فيروس كورونا: مواقع التواصل تكافح وباء الأخبار الكاذبة

03 فبراير 2020
الصورة
تضخيم في المحتوى المنتشر على وسائل التواصل (فيشال بهاتناغار/NurPhoto)
+ الخط -
سارعت شركات التواصل الاجتماعي إلى اتّخاذ إجراءات لمكافحة وباء المعلومات المغلوطة عن فيروس كورونا المستجدّ الذي تسبّب بوفاة أكثر من 300 شخص حتى الآن، حالة منها في الفيليبين، والبقيّة في الصين، البلد الذي انتشر منه الفيروس أواخر العام الماضي. 
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت حالة الطوارئ الصحية حول العالم بسبب فيروس كورونا، فيما تمّ الإعلان عن حالات في 22 دولة حتى الآن. وتتخذ شبكات التواصل الاجتماعي خطوات لمعالجة انتشار معلومات خاطئة حول الفيروس على مواقعها، فتقوم "فيسبوك" و"تويتر" و"تيك توك" بتوفير روابط لمعلومات دقيقة حوله، بعدما ارتفع عدد المشاركات التي تحتوي معلوماتٍ خاطئة حول الفيروس وعلاجه المزعوم.

ولدى معظم شبكات التواصل الاجتماعي قواعد تحظر نشر المعلومات البغيضة أو التشهيرية. ولكن في أعقاب رد الفعل اللاذع ضد شركات مثل "فيسبوك" و"تويتر" إثر سماحها بنشر أخبار مزيفة أثناء الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016 وما بعدها، بدأت الشبكات في التحرك. وأدت المعلومات الخاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال العامين الأخيرين إلى عنف في العديد من الدول، كما ساعدت أيضًا على نشر المخاوف التي لا أساس لها من الصحة بشأن سلامة اللقاحات. وتواجه الشبكات الاجتماعية اليوم ضغوطًا لضمان عدم إثارة منصاتها للذعر أو التسبب في ضرر، فيما تحاول السلطات معالجة تفشي فيروس كورونا، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وقال "فيسبوك" إنه سيحد من انتشار المعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا عن طريق إزالة "ادعاءات كاذبة أو نظريات المؤامرة". وأشار إلى أنّه سيستخدم مدققي الحقائق الحاليين لمراجعة وكشف المعلومات الخاطئة، وسيخطر الأفراد الذين شاركوا أو كانوا يحاولون تبادل المعلومات التي تم الإبلاغ عن أنها خاطئة. وأوضح "فيسبوك" أنه يركز على "الادعاءات التي تهدف إلى تثبيط العلاج"، بما في ذلك المنشورات حول العلاجات الخاطئة.

كما يقوم "إنستغرام"، المملوك لـ"فيسبوك"، بحظر بعض الوسوم المرتبطة بالفيروس، لكنّ مراقبي الحقائق يشككون في خطة التطبيق. وكان تطبيق "واتساب" المملوك لـ"فيسبوك" أيضاً قد واجه صعوبات في مكافحة الأخبار الكاذبة سابقاً، فأعلن عن تدابير لمنع المستخدمين من إعادة توجيه الرسائل إلى أكثر من خمسة أشخاص أو مجموعة، خصوصاً بعد ارتباط انتشار المعلومات الخاطئة عليه بالعنف المفرط في بعض البلدان.

من جانبه، قال "تويتر" إنّ هناك أكثر من 15 مليون تغريدة حول فيروس كورونا نشرت على الموقع في الأسابيع الأربعة الماضية. وبالبحث عن الفيروس، تظهر رسالة على الموقع تشجّع على استخدام القنوات الرسمية للحصول على المعلومات حول الفيروس. وأشار "تويتر" إلى أنّه لم يشهد حتى الآن "محاولات منسقة" لنشر معلومات كاذبة عن الفيروس.

وأضاف تطبيق مشاركة الفيديو "تيك توك" رابطاً إلى موقع منظمة الصحة العالمية، وتذكيرًا للمستخدمين للإبلاغ عن المعلومات التي يعتقدون أنها قد تكون ضارة. وأشار التطبيق إلى أنّ قواعده تحظر نشر المعلومات الضارّة، بعدما تم انتقاده مؤخراً إثر سماحه للأطباء والممرضات بنشر مقطع فيديو يقدّم المشورة الطبية لقضايا صحية (غير متعلقة بكورونا).

لكن على منصّة "يوتيوب"، لا تنتهك المعلومات الخاطئة وحدها إرشادات الاستخدام. ويزيل الموقع مقاطع الفيديو عندما تحتوي على ما يحضّ على الكراهية، أو المضايقات، والرسائل التي تحرّض على العنف أو الخدَع. أما بالنسبة إلى البحث عن فيروس كورونا، فقد قال "يوتيوب" إنه يعرض معاينات للمقالات الإخبارية النصية إلى جانب التحذير من إمكانية تطوير القصص الإخبارية بسرعة.

وعلى منصّة مجموعات النقاش "ريديت"، يمكن للمستخدمين التصويت على التعليقات والروابط التي ينشرها المستخدمون الآخرون كي ترتفع للأعلى أو للأسفل، ما تعتبر المنصّة أنّه يمنح النظام الأساسي الحماية من المعلومات الخاطئة. ونشرت "ريديت" لافتةً في الجزء العلوي من صفحتها الرئيسية، الأسبوع الماضي، توجّه المستخدمين إلى مجموعة نقاش تتضمن أسئلة وإجابات حول فيروس كورونا، تحتوي على موارد ومحتوى موثوق للأشخاص المهتمين بانتشار الفيروس.

أما "سناب شات"، فيعتبر أنّ هيكل المنصّة يحميها من انتشار المعلومات الخاطئة، إذ إنّ المنشورات تختفي بعد 24 ساعة، مما يمنعها من الانتشار بكثافة، فيما لا يحتوي الموقع على "موجز أخبار" عامّ يمكن لأي شخص النشر عليه. لا يعني ذلك أنّ الأخبار الكاذبة والمعلومات الخاطئة لا يمكن أن تُنشر على "سناب شات"، إلا أنّ احتمال رؤيتها أو مشاركتها يقتصر على عدد قليل من الأشخاص.

المساهمون