقع 1 و4 و8 و9 و10 للمزايدة.

كما تم الإعلان خلال العام الماضي عن نية لبنان الانضمام إلى اتفاقية الشفافية الدولية للصناعات البترولية. وأيضاً إقرار قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية.

وهو ما سمح ببدء استدراج العروض ليرسو استثمار الحقلين 4 و9 على ائتلاف الشركات.