قتلى وجرحى بهجمات ليلية جديدة لـ"داعش" في العراق

04 مايو 2020
الصورة
قوة من الجيش العراقي تطارد عناصر "داعش" (فرانس برس)
+ الخط -

شن تنظيم "داعش" الإرهابي، ليل الأحد-الاثنين، هجمات جديدة على ثلاث مناطق في محافظة ديالى شرقي العراق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من القوات العراقية و"الحشد العشائري".
وقالت مصادر أمنية محلية، لـ"العربي الجديد"، إن عناصر من التنظيم شنوا هجوماً مباغتاً على منطقة "أم الكرامي" التابعة لبلدة العظيم في محافظة ديالى، واشتبكوا مع "الحشد العشائري" في المنطقة، ما أدى إلى سقوط اثنين من مقاتلي العشائر، وإصابة آخرين بجروح، مشيرةَ إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، خشية تجددت الهجمات.
وبينت المصادر أن تنظيم "داعش" هاجم أيضاً قرية الاصلاح التابعة لبلدة جلولاء بديالى، واشتبك مع القوات الأمنية، من دون وقوع خسائر، مؤكدةً مقتل عنصر أمن عراقي بنيران قناص في المنطقة الواقعة بين بلدتي العظيم وقره تبة بمحافظة ديالى.
وفي السياق، قال رئيس بلدة العظيم، عبد الجبار العبيدي، إن قوة من الجيش تعرضت إلى هجوم بعبوة ناسفة من قبل عناصر "داعش" في قرية "أم الكرامي"، ما أدى إلى حدوث اشتباكات بين الجانبين. موضحاً، في تصريح صحافي، أن قوة من "الحشد العشائري" وصلت إلى المنطقة وشاركت في التصدي لهجوم "داعش"، ما أسفر عن مقتل عنصرين من "الحشد العشائري"، وإصابة 4 آخرين، من بينهم رئيس المجلس المحلي لبلدة العظيم، محمد العبيدي.
ولفت إلى قيام قوة من الجيش بمطاردة عناصر "داعش" في المنطقة الحدودية بين العظيم، ومحافظة صلاح الدين.




إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، كاطع الركابي، إن تنظيم "داعش" يستخدم تكتيك حرب العصابات عند شن هجماته في محافظتي ديالى وصلاح الدين. مبيناً، في حديث لوسائل إعلام محلية، أن التنظيم الإرهابي لجأ إلى أسلوب "اضرب واهرب". وأشار إلى أن المعارك في هذه الحالة تكون أصعب من الحرب النظامية، لأنها تتطلب فهم المتغيرات على الأرض، والسرعة في ضرب الأهداف.

وأوضح أن تنظيم "داعش" ليست لديه نية للاستقرار في منطقة محددة، لافتاً إلى أنه يعتمد الآن على الاختباء في مضافات وجحور.
وأشار الركابي إلى وجود خلل في عمل المنظومة الأمنية، مستدركاً "لكن لا يمكن أن يكون هناك تقصير متعمّد، ويجب الانتباه إلى ملف نقص العدد والتجهيزات والإمكانيات، باعتبارها إطاراً هاماً وجوهرياً في ساحة المعركة".
وفي وقت سابق الأحد، قالت مصادر أمنية عراقية، إن أحد عناصر الشرطة الاتحادية قُتل بهجوم شنه "داعش" على نقطة تفتيش في بلدة الحويجة جنوب غرب كركوك.
وألقى عضو البرلمان العراقي، هوشيار عبد الله، باللائمة على ما وصفه بـ"التقصير الواضح والصريح من قبل الأداء الحكومي، والجهد العسكري، خصوصاً في كركوك ومناطق أخرى تتواجد فيها خلايا نائمة لداعش". مشيراً، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى وجود نشاط على الأرض للتنظيم في بعض المناطق.
وبيّن أن نشاطات القوات الأمنية و"الحشد" ضد "داعش" لا ترقى إلى المستوى المطلوب، مضيفاً "إذا استمر هذا التراخي والإهمال في التعامل مع خلايا "داعش"، فإنه ستكون هناك عواقب غير سليمة".
وسجلت الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في هجمات تنظيم "داعش" في العراق، والتي ألحقت خسائر في صفوف القوات الأمنية و"الحشد"، وسط دعوات برلمانية وسياسية إلى تنفيذ عمليات عسكرية استباقية لوقف هجمات التنظيم.