(فيديو) "العربي الجديد" يستطلع آراء بريطانيين عشية الاستفتاء

لندن

كاتيا يوسف

avata
كاتيا يوسف
22 يونيو 2016
+ الخط -
مراكز الاقتراع التي تبدو خالية اليوم في بريطانيا قد تعج بالناخبين يوم غد. فالناخبون المتحمسون يؤمنون أنّ صوتهم يصب في مصلحة بلدهم ومستقبل أبنائهم. وعلى الرغم من الاختلاف، فكلٌّ منهم يبرّر سبب اختياره البقاء أو الخروج. لكنّ القاسم المشترك بينهم يبقى الأمل بحياة أفضل، في وقت تبدو فيه تبريراتهم واهية أحياناً وترتكز على معلومات وصلت إلى مسامعهم من هنا أو هناك.


لذلك قال البروفيسور، مايكل دوغان، في حديثه قبل أيّام في جامعة ليفربول، إنّ المسألة تحتاج إلى بحوث ودراسات قبل أن نقدم على الاختيار، لافتاً إلى تخصصه العمل على مسألة الاتحاد الأوروبي وعضوية بريطانيا فيه منذ زمن. تابع: "نرى أنّ قسماً كبيراً من المواطنين البريطانيين ما زال عاجزاً عن اتخاذ القرار المناسب بسبب غياب الأدلّة الكافية من كلتا الحملتين".

يجول "العربي الجديد" في منطقة كينغستون، جنوب غرب العاصمة البريطانية لندن، للتعرّف على آراء الناس حول الاستفتاء الأوروبي قبل يوم واحد من موعده. يبدو الطالب الجامعي مارك متحمّساً لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، حتى إنّه ارتدى قميصاً كتب عليه "صوّتوا للبقاء في 23 يونيو".

يقول إنّ "البقاء في الاتحاد الأوروبي يعني أن نحصل على مال أكثر"، بالاستناد إلى ما يقوله مصرف إنجلترا. يضيف مارك أنّ بريطانيا عظمى لأنّها لن تتجه صوب الانعزال، بل ستفتح حدودها للناس من جميع أنحاء العالم، يتابع أنّ علينا أن نصغي لنصائح الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وإلى اليابان وأولئك الذين ينصحون بريطانيا بالبقاء، والابتعاد عن الكراهية والانعزال، خصوصاً من يملكون "فوبيا" المهاجرين.

أمّا المواطنون الأوروبيون البسطاء الذين يعملون في وسط سوق كينغستون في بيع الأطعمة، فيبدون قلقهم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. يقول كلاوديو الإيطالي: "أتمنى ألّا ينفصل الاتحاد الأوروبي، لأنّه مجتمع رائع يحوي ثقافات مختلفة وخليطاً دينياً وثقافياً". يتابع أنّه يقيم في بريطانيا منذ عام 1982، ويعتقد أنّه بريطاني أكثر ممّا هو إيطالي. ويعلّق أنّ "هناك كثيراً من الإجابات التي لم تُعط لنا، مثلاً ما الذي سيحدث لنا بعد كلّ تلك السنوات؟ هل سنطرد من البلد؟".

بدوره يقول طالب لبناني - بريطاني، إنّه يريد أن تبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لأنّ ذلك يشعره بأمان أكبر، وخروجها فيه تهديد له. كذلك يؤيد المواطن العراقي - البريطاني شيروان نوري فكرة البقاء "لأنّه لا يجوز هدر علاقات السنين". وعن الناحية الاقتصادية يقول إنّ مقرات فروع الشركات العالمية من الصين واليابان والهند وأميركا، هي في لندن ومنها تتفرّع إلى بقيّة دول الاتحاد الأوروبي.

من جانبه يعبّر شاب بريطاني عن رغبته في البقاء في الاتحاد الأوروبي انطلاقاً من تجربته العيش في دول أوروبية. بينما يقول بريطاني آخر إنّ مصلحة بريطانيا هي في مغادرة الاتحاد الأوروبي لأنّه فقد إيمانه به.

من جهته، وبلهجته اللبنانية الواضحة، يقول جورج، اللبناني - البريطاني: "يجب أنّ نبقى في الاتحاد الأوروبي لأنّه أكثر أماناً وأفضل من الناحية الاقتصادية". ويبدو أنّ اللبنانيين لا يتفقون حتى بشأن الاستفتاء الأوروبي، فنجد إبراهيم يحيى، وهو صاحب مطعم، لبناني - بريطاني، يرحّب بخروج بريطانيا من الاتحاد، لأسباب اقتصادية ولارتفاع مستوى الجريمة.

(الفيديو: تصوير ومونتاج أحمد الداوودي)

ذات صلة

الصورة
في مخيم جامعة شيفيلد 2 - بريطانيا - 17 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يدخل المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة شيفيلد البريطانية أسبوعه الثالث، بالتزامن مع تصاعد حركة الاحتجاج ضدّ إدارة الجامعة بهدف وقف استثماراتها مع إسرائيل.
الصورة
يشاركان في المخيم نصرة لغزة (العربي الجديد)

مجتمع

يخجل طلاب جامعة كامبريدج من الدور الذي تقوم به مؤسستهم التربوية مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاستثمار وغير ذلك، ويطالبون بتعليق الشراكة في ظل استمرار الإبادة
الصورة
مخيم طالبي من أجل غزة في جامعة ليستر 1 - بريطانيا - 15 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

في ذكرى النكبة السادسة والسبعين، أحيا الطلاب المعتصمون في جامعة ليستر البريطانية هذه المناسبة في الحرم الجامعي حيث يقيمون مخيّماً احتجاجياً نصرةً لغزة.
الصورة
متظاهرون في بريطانيا يتضامنون مع غزة برش مقر وزارة الدفاع بالطلاء الأحمر (العربي الجديد)

سياسة

استهدف ناشطون، الأربعاء، مبنى وزارة الدفاع في بريطانيا بالطلاء الأحمر، تنديداً باستمرار دعم حكومة بلادهم للإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة.